أمثلة لبعض التَّعقيدات – الجزء الثاني


بسم الله الرحمن الرحيم

شرح كتاب: تحريف أقوال يسوع, لـ بارت إيرمان

Misquoting Jesus: The Story Behind Who Changed The Bible And Why

العبد الفقير إلى الله أبو المنتصر شاهين الملقب بـ التاعب

المُحاضرة الـ(25): أمثلة لبعض التَّعقيدات

الجزء الثانيالإنجيل المنسوب إلى يوحنا

للتحميل: (PDF) (المُحاضرة الصوتية الأولى) (المُحاضرة الصوتية الثانية)

[As a second example of the problems, let’s take the Gospel of John. This Gospel is quite different from the other three Gospels of the New Testament, telling a range of stories that differ from theirs and employing a very different style of writing.] Page 60.

بالنسبة للمثال الثاني لهذه المشكلات، لنأخذ إنجيل يوحنا. هذا الإنجيل يختلف بشدَّة عن غيره من الأناجيل الموجودة في ثنايا العهد الجديد، فهو يخبرنا بعدد من القصص التي تختلف عن مثيلاتها في الأخرى ويستخدم أسلوب كتابة شديد الاختلاف.

لاحظ الآتي:

· بعض أن ضرب بارت إيرمان مثالاً برسالة بولس إلى أهل غلاطية

· يُريد بارت إيرمان أن يقول أيضاً أننا لا نعرف شيئاً عن النُّسخة الأصلية لإنجيل يوحنا

· أي أننا لا نعرف شكل النَّص الأصلي الذي نُريد أن نرجع إليه

[Here, in John, the sayings of Jesus are long discourses rather than pithy, direct sayings; Jesus never tells a parable, for example, in John, unlike in the other three Gospels.] Page 60.

هنا، في يوحنا، أقوال المسيح هي عبارة عن حِوارات مُطوَّلَة كبديل عن الأقوال الـمُباشِرَة والفَصِيحَة؛ على سبيل المثال: لا يقول يسوع أمثالاً أبداً في يوحنا, وهو ما يختلف مع الأناجيل الثلاثة الأخرى.

هذه المعلومة صادِمة:

· أن يسوع بحسب إنجيل يوحنا لم يقل مثلاً واحداً بعكس الأناجيل الثلاثة الأخرى المليئة بأمثال يسوع

· إذا كنت لا تُصدِّق بارت إيرمان تأكد من المعلومة بنفسك, افتح العهد الجديد على جدول الموضوعات في النهاية الكتاب

· الجدول يُعطيك مواضيع الأناجيل الأربعة ويُخبرك عن مكان الموضوع في الأناجيل الأربعة

· لن تجد مثلاً واحداً قاله المسيح في إنجيل يوحنا !

[Moreover, the events narrated in John are often found only in this Gospel: for example, Jesus’s conversations with Nicodemus (in chapter 3) and with the Samaritan woman (chapter 4) or his miracles of turning water into wine (chapter 2) and raising Lazarus from the dead (chapter 10).] Page 60.

بالإضافة إلى ذلك، الأحداث المحكية في يوحنا غالباً لا نجدها إلا في هذا الإنجيل فحسب: على سبيل المثال، حوارات المسيح مع نيقوديموس (في الإصحاح 3) ومع المرأة السامرية (الإصحاح 4) أو مُعجِزَته الخاصة بتحويل الماء إلى خمر (الإصحاح 2) وإقامة أليعازر من الأموات (الإصحاح 10).

[The author’s portrayal of Jesus is quite different too; unlike in the other three Gospels, Jesus spends much of his time explaining who he is (the one sent from heaven) and doing “signs” in order to prove that what he says about himself is true.] Page 60, 61.

إن الصورة التي يرسمها المؤلِّف ليسوع هي صورة مُختلفة تمام الاختلاف أيضًا؛ فيسوع يقضي كثيراً من وقته، وهو ما يختلف مع الأناجيل الثلاثة الأخرى، في شرح من يكون هو (باعتباره الـمُرْسَل من السماء) وفي صنع الـمُعْجِزاتلكي يثبت أن ما يقوله عن نفسه صحيح.

لاحظ النِّقاط الآتية:

· لقد تكلمنا سابقاً في بداية الفصل الأول عندما قُمنا بشرح الصورة التي وضعها بارت إيرمان كمدخل للفصل

· إن لكل كاتب من كتبة الأناجيل الأربعة صورة خاصة به ليسوع المسيح

· فإذا أردت أن تتخيل يسوع المسيح وشخصيته, ستختلف هذه الصورة بحسب الإنجيل الذي تقرأ منه

· من أبرز الاختلافات: المسيح في إنجيل مرقس يُريد أن يُخفي شخصيته, ولكنه في إنجيل يوحنا يعلنها صراحةً أمام الناس

[John no doubt had sources for his account—possibly a source that narrated Jesus’s signs, for example, and sources that described his discourses. He put these sources together into his own flowing narrative of Jesus’s life, ministry, death, and resurrection. It is possible, though, that John actually produced several different versions of his Gospel.] Page 61.

لقد كان ليوحنا بلا شك مصادرٌ لروايته ربما مصدر خاص يحكي عن معجزات يسوع، على سبيل المثال، ومصادر كانت تصف حواراته. لقد جمع هذه المصادر معاً ليحصل على سرده المتدفق لحياة يسوع، ومهمته التبشيرية، وموته وقيامته. من الـمُحْتَمَل، مع ذلك، أن يوحنا في الواقع قد أنتج عدداً مُختلفاً من النُّسَخ لإنجيله.

Note 18: Even the New Testament indicates that the Gospel writers had “sources” for their accounts. In Luke 1:14, for example, the author states that “many” predecessors had written an account of the things Jesus said and did, and that after reading them and consulting with “eyewitnesses and ministers of the word,” he decided to produce his own account, one which he says is, in contrast to the others, “accurate.” In other words, Luke had both written and oral sources for the events he narrates—he was not himself an observer of Jesus’s earthly life. The same was probably true of the other Gospel writers as well. On John’s sources, see Ehrman, The New Testament, 164, 167.

حتى العهد الجديد يشير إلى أن كتبة الإنجيل كان لديهم مصادرلقصصهم. في لوقا 1 : 1- 4، على سبيل المثال، يُصرِّح المؤلِّف أن كثيرينمن السّابِقِين كانوا قد كَتَبُوا قصَّة حول الأمور التي قالها يسوع وفعلها، وأنه، بعد قراءته لكتاباتهم ومشاورته لشهود وخدام الكلمة، قرر أن يكتب قصَّته الخاصّة، وهي القصّة التي  كما يقول هو، خلافاً للآخرين، أكثر دقَّة“. أو بكلمات أخرى، كان لدى لوقا المصدر الشفوي والمصدر المكتوب للأحداث التي حكاها فهو نفسه لم يكن شاهداً على حياة يسوع الأرضية. والأمر نفسه يبدو متطابقا مع كُتَّاب الأناجيل الآخرين كذلك. بخصوص مصادر إنجيل يوحنا، انظر كتاب إيرمان العهد الجديدصـ164 إلى 167.

[Readers have long noted, for example, that chapter 21 appears to be a later add on. The Gospel certainly seems to come to an end in 20:30, 31; and the events of chapter 21 seem to be a kind of afterthought, possibly added to fill out the stories of Jesus’s resurrection appearances and to explain that when the “beloved disciple” responsible for narrating the traditions in the Gospel had died, this was not unforeseen (cf. 21:22, 23).] Page 61.

لقد لاحظ القُرّاء طويلاً، على سبيل المثال، أن الإصحاح 21 يبدو وكأنه إضافة متأخرة. يبدو بشكل واضح أن الإنجيل قد انتهى عند العدد 20 : 30 – 31؛ وأن الأحداث الواردة في الإصحاح 21 تبدو كنوع من الأفكار التي تخطر على البال في وقت متأخر، ويحتمل أن تكون قد أضيفت لكي تكمل قصص ظهورات ما بعد القيامة, ولتشرح أنه عندما مات التلميذ الحبيبالمسئول عن حكاية التقاليد في الإنجيل، لم يكن ذلك عكس النبوءة (قارن مع 21 : 22 – 23).

[Other passages of the Gospel also do not cohere completely with the rest. Even the opening verses 1:1—18, which form a kind of prologue to the Gospel, appear to be different from the rest.] Page 61.

فقرات أخرى من الإنجيل أيضًا لا تتناسق تماماً مع الفقرات الباقية. حتى الفقرات الافتتاحية 1 : 1 – 18، التي تُشكِّل نوعاً من الـمُقدِّمات الاستهلالية للإنجيل، تبدو وكأنها مختلفة عن باقي الأعداد.

الكتاب المقدس: ترجمة الآباء اليسوعيين, العهد الجديد, دار المشرق ببيروت صـ286. [لابد من الإضافة أن العمل يبدو مع كل ذلك ناقصاً, فبعض اللحامات غير مُحكمة وتبدو بعض الفقرات غير مُتصلة بسياق الكلام (3/13-21 و31-36 و1/15). يجري كل شيء وكأن المؤلِّف لم يشعر قط بأنه وصل إلى النهاية, وفي ذلك تعليل لما في الفقرات من قلة ترتيب. فمن الراجح أن الإنجيل كما هو بين أيدينا, أصدره بعض تلاميذ المؤلِّف فأضافوا عليه الفصل 21 ولا شك أنهم أضافوا أيضاً بعض التعليق (مثل 4/2 (وربما 4/1) و4/44 و7/39 و11/2 و19/35). أما رواية المرأة الزانية (7/53-8/11) فهناك إجماع على أنها من مرجع مجهود فأُدخلت في زمن لاحق (وهي مع ذلك جزء من قانونالكتب المقدس).]

[This highly celebrated poem speaks of the “Word” of God, who existed with God from the beginning and was himself God, and who “became flesh” in Jesus Christ.] Page 61.

هذه القصيدة المشهورة التي تتحدث عن كلمةالله الذي كان موجوداً مع الله منذ البدء وكان نفسه الله، والذي صار جسداًفي المسيح يسوع.

[The passage is written in a highly poetic style not found in the rest of the Gospel; moreover, while its central themes are repeated in the rest of the narrative, some of its most important vocabulary is not.] Page 61.

هذه الفقرة مكتوبة بأسلوبٍ شعريٍ رفيع ليس له وجود في بقية الإنجيل؛ بالإضافة إلى ذلك، بينما يتكرر جذور كلماته الأساسية في بقية القصة، بعض كلماته الأكثر أهمية لم تتكرر مرة أخرى.

[Thus, Jesus is portrayed throughout the narrative as the one who came from above, but never is he called the Word elsewhere in the Gospel.] Page 61.

لذا، يسوع قد رُسِمَت له صورة في أنحاء القصة باعتباره الشخص الذي جاء من فوق، لكنه لم يُدعَ الكلمةمرة أخرى في الإنجيل.

[Is it possible that this opening passage came from a different source than the rest of the account, and that it was added as an appropriate beginning by the author after an earlier edition of the book had already been published?] Page 61.

هل يمكن أن تكون هذه الفقرة الاستهلالية قد أخذت من مصدر مختلف عن بقية الرواية، وأنها أضيفت كبداية لائقة بمعرفة المؤلف بعد أن كانت نُسْخَة أقدم من كتابه قد تم بالفعل نشرها ؟

[Assume, for a second, just for the sake of the argument, that chapter 21 and 1:1—18 were not original components of the Gospel. What does that do for the textual critic who wants to reconstruct the “original” text? Which original is being constructed? All our Greek manuscripts contain the passages in question.] Page 61.

افترض جدلاً، لمدة ثانية, أن الفصل 21 والأعداد 1 : 1- 18 لم يكونوا عناصر أصلية من الإنجيل. ماذا سيقدم ذلك من نفع لناقِد نصيّ يريد أن يُعيد بناء النص الأصلي؟ وأي أصل يُعاد بِناؤه ؟ كل مخطوطاتنا اليونانية تحتوي على هذه الفقرات موضع الدراسة.

[So does the textual critic reconstruct as the original text the form of the Gospel that originally contained them? But shouldn’t we consider the “original” form to be the earlier version, which lacked them ?] Page 61, 62.

لذا فهل يُعيد النّاقِد النَّصيّ بناء شكل من الإنجيل كان يحتوي هذه الفقرات في الأصل باعتباره النَّص الأصلي ؟ لكن أليس من الأولى أن نَعْتَبِر أن الشَّكل الأصليالـمُفْتَرَض أن يكون هو النُّسْخَة الأقدم، هو ذلك الذي لا يحتويها ؟

[And if one wants to reconstruct that earlier form, is it fair to stop there, with reconstructing, say, the first edition of John’s Gospel? Why not go even further and try to reconstruct the sources that lie behind the Gospel, such as the signs sources and the discourse sources, or even the oral traditions that lie behind them?] Page 62.

لو أن شخصاً أراد أن يُعيد بناء الشَّكل الأقدم، فهل من العدل أن يتوقف عند إعادة بناء، فلنقل، النُّسْخَة الأولى من إنجيل يوحنا ؟ لماذا لا يذهب حتى أبعد من ذلك ويحاول أن يُعيد بناء المصادر التي تقف وراء الإنجيل، مثل مصادر الـمُعجزات ومصادر الحوارات، أو حتى التَّقالِيد الشَّفَهِيَّة التي تقف وراءها ؟

[These are questions that plague textual critics, and that have led some to argue that we should abandon any quest for the original text— since we can’t even agree on what it might mean to talk about the “original” of, say, Galatians or John.] Page 62.

هذه أسئلة تؤرق النُّقاد النَّصيِّين، والتي أدت بالبعض إلى أن يجادلوا حول ضرورة إهمال أي سعي وراء النَّص الأصلي حيث إننا حتى لا يُمكننا أن نَتَّفِق حول ما يَحْتَمِل أن يعنيه الحديث عن النَّص الأصليعلى سبيل المثال بالنسبة للرسالة إلى أهل غلاطية أو إنجيل يوحنا.

[For my part, however, I continue to think that even if we cannot be 100 percent certain about what we can attain to, we can at least be certain that all the surviving manuscripts were copied from other manuscripts, which were themselves copied from other manuscripts, and that it is at least possible to get back to the oldest and earliest stage of the manuscript tradition for each of the books of the New Testament.] Page 62.

من ناحيتي، مع ذلك، ما زلت أُفكِّر في أننا حتى لو لم نكن قادرين على الوصول إلى اليقين التام بخصوص ما يمكننا أن نحصل عليه، إلا أننا نستطيع على الأقل أن نصل إلى التأكد من أن كل المخطوطات الباقية قد نسخت من مخطوطات أخرى، والتي كانت بدورها منسوخة من مخطوطات أخرى، وأننا على الأقل قادرين على العودة إلى المرحلة المبكرة والأكثر قِدَماً لكل تقليد مخطوط لأيٍ من كُتُب العهد الجديد.

[All our manuscripts of Galatians, for example, evidently go back to some text that was copied; all our manuscripts of John evidently go back to a version of John that included the prologue and chapter 21.] Page 62.

كل مخطوطاتنا للرسالة إلى أهل غلاطية، على سبيل المثال، تعود بشكل واضح إلى نصٍّ ما كان يُنْسَخ؛ كل مخطوطاتنا الخاصة بإنجيل يوحنا تعود بوضوح إلى نُسْخَة من إنجيل يوحنا كانت تَضُمّ الـمُقَدِّمَة الاستهلالية والفصل 21.

[And so we must rest content knowing that getting back tothe earliest attainable versionis the best we can do, whether or not we have reached back to the “original” text.] Page 62.

وهكذا ينبغي أن نبقى راضين عن معرفتنا أن العودة إلى أقدم نُسْخَة يمكن الحصول عليها هو أفضل ما يمكننا فعله، سواء أستعدنا النص الأصليأم لا.

[This oldest form of the text is no doubt closely (very closely) related to what the author originally wrote, and so it is the basis for our interpretation of his teaching.] Page 62.

هذا الشَّكل الأكثر قِدَماً من النَّص هو بلا شكّ مُتَّصِل بِشكل وَثِيق (وثيق للغاية) بما كَتَبَه المؤلِّف في الأصل، ولذلك فهو بمثابة الأساس لتفسيرنا لتعاليمه الخاصة.

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s