العلم وعلاقته بالإيمان


بسم الله الرحمن الرحيم

شرح كتاب: تحريف أقوال يسوع, لـ بارت إيرمان

Misquoting Jesus: The Story Behind Who Changed The Bible And Why

العبد الفقير إلى الله أبو المنتصر شاهين الملقب بـ التاعب

المُحاضرة الثانية: العلم وعلاقته بالإيمان (PDF) (المُحاضرة الصوتية)

الاتجاه إلى دراسة مخطوطات الكتاب المُقدس:

[Surely we have to know what those words were if we want to know how he had communicated to us, since the very words were his words, and having some other words (those inadvertently or intentionally created by scribes) didn’t help us much if we wanted to know His words.] Page 5.

وبالتأكيد كان من الواجب أن نعرف ما هي هذه الكلمات لو نريد أن نعرف كيف كان يريد أن يتواصل معنا، مادامت الكلمات ذاتها هي كلماته، ووجود بعض الكلمات الأخرى (التي أحدثها النساخ إن عرضيًا أو بشكل متعمد) لن تساعدنا كثيرًا لو أردنا أن نتعرف إلى كلماته.

·فضول معرفة الكلمات الحقيقية الموحى بها من الله هي التي دفعت بارت إيرمان للاهتمام بدراسة المخطوطات.

·لقد دَرَسَ بالفعل مبادئ علم النقد النصي في معهد موديللكتاب الـمُقدس ولكنه أراد الاحتراف في المجال.

·كان عليه أولاً أن يتعلم اللغة اليونانية, اللغة التي تم استخدامها في كتابة أسفار العهد الجديد.

·ورُبَّما احتاج أن يتعلم لُغات أخرى قديمة مثل العبرية (العهد القديم) واللاتينية (الكتابات المسيحية).

·ناهيك عن احتياجه لتعلم بعض اللغات الحديثة مثل الألمانية والفرنسية لدراسة كتابات العلماء الأوروبيين في المجال.

[I learned the basics of the field known as textual criticism—a technical term for the science of restoring the “original” words of a text from manuscripts that have altered them.] Page 5.

تعلمت الأساسيات في المجال المعروف بـ النقد النصي” – وهو مصطلح تِقَنِي للعلم الـمُختص باستعادة الكلمات الأصليةلكتاب ما من خلال مخطوطات تحتوي على النص بعد تغييره.

الانتهاء من الدراسة في معهد مودي:

·بعد فترة دراسة دامت ثلاث سنوات أصبح بارت إيرمان أكثر جديَّة من ذي قبل لأن يُصبح عالماً مسيحياً.

·وجد بارت إيرمان أن هناك الكثير من الأشخاص الحاصلة على دراسات عُليا وسط الـمُجتمع الإنجيلي.

·ولكن ليس هُناك عدد كبير من الإنجيليين الحاصلين على دراسات عُليا وسط الـمُجتمع العلماني.

·فأراد بارت إيرمان أن يُصبح الصوت الـ إنجيليبين صفوة العلمانيين.

·سعى إلى هذا عن طريق الحصول على درجات علمية تجعله مؤهلاً للتدريس في مؤسسات علمانية كبيرة.

مرحلة ما بعد معهد مودي:

·أراد بارت إيرمان أن يُكمل دراسته الجامعية ويحصل على درجة البكالوريوس.

·فقرر الالتحاق بجامعة ويتون Wheatonبـ شيكاجو.

·وقد قام زُملاء بارت بتحذيره من هذه الجامعة, وأخبروه بأنه لن يجد فيها مسيحيين حقيقيين.

·رغم أن جامعة ويتون كانت للمسيحيين الإنجيليين فقط ؟!

·ولكن هذا يدل على مدى تزمُّت fundamentalistمعهد مودي.

·وبالفعل شعر بارت إيرمان بأن هناك تحرر liberalأكثر مُختلف عن ما اعتاد عليه في معهد مودي.

عقائد أو وجهات نظر مسيحية مُختلفة:

[Students talked about literature, history, and philosophy rather than the verbal inspiration of scripture. They did this from a Christian perspective, but even so: didn’t they realize what really mattered ?] Page 6.

كان الطلاب يتحدثون عن الأدب، التاريخ، والفلسفة أكثر من الحديث عن الوحي الشفوي للكتاب المقدس. كانوا يفعلون ذلك من منظور مسيحي، ولكن بغض النظر عن ذلك: ألم يلاحظوا ما هي المواضيع الـمُهمة فعلاً ؟

·قرر بارت إيرمان من أجل الحصول على هدفه: وهو أن يكون الصوت الإنجيلي في وسط العلمانيين

·أن يحصل على درجة علمية في شيء آخر غير الكتاب الـمُقدَّس, فقرر دراسة الأدب الإنجليزي.

·وقرر أيضاً أن يُسخِّر نفسه لدراسة اللغة اليونانية, والتي كانت بمثابة المفتاح لدراسة مخطوطات العهد الجديد.

·درس اللغة اليونانية على يد جيرالد هاوثورن Gerald Hawthorneفي جامعة ويتون.

·وكان الدكتور جيرالد مسيحياً إنجيلياً مُخلصاً, ولم يكن خائفاً أبداً

·كان هاوثورن مثل معظم أساتذة بارت في ويتون، مسيحيًا إنجيليًا ملتزمًا.

·لكنه كان لا يخشى من توجيه الأسئلة حول إيمانه.

·وكان بارت يعتبر هذا في البداية ضعفاً, وكان يعتقد أنه يملك جميع الإجابات الخاصة بأسئلة هاوثورن.

·ولكنه فيما بعد وجد بارت إيرمان أن هذا هو الالتزام الحقيقي بمعرفة الحق.

[Hawthorne, like most of my professors at Wheaton, was a committed evangelical Christian. But he was not afraid of asking questions of his faith. At the time, I took this as a sign of weakness (in fact, I thought I had nearly all the answers to the questions he asked);eventually I saw it as a real commitment to truth and as being willing to open oneself up to the possibility that one’s views need to be revised in light of further knowledge and life experience.] Page 6.

كان هاوثورن،تماما مثل معظم أساتذتي في ويتون، مسيحيًا إنجيليًا ملتزمًا. لكنه كان لا يخشى من توجيه الأسئلة حول إيمانه. في ذلك الوقت، اعتبرت ذلك علامة على الضعف (في الحقيقة، كنت أعتقد أنني تقريبًا أمتلك جميع الأجوبة عن أسئلته)؛ ولكن في النهاية رأيت أن ذلك كان التزامًا حقيقيًا بالحقيقة ورأيت فيه استعدادًا للانفتاح على إمكانية أن تحتاج أراء الإنسان للمراجعة في ضوء اتساع المعرفة وخبرات الحياة.

التَّعمُّق في دراسة اللغة اليونانية:

[On a deeper level, however, the experience of learning Greek became a bit troubling for me and my view of scripture. I came to see early on that the full meaning and nuance of the Greek text of the New Testament could be grasped only when it is read and studied in the original language (the same thing applies to the Old Testament, as I later learned when I acquired Hebrew).] Page 6.

وفي مستوى أكثر عمقًا، على الرغم من ذلك، أصبحت تجربة تعلم اللغة اليونانية إلى حدٍ ما مجهدة لي ولنظرتي للكتاب المقدس. ثم صرت أرى في مرحلة مبكرة أن المعنى الكامل للنص اليوناني للعهد الجديد لا يمكن الحصول عليه إلا عندما نقرأه وندرسه في لغته الأصلية (نفس الأمر ينطبق على العهد القديم، كما عرفت فيما بعد عندما تعلمت العبرية).

[At the same time, this started making me question my understanding of scripture as the verbally inspired word of God. If the full meaning of the words of scripture can be grasped only by studying them in Greek (and Hebrew), doesn’t this mean that most Christians, who don’t read ancient languages, will never have complete access to what God wants them to know? And doesn’t this make the doctrine of inspiration a doctrine only for the scholarly elite, who have the intellectual skills and leisure to learn the languages and study the texts by reading them in the original? What good does it do to say that the words are inspired by God if most people have absolutely no access to these words, but only to more or less clumsy renderings of these words into a language, such as English, that has nothing to do with the original words?’] Page 6, 7.

في الوقت ذاته، جعلني ذلك أشك في مفهومي حول الكتاب المقدس ككلمة الله الموحاة حرفيًا. لو كان المعنى الكامل لكلمات الكتاب المقدس يمكن الحصول عليه فقط عبر دراسته باللغة اليونانية (والعبرية)، ألا يعني ذلك أن معظم المسيحيين اللذين لا يعرفون اللغات القديمة لن يكون لديهم أبدًا المدخل الكامل إلى معرفة ما أرادهم الله أن يعرفوه ؟ وهل ذلك لا يجعل من عقيدة الوحي مجرد عقيدة ملائمة فقط للنخبة أصحاب الاطلاع الواسع، الذين يمتلكون المهارات الفكرية والفراغ لتعلم اللغات ودراسة النصوص عبر قراءتها باللغة الأصلية؟ ما الفائدة التي نتحصل عليها بالقول إن هذه الكلمات موحى بها من الله  لو لم يملك معظم الناس مُطلقًا السبيل إلى هذه الكلمات، لكن فقط لترجمات أكثر أو أقل إتقانًا لهذه الكلمات إلى لغة، مثل الإنجليزية، التي ليس لها علاقة بالكلمات الأصلية ؟

·كلما درس بارت إيرمان اللغة اليونانية كلما ازداد تفكيراً في المخطوطات التي حوت الكلمات اليونانية.

·وكلما ازداد شوقاً لدراسة النقد النصي الذي اعتقد وقتها أنها ستساعده في إعادة تكوين النص الأصلي للعهد الجديد.

[The more I studied Greek, the more I became interested in the manuscripts that preserve the New Testament for us, and in the science of textual criticism, which can supposedly help us reconstruct what the original words of the New Testament were. I kept reverting to my basic question: how does it help us to say that the Bible is the inerrant word of God if in fact we don’t have the words that God in-errantly inspired, but only the words copied by the scribes—sometimes correctly but sometimes (many times!) incorrectly? What good is it to say that the autographs (i.e., the originals) were inspired? We don’t have the originals! We have only error-ridden copies, and the vast majority of these are centuries removed from the originals and different from them, evidently, in thousands of ways.] Page 7.

كلما تعمقت في دراسة اليونانية، كلما صرت أكثر اهتمامًا بالمخطوطات التي تحتفظ لنا بالعهد الجديد، وبعلم النقد النصي، والذي يحتمل أن يكون قادرًا على مساعدتنا على استعادة الكلمات الأصلية للعهد الجديد كما كانت. واصلت الرجوع إلى سؤالي الأساسي: ما هي الفائدة المرجوة من القول بأن الكتاب المقدس هو كلمة الله المعصومة لو كنا في الواقع لا نمتلك الكلمات المعصومة التي أوحاها الله ، وإنما الكلمات التي نسخها النساخ ــــ بطريقة صحيحة أحيانًا وبطريقة غير صحيحة أحيانًا أخرى (كثيرة) ؟ ما الفائدة في أن نقول إن الأصول كانت موحى بها ؟ نحن لا نمتلك الأصول ! ما نمتلكه هو نسخ محرفة، والأغلبية العظمى بعيدة زمنياً عن الأصول بقرون, وهي تختلف عنها، بوضوح، بآلاف الطرق.

الحقيقة مهما كانت, وليكن ما يكون:

·أراد بارت إيرمان أن يبحث بعُمق أكثر في الكتاب الـمُقدَّس.

·بعد أن أنهى دراسته في جامعة ويتون في غضون عامين قرر تحت إرشاد من أساتذته

·أن يُسخِّر نفسه لدراسة النقد النصي للعهد الجديد.

·فأرشدوه إلى إن يتعلم على يد أفضل العلماء في هذا المجال: بروس متزجر, والذي كان يُدرِّس في معهد برينستون اللاهوتي.

·مرة أخرى: قام زملاؤه بتحذيره من أنه لن يجد مسيحياً حقيقياً في معهد برينستون اللاهوتي.

[If learning the “truth” meant no longer being able to identify with the born-again Christians I knew in high school, so be it. I was intent on pursuing my quest for truth wherever it might take me, trusting that any truth I learned was no less true for being unexpected or difficult to fit into the pigeonholes provided by my evangelical background.] Page 8.

ولو أن معرفة الحقيقةتعني أن لا أكون بعد من المسيحيين المولودين من جديد مثل من عرفتهم في المدرسة الثانوية، فليكن ما يكون. كنت أنوي أن أُواصل بحثي عن الحقيقة مهما كان الطريق الذي سيقودني إليه، وأنا على ثقة من أن أي حقيقة سأتعلمها لا يقلل من قيمتها كونها غير متوقعة أو كونها تلائم بصعوبة التصنيفات التي تضعها خلفيتي الإنجيلية.

الإيمان في مُواجهة الحقائق العلمية:

·عندما التحق بارت إيرمان بمعهد برينستون اللاهوتي, سجَّل مُباشرة في فصول التفسير بالعبرية واليونانية.

·وجد أن هذه الفصول كانت تحدياً من الناحية الأكاديمية والشخصية أيضاً.

[I found these classes to be a challenge, both academically and personally. The academic challenge was completely welcome, but the personal challenges that I faced were emotionally rather trying. As I’ve indicated, already at Wheaton I had begun to question some of the foundational aspects of my commitment to the Bible as the inerrant word of God. That commitment came under serious assault in my detailed studies at Princeton. I resisted any temptation to change my views, and found a number of friends who, like me, came from conservative evangelical schools and were trying to “keep the faith” (a funny way of putting it—looking back—since we were, after all, in a Christian divinity program). But my studies started catching up with me.] Page 8.

وجدت في هذه الفصول تحديًا، على المستوى العلمي والشخصي. أما التحدي على المستوى العلمي فقد كنت مرحِّبًا به بشكل كامل، لكن التحديات الشخصية التي واجهتها كانت على عكس ذلك مزعجة من الناحية العاطفية. كما أشرت، كنت بالفعل قد بدأت في ويتونفي الشك في بعض المظاهر الأساسية في التزامي نحو الكتاب المقدس ككلمة الله المعصومة من الخطأ. هذا الالتزام كان عرضة لتهديدات جدية خلال دراستي التفصيلية في برينستون“. قاومت كل محاولة لتغيير وجهات نظري، ووجدت عددًا من الأصدقاء، القادمين، مثلي، من مدارس إنجيلية محافظة وكانوا يحاولون أن يحافظوا على الإيمان” (أضحك دائماً عندما أتذكر هذه المقولات, حيث أننا كُنَّا في النهاية برنامج لدراسة اللاهوت المسيحي). لكن دراساتي بدأت تستغرقني.

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

تعليقات
  1. challengerforever قال:

    ماشاء الله تبارك الله

    جزاكم الله عنا كل الخير أخي الحبيب

    محاضرات رائعة وتحضير ممتاز

    وأنا ملاحظ أخي أن بارت ايرمان أسلوبه الأدبي قوي جدا ًودقيق في ألفاظه بشكل مذهل ولا عجب لشخص درس الأدب الإنجليزي وهو حاد الذكاء بشكل مخيف وأسئلته دقيقة ومنطقية جدا ً

    بارك الله فيكم أخي الحبيب ونفع بعلمكم

    لكم خالص التحية والإحترام

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s