مشاكل مُتعلِّقة بنَسْخ النُّصُوص المسيحية المُبكِّر – الجزء الأول


بسم الله الرحمن الرحيم

شرح كتاب: تحريف أقوال يسوع, لـ بارت إيرمان

Misquoting Jesus: The Story Behind Who Changed The Bible And Why

العبد الفقير إلى الله أبو المنتصر شاهين الملقب بـ التاعب

المُحاضرة الـ(20): مشاكل مُتعلِّقة بنَسْخ النُّصُوص المسيحية المُبكِّر

الجزء الأول التحريف المُبكِّر للكُتُب المُقدَّسة والذين قاموا بالتحريف

للتحميل: (PDF) (المُحاضرة الصوتية)

[Because the early Christian texts were not being copied by professional scribes, at least in the first two or three centuries of the church, but simply by educated members of the Christian congregations who could do the job and were willing to do so, we can expect that in the earliest copies, especially, mistakes were commonly made in transcription.] Page 51.

لأن النُّصُوص المسيحية الأولى لم تَكُن تُنْسَخ بمعرفة نُسّاخ مُحْتَرِفِين، على الأقل في أثناء القرنين أو القرون الثلاثة الأولى من عُمْر الكنيسة، وإنما بِمَعْرِفَة أشخاص مُتَعَلِّمِين يَنْتَمُون للمُجْتَمَع الكنسي لديهم القُدْرَة والرَّغْبَة لأداء هذه الـمُهِمَّة، فمِن الـمُمْكِن أن نَتَوَقَّع أنَّه في النُّسَخ الأولى، على وَجْه الخُصُوص، كانت أخطاء النَّسْخ شائعة الحُدُوث.

Note 8: By professional I mean scribes who were specially trained and/or paid to copy texts as part of their vocation. At a later period, monks in monasteries were typically trained, but not paid; I would include them among the ranks of professional scribes.

أقصد بقولي ناسِخ مُحْتَرِفهؤلاء النُّسّاخ الذين كانوا مُدَرَّبِين بِشَكلِ خاص و/أو يحصلون على مُقابل مادِّي نَظِير قيامهم بِنَسْخ النُّصُوص كَجُزءٍ من وظيفتهم. في فترة مُتأخِّرَة، كان الرُّهْبان في الأديرة بِصُورة نَمَطِيَّة مُدَرَّبِين، لكنَّهُم لم يكونوا يَحْصلون على مُقابلٍ مادِّي؛ ورُبَّما يشملهم تَعْرِيفِي بين طَبَقات النُّسّاخ الـمُحْتَرِفِين.

لاحظ النِّقاط الآتية:

· التَّحريف الذي يحدث أثناء النَّسخ لسببين:

o السبب الأول: تغييرات مقصودة أحدثها النّاسِخ

o السبب الثاني: الأخطاء النَّسخيَّة غير المقصودة النَّاتجة عن:

§ خطأ بسبب خداع بصري

· Dittography تكرار لسبب غير محدد (حرف، كلمة، عبارة)

· Transposition تغيير في الترتيب (حرف، كلمة، عبارة)

· Haplography قفزة عين لسبب غير محدد تتسبب في حذف (حرف، كلمة، عبارة)

· Homoeoarchton خطأ بصري بسبب البدايات المتشابهة. (كلمة أو عبارة)

· Homoeoteleuton خطأ بصري بسبب النهاية المتشابهة. (كلمة أو عبارة)

§ خطأ بسبب مشكلة في السمع

§ خطأ بسبب الذّاكِرة

· بسبب ضعف حال النُّسّاخ كانت الأخطاء النَّسخِيَّة كثيرة جداً

[Indeed, we have solid evidence that this was the case, as it was a matter of occasional complaint by Christians reading those texts and trying to uncover the original words of their authors.] Page 51, 52.

في الحقيقة، توجد لدينا أدِلَّة دامِغَة على ذلك، حيث كانت (هذه الأخطاء) مَحَلًّا لبعض الشكاوى العارِضَة من مسيحيين يقرأون تلك النُّصُوص ويُحاوِلُون اكتشاف الكلمات الأصلية للمؤلفين.

[The third century church father Origen, for example, once registered the following complaint about the copies of the Gospels at his disposal: The differences among the manuscripts have become great, either through the negligence of some copyists or through the perverse audacity of others; they either neglect to check over what they have transcribed, or, in the process of checking, they make additions or deletions as they please.] Page 52.

في إحدى المرات على سبيل المثال يُسَجِّل الأب أوريجانوسالـمُنْتَمِي لكنيسة القرن الثالث الشَّكْوى التّالِيَة بسبب نُسَخ الأناجيل الموجودة تحت يديه: “لقد أصبح عدد الاختلافات بين المخطوطات ضخماً، إما بسبب إهمال بعض النُّسّاخ, أو بسبب التَّهَوُّر الأحمق للبعض الآخر؛ كانوا إمّا يهملون مُراجَعَة ما نسخوه، أو، وبينما يقومون بالـمُراجعة، يقُومُون بالحذف والإضافة كما يشاؤون !”

Note 9: Commentary on Matthew 15.14, as quoted in Bruce M. Metzger, “Explicit References in the Works of Origen to Variant Readings in New Testament Manuscripts,” in Biblical and Patristic Studies in Memory of Robert Pierce Casey, ed. J. Neville Birdsall and Robert W. Thomson (Freiburg: Herder, 1968), 78, 79.

Bruce M. Metzger: Historical and Literary Studies (Pagan, Jewish and Christian), Copyright 1968 by E. J. Brill – Page 88, 89.

لاحظ النِّقاط الآتية:

· هذه شهادة من أوريجانوس (وُلِدَ 185م ت. 254م)

· أي: شهادة في وقت مُبكِّر في التّاريخ المسيحي على التَّحرِيفات التي حدثت في المخطوطات

· أوريجانوس قدَّم لنا ثلاثة معلومات قيِّمَة جداً

o الأولى: عدد الاختلافات بين المخطوطات ضخم جداً

o الثانية: النُّسّاخ كانوا مُهملين لا يقومون بمُراجعة المخطوطات

o الثالثة: النُّسّاخ كانوا يقومون بتغيير النُّصُوص عمداً

· لاحظ أن مثل هذا الشكوى ما كان سيأتي إلا إذا استفحل الأمر فعلاً

· فإذا كان الأمر قد وصل لهذه الدرجة في زمن أوريجانوس الـمُبَكِّر

· هذا يعني أن تحريف الكُتُب الـمُقدَّسة كان يُمارس منذ القديم !

المهندس رياض يوسف داود: مدخلٌ إلى النَّقد الكِتابي, دار المشرق ببيروت صـ 23. [كان الكِتاب يُنْسَخ نَسْخ اليَد في بداية العَصْر المسيحي, وكانوا يَنْسَخُون بأدوات كِتابيَّة بِدائيَّة, عن نُسَخ مَنْسُوخة, ولقد أدْخَل النُّسّاخ الكثِير من التَّبْدِيل والتَّعْدِيل على النُّصُوص وتَراكَمَ بَعْضُهُ على بَعْضِهِ الآخر, فكان النُّص الذي وَصَلَ آخر الأمر مُثْقَلاً بألوان التَّبْدِيل التي ظَهَرَت في عَدَدٍ كبيرٍ من القِراءات؛ فما إن يُصْدَر كتابٌ جديدٌ حتى تُنْشَر له نُسْخاتٌ مَشْحُونَةٌ بالأغلاط.]

[Origen was not the only one to notice the problem. His pagan opponent Celsus had, as well, some seventy years earlier. In his attack on Christianity and its literature, Celsus had maligned the Christian copyists for their transgressive copying practices: Some believers, as though from a drinking bout, go so far as to oppose themselves and alter the original text of the gospel three or four or several times over, and they change its character to enable them to deny difficulties in face of criticism. (Against Celsus 2.27)] Page 52.

لم يكن أوريجانوسالشَّخص الوحِيد الذي لاحظ تلك الـمُشْكِلَة، فقد أشار إليها أيضاً خصمه الوثني كلسوسقبل ذلك بسبعين سنة، ففي سياق هجومه على المسيحية وأعمالها الأدبية، طعن كلسوسفي النُّسّاخ المسيحيين لاتِّباعِهِم أساليب تَتَعَدَّى على أُصُول النَّسخ: “بعض المؤمنين يَتَصَرَّفُون كما لو كانوا في مجلس لاحتساء الشَّراب، وصلوا إلى درجة أنهم عارضوا (ناقضوا) أنفسهم، فغَيَّرُوا النَّص الأصلي للإنجيل ثلاث أو أربع مرّات أو أكثر، وغيَّروا خصائصه لِيَتَمَكَّنُوا من إنكار الصعوبات متى وُجِّه النَّقْد إليهم“. (ضد كلسوس 2 / 27)

[What is striking in this particular instance is that Origen, when confronted with an outsider’s allegation of poor copying practices among Christians, actually denies that Christians changed the text, despite the fact that he himself decried the circumstance in his other writings. The one exception he names in his reply to Celsus involves several groups of heretics, who, Origen claims, maliciously altered the sacred texts.] Page 52.

والـمُلْفِت للنَّظَر في هذه الواقعة بالتحديد هو أن أوريجانوس، عندما تم مُواجهته بهذا الاتِّهام من طَرَفٍ خارجي بخصوص رداءة الـمُمارَسات النَّسْخِيَّة بين المسيحيين، أنكر أن يكون المسيحيون في الواقع قد غيّروا النَّص، على الرَّغْم من أنَّه هو نفسه قد انْتَقَد تلك الحقيقة في كتاباته الأخرى. والاستثناء الوحيد الذي يذكره في سياق الرَّد على كلسوسيَتَعَلَّق بِعِدَّة مَجْمُوعات من الـمُهَرْطِقِين الذين حسبما يَزْعُم أوريجانوس” – حرَّفُوا النُّصُوص الـمُقدَّسَة بأسلوب خَبِيث.

كتاب أوريجانوس ضد كلسوس, الكتاب الثاني, الفصل السابع والعشرون:

The Early Church Fathers: Ante-Nicene Fathers, Volume 4, Fathers of the Third Century, Origen Against Celsus, Book II, Chap XXVII.

http://www.ccel.org/ccel/schaff/anf04.vi.ix.ii.xxvii.html

Ante-Nicene Fathers: http://www.ccel.org/fathers.html

أوريجانوس ينقل كلام كلسوس:

[After this he says, that certain of the Christian believers, like persons who in a fit of drunkenness lay violent hands upon themselves, have corrupted the Gospel from its original integrity, to a threefold, and fourfold, and many-fold degree, and have remodeled it, so that they might be able to answer objections.]

الترجمة: بعد هذا يقول إن بعض المؤمنين المسيحيين، مثل أشخاصٍ في نوبة سُكْر يجرحون أنفسهم بأياديهم العنيفة، وأفسَدُوا الإنجيل وحرَّفُوه عن حالته الأصلية، حرفوا الإنجيل بدرجات وأشكال كثيرة جداً، وقاموا بإعادة تشكيله، حتى يتمكَّنوا من الإجابة على الانتقادات.

أوريجانوس يرُد على كلام كلسوس:

[Now I know of no others who have altered the Gospel, save the followers of Marcion, and those of Valentinus, and, I think, also those of Lucian. But such an allegation is no charge against the Christian system, but against those who dared so to trifle with the Gospels. And as it is no ground of accusation against philosophy, that there exist Sophists, or Epicureans, or Peripatetics, or any others, whoever they may be, who hold false opinions; so neither is it against genuine Christianity that there are some who corrupt the Gospel histories, and who introduce heresies opposed to the meaning of the doctrine of Jesus.]

الترجمة: الآن, أنا لا أعرف أشخاصاً آخرين قاموا بتحريف الإنجيل إلا: أتباع ماركيون، وأتباع فالنتينوس، وأعتقد أيضاً أتباع لوسيان. لكن مثل هذا الادعاء لا يُعتبر تهمة ضد النِّظام المسيحي، ولكن ضد أولئك الذين تجرأوا على أن يعبثوا بالأناجيل. وكما أن وجود السفسطائيين والأبيقوريين أو البريباتيين أو آخرين أيا كانوا لا يُعتبر تُهمة ضد الفلسفة، أولئك الذين يحملون آراء خاطئة، فهكذا أيضاً وجود الذين يحرِّفُون التاريخ الإنجيلي، ويُدخلون الهرطقات الـمُضادة للعقيدة الخاصة بيسوع لا يُحسب على المسيحية الحقيقية.

لاحظ النِّقاط الآتية:

· أولاً: قضية إنكار أوريجانوس لتحريف المسيحيين للكُتُب الـمُقدَّسة

o لا يخفى على كل قارئ لكتابات أوريجانوس أنه يقوم بتوضيح الاختلافات الموجودة بين المخطوطات

o فهل هذه الاختلافات جاءت من تحريف الهراطقة للكُتُب الـمُقدَّسة

o أم جاءت من أجل السببين الذين ذكرهما أوريجانوس نفسه من قبل !

o ولكن أعتقد أن أوريجانوس لم يُرِد أن يذكر مهزلة النُّسّاخ المسيحيين ويعترف بالجريمة

o خصوصاً أنه من الـمُفترض عليه أن يرد على ادِّعاءات كلسوس وليس توثيقها !

· ثانياً: اعتراف أوريجانوس بأن هُناك فعلاً من قام بتحريف الإنجيل

o أوريجانوس يقول: “أنا لا أعرف أشخاصاً آخرين قاموا بتحريف الإنجيل إلا

o أي أن الأشخاص الذين ذكرهم أوريجانوس هُم فقط الذين قاموا بالتَّحريف, حسب علمه

o ونحن من حقِّنا أن نسأل سؤالاً في غاية الأهمية: وهل يعرف أوريجانوس كل الذين قاموا بالتحريف ؟

o بمعنى: ألا يُمكن أن يكون هُناك أشخاص قاموا بتحريف الإنجيل ولا يعرف عنهم أوريجانوس ؟

o هل أوريجانوس مُحيط بكل شيء علماً ؟ ولا يخفى عليه شيء بخصوص الإنجيل والنَّسخ والتحريف إلخ ؟

o في النهاية: أوريجانوس أقر بأن هُناك من حرَّف الإنجيل فعلاً

o بالإضافة إلى المقطع السابق لـ أوريجانوس من تفسيره لإنجيل متى نستطيع أن نقول الآتي:

§ المسيحيون المؤمنون قاموا بتحريف الإنجيل أثناء النَّسخ

§ والـمُهرطقون الكافرون أيضاً قاموا بتحريف الإنجيل ولكن

§ بحسب وصف كلسوس, التَّحريف الذي قام به الهراطقة عظيم جداً

· ثالثاً: وصف كلسوس للتحريف الذي حدث للإنجيل

o كلسوس يقول إن هذا التحريف البشع الخبيث قام به المسيحيون المؤمنون

o هُناك ملحوظة في غاية الأهمية: كلسوس يتكلم عن الإنجيل” (the Gospel)

o يقول عبارة مُبهمة بعض الشيء: to a threefold, and fourfold, and many-fold degree

o هل يقصد أنه كان هُناك إنجيلاً واحداً, وتحريف المسيحيين لهذا الإنجيل هو أنهم تركوه وكتبوا أناجيل أخرى ؟!

o لاحظ أيضاً عبارة كلسوس: “وقاموا بإعادة تشكيله” (and have remodeled it)

o هذا يعطي الإيحاء بأن كان هُناك إنجيلاً أصلياً ثم أصبح هُناك التحريف في هيئة أنجيل أو أناجيل جديدة

o أم أنه يقصد أن المسيحيين قاموا بتحريف الإنجيل, أي: الأناجيل الأربعة وعدلوا فيها وغيروها

· رابعاً: وصف أوريجانوس للتحريف الذي حدث للإنجيل

o أوريجانوس يقول إن هذا التحريف البشع الخبيث قام به الـمُهرطقون

o لاحظ أن أوريجانوس ترك الكلام عن الإنجيلوتكلم عن الأناجيل

o لاحظ عبارة أوريجانوس: “الذين تجرأوا على أن يعبثوا بالأناجيل” (who dared so to trifle with the Gospels)

o قال أوريجانوس إن التحريف على شكلين:

§ الشكل الأول: تحريف التاريخ الإنجيلي

§ الشكل الثاني: إضافة هرطقات ضد يسوع

كلام أمبروسيوس حول تحريف الهراطقة للكُتُب المُقدَّسة:

القديس أمبروسيوس أسقف ميلان: شرح الإيمان المسيحي, الجزء الثاني, الكتاب الخامس، الفصل السادس عشر، الفقرة ١٩٢, المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية, نصوص آبائية ١٤٤, صـ١٩٨.

[فهم يقولون: مكتوبٌ أما ذلك اليوم وتلك الساعة, فلا يعلم بهما أحد, ولا الملائكة الذين في السماء, ولا الابن, إلا الآب” (مرقس ١٣ / ٣٢). أول كل شيء، فإن المخطُوطات اليونانية القديمة لا تحوي الكلمات ولا الابن. ولكن ليس من المستغرب أن الذين أفسدوا الكتب المقدسة قد أضافوا هذه العبارة أيضاً. ويبدو واضحاً تماماً أن سبب إضافتها هو نشر مثل هذا التجديف.]

في الهامش: [هذه نقطة هامة ينبهنا لها القديس أمبروسيوس. وقد رجعنا إلى الإنجيل باللغة اليونانية التي يحوي جهازاً مفصلاً يبين كل المخطوطات اليونانية فوجدنا أن هذه العبارة ولا الابنغير موجودة في بعض المخطوطات.]

لاحظ النِّقاط الآتية:

· أولاً: أمبروسيوس من آباء القرن الخامس الميلادي

o عندما يقول: “إن المخطُوطات اليونانية القديمة لا تحوي الكلمات ولا الابن

o واضح جداً أن أمبروسيوس يتكلم عن مخطوطات ترجع على الأقل إلى القرن الرابع أو الثالث الميلادي

o الـمُشكلة تكمن في الآتي: لدينا مخطوطات من القرن الرابع الميلادي, ومن القرن الخامس الميلادي

§ المخطوطة السينائية (القرن الرابع)

§ المخطوطة الفاتيكانية (القرن الرابع)

§ المخطوطة السكندرية (القرن الخامس)

§ المخطوطة البيزية (القرن الخامس)

§ المخطوطة الأفرايمية (القرن الخامس)

§ مخطوطة واشنجطون (القرن الخامس)

o هذه المخطوطات اليونانية تحوي الكلمات ولا الابن

o ليس هذا فحسب, بل أغلبية مخطوطات العهد الجديد تحوي الكلمات ولا الابن

o والمخطوطات التي لا تحوي الكلمات ولا الابنتُعَد على أصابع اليدين ومخطوطات متأخرة

· ثانياً: إذا كان أمبروسيوس صادقاً بخصوص كلامه حول المخطوطات القديمة

o هذا يعني أولاً أن هذه المخطوطات التي يتكلم عنها أمبروسيوس جميعها اندثرت

o وأن تحريف الـمُهرطقين انتشر انتشار النار في الهشيم حتى وصل إلى جميع مخطوطات العهد الجديد تقريباً

o وهذا يعني أن الكتاب الـمُقدَّس الذي بين أيدينا الآن يحتوي على هرطقات, والحمد لله !

· ثالثاً: إذا كان أمبروسيوس كاذباً بخصوص كلامه حول المخطوطات القديمة

o كاذباً بمعنى أن المخطوطات القديمة فعلا تحتوي على عبارة ولا ابن

o ولكنه قال إن المخطوطات القديمة لا تحتوي على هذه العبارة لينفي الشُّبهة

o وهذا على أقل تقدير, اعتراف صريح من أمبروسيوس بأن عبارة ولا الابنهرطقة !

· رابعاً: تأمل عبارة الذين أفسدوا الكتب المقدسة قد أضافوا هذه العبارة أيضاً

o هذه العبارة توحي أولاً بكثرة هؤلاء الذين يقومون بتحريف الكُتُب الـمُقدَّسة

o وكلمة أيضاًعلى وجه التحديد توحي بأن هذه ليست الهرطقة الأولى التي أضافها الـمُهرطقون في الكُتُب الـمُقدَّسة

· خامساً: بخصوص النص الذي يُناقشه أمبروسيوس

o أمبروسيوس يُناقش النَّص الموجود في مرقس 13 / 32

o نعرف أنه يتكلم عن نص مرقس وليس عن نص متى بسبب عبارة ولا الملائكة الذين في السماء

o نحن نعلم أن عبارة ولا الابنغير موجودة في نص إنجيل متى 24 / 36 بحسب ترجمة الفاندايك

o ولكن أقدم مخطوطات إنجيل متى تحتوي على عبارة ولا الابن

o الآن نُريد أن نسأل سؤالاً:

§ الحل بالنسبة لنص إنجيل مرقس, عدم وجود العبارة في أقدم المخطوطات وأن هذه هرطقة مُضافة للإنجيل

§ فما هو الحل بالنسبة لنص إنجيل متى ؟ أم أن كلام أمبروسيوس يعم الإنجيلين معاً ؟

النَّص في إنجيل متى وإنجيل مرقس بحسب أقدم المخطوطات:

· متى 24 / 36 وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا ملائكة السماوات ولا الابن إلا الآب وحده.

· مرقس 13 / 32 وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلا الآب.

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s