أمثلة لبعض التَّعقيدات – الجزء الأول


بسم الله الرحمن الرحيم

شرح كتاب: تحريف أقوال يسوع, لـ بارت إيرمان

Misquoting Jesus: The Story Behind Who Changed The Bible And Why

العبد الفقير إلى الله أبو المنتصر شاهين الملقب بـ التاعب

المُحاضرة الـ(24): أمثلة لبعض التَّعقيدات

الجزء الأولأصول رسائل بولس

للتحميل: (PDF) (المُحاضرة الصوتية)

[For the first example, let’s take Paul’s letter to the Galatians. Even at the point of the original penning of the letter, we have numerous difficulties to consider, which may well make us sympathetic with those who want to give up on the notion of knowing what the “original” text was.] Page 58.

بالنسبة للمثال الأول، دعونا نأخذ رسالة بولس إلى أهل غلاطية. الصُّعُوبات العديدة التي يَتَحَتَّم علينا التعامل معها، حتى بِخُصُوص الكتابة الأصلية للرسالة، ربما ستجعلنا متعاطفين أكثر مع هؤلاء الذين يُريدون أن نَتَخَلَّى عن التَّفْكِير في الشَّكل الذي كان عليه النص الأصلي“.

لاحظ النِّقاط الآتية:

· في هاذين المثالين بارت إيرمان يُريد إيصال فكرة أننا لم نطَّلِع على الأصل من قبل

· لذلك لا نستطيع أن نقول إننا وصلنا بالفعل إلى الأصل, لأننا لا نعرف ما هو الأصل أصلاً !

· فهو يقول إننا لا نعرف شكل الوثيقة الأصلية لرسالة بولس إلى أهل غلاطية على سبيل المثال

· ولا نعرف شكل الوثيقة الأصلية للإنجيل المنسوب ليوحنا على سبيل المثال

· لذلك أقصى ما نستطيع فعله هو أن نرجع إلى أقدم شكل للنص كما هو موجود في المخطوطات الـمُتاحة لنا

[Galatia was not a single town with a single church; it was a region in Asia Minor (modern Turkey) in which Paul had established churches. When he writes to the Galatians, is he writing to one of the churches or to all of them? Presumably, since he doesn’t single out any particular town, he means for the letter to go to all of them.] Page 58.

لم تكن غلاطية مدينة واحدة بها كنيسة واحدة؛ بل كانت مَنْطِقَة في آسيا الصُّغْرى (حالياً: تركيا) كان بولس قد أنشأ فيها كنائساً. عندما يكتب إلى أهل غلاطية، فهل كان يكتب لواحدة من الكنائس أم لها جميعاً ؟ كان بولس، على ما يبدو، بما أنه لا يحدد أي مدينة على وجه الخُصُوص، يقصد أن تَصِل الرسالة إليها جميعاً.

[Does that mean that he made multiple copies of the same letter, or that he wanted the one letter to circulate to all the churches of the region? We don’t know.] Page 58.

هل هذا يعني أنه كتب نُسَخاً مُتَعَدِّدَة من الرسالة نفسها، أم أنه أراد أن يَتِمّ تمرير الرسالة الواحدة على كل كنائس المنطقة ؟ لا نعرف تحديداً.

[Suppose he made multiple copies. How did he do it? To begin with, it appears that this letter, like others by Paul, was not written by his hand but was dictated to a secretarial scribe.] Page 58.

لنَفْتَرِض أنَّه كَتَب نُسَخاً مُتَعَدِّدَة. فكيف فعل ذلك ؟ في البدء، يبدو أن هذه الرسالة، مثل رسائل بولس الأخرى، لم تُكْتَب بِخطِّ يده وإنَّما بِيَدِ سكرتير للنَّسْخ.

Note 15: On only one occasion does one of Paul’s secretarial scribes identify himself; this is a man named Tertius, to whom Paul dictated his letter to the Romans. See Rom. 16:22.

روميا 16 / 22أَنَا تَرْتِيُوسُ كَاتِبُ هَذِهِ الرِّسَالَةِأُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ فِي الرَّبِّ.

[Evidence for this comes at the end of the letter, where Paul added a postscript in his own handwriting, so that the recipients would know that it was he who was responsible for the letter (a common technique for dictated letters in antiquity): “See with what large letters I am writing you with my own hand” (Gal. 6:11).] Page 58.

الدَّلِيل على ذلك يأتي من نهاية الرسالة، حيث أضاف بولس حاشيةً في مخطوطته الخاصة، لكي يعرف الـمُرْسَل إليهم أنه شخصياً هو المسئول عن الرسالة (وهو أسلوب شائع مستخدم في الرسائل المكتوبة بطريق الإملاء في العصور القديمة): “اُنْظُرُوا، بأي أحْرُف كَبِيرَة أكْتُب إِلَيْكُمْ بِيَدِي!” (غلاطية 6 : 11).

Note 16: See, especially, E. Randolph Richards, The Secretary in the Letters of Paul (Tubingen: Mohr/Siebeck, 1991).

1 كورينثوس 16 / 21 اَلسَّلاَمُ بِيَدِي أَنَا بُولُسَ.

كولوسي 4 / 18 اَلسَّلاَمُ بِيَدِي انَا بُولُسَ. اذْكُرُوا وُثُقِي. النِّعْمَةُ مَعَكُمْ. امِينَ.

2 تسالونيكي 3 / 17 اَلسَّلاَمُ بِيَدِي أَنَا بُولُسَ، الَّذِي هُوَ عَلاَمَةٌ فِي كُلِّ رِسَالَةٍ. هَكَذَا أَنَا أَكْتُبُ.

فليمون 1 / 19 أَنَا بُولُسَ كَتَبْتُ بِيَدِي. أَنَا أُوفِي. حَتَّى لاَ أَقُولُ لَكَ إِنَّكَ مَدْيُونٌ لِي بِنَفْسِكَ أَيْضاً.

[His handwriting, in other words, was larger and probably less professional in appearance than that of the scribe to whom he had dictated the letter.] Page 58, 59.

كتابته الشخصيَّة، بكلمات أخرى، كانت أكبر حجماً ورُبَّما أقل احترافية من ناحية الشَّكل من تِلْك التي كَتَبَها النّاسِخ الذي كان قد أُمْلِيَت عليه الرِّسالة.

[Now, if Paul dictated the letter, did he dictate it word for word? Or did he spell out the basic points and allow the scribe to fill in the rest? Both methods were commonly used by letter writers in antiquity.] Page 59.

الآن، إن كان بولس قد أملى الرسالة، فهل أملاها كلمة بكلمة ؟ أم هل قام بِتَوضِيح النِّقاط الرئيسية وترك للناسخ الحرية في تسويد ما تبقى ؟ كلا المنهجان كانا يُستخدمان بكثرة لدى كتَبَة الرسائل في العصر القديم.

[If the scribe filled in the rest, can we be assured that he filled it in exactly as Paul wanted? If not, do we actually have Paul’s words, or are they the words of some unknown scribe?] Page 59.

لو أكمل النّاسِخ بقية الرسالة، فهل يُمكِنُنا التَّيقُن من أنه قد أكملها تماماً على الصورة التي أرادها بولس ؟ فإذا لم يفعل، فهل لدينا في الواقع كلمات بولس، أم هي كلمات ناسِخٍ مجهولٍ ؟

[But let’s suppose that Paul dictated the letter word for word. Is it possible that in some places the scribe wrote down the wrong words? Stranger things have happened.] Page 59.

لكن دعونا نَفْتَرِض أن بولس أملى الرسالة كلمة بكلمة. فهل من الـمُمْكِن أن يكون النّاسِخ في بعض المواضع قد كتب الكلمات الخاطئة ؟ أغرب من ذلك قد حدث.

[If so, then the autograph of the letter (i.e., the original) would already have a “mistake” in it, so that all subsequent copies would not be of Paul’s words (in the places where his scribe got them wrong).] Page 59.

في هذه الحالة، فمخطوطة الرسالة (أي النَّص الأصلي) فيها من البداية تحتوي على خطأ، لذا فجميع النُّسَخ اللّاحِقَة لن تكون من كلمات بولس (في المواضع التي أخطأ فيها ناسخه).

[Suppose, though, that the scribe got all the words 100 percent correct. If multiple copies of the letter went out, can we be sure that all the copies were also 100 percent correct? It is possible, at least, that even if they were all copied in Paul’s presence, a word or two here or there got changed in one or the other of the copies.] Page 59.

فلنفترض، مع ذلك، أن النّاسِخ كَتَبَ الكلمات صحيحة بنسبة مائة بالمائة. لو صدرت نُسَخ عديدة من الرسالة، فهل يمكننا أن نتأكد من أن كل النُّسَخ كانت أيضًا صحيحة مائة بالمائة ؟ من الـمُحْتَمَل، على الأقل، أنه حتى لو نُسِخَت جميعاً في حضور بولس، فكلمة أو اثنين هنا أو هناك ستتغير في نسخة أو في أخرى من النُّسَخ.

[If so, what if only one of the copies served as the copy from which all subsequent copies were made—then in the first century, into the second century and the third century, and so on? In that case, the oldest copy that provided the basis for all subsequent copies of the letter was not exactly what Paul wrote, or wanted to write.] Page 59.

لو كان الأمر كذلك، ماذا لو أن واحدة من تلك النُّسَخ كانت هي التي صُنِعَت منها كل النُّسَخ اللّاحِقَة بدءا من القرن الأول، وصُولاً إلى القرنين الثاني والثالث، وهلم جرًّا ؟ في هذه الحالة، النُّسْخَة الأقدم التي مثَّلَت الأساس لكل النُّسَخ اللّاحقة من الرسالة لم تكن بالتَّمام ما كَتَبه بولس، أو الذي أراده أن يُكتب.

[Once the copy is in circulation—that is, once it arrives at its destination in one of the towns of Galatia—it, of course, gets copied, and mistakes get made. Sometimes scribes might intentionally change the text; sometimes accidents happen.] Page 59.

وبمجرد أن تَنْتَشِر النُّسْخَة أي بمُجرَّد أن تَصِل إلى غايتها في إحدى مُدُن غلاطية فهي، بطبيعة الحال، سَتُنْسَخ، وسَتُحْدَث الأخطاء. في بعض الأحيان رُبَّما سَيُغَيِّر النُّسّاخ النَّص بصورة عَمْدِيَّة؛ وأحياناً تقع أخطاء.

[These mistake ridden copies get copied; and the mistake ridden copies of the copies get copied; and so on, down the line. Somewhere in the midst of all this, the original copy (or each of the original copies) ends up getting lost, or worn out, or destroyed.] Page 59.

هذه النُّسَخ الـمُشْتَمِلَة على الأخطاء يَتِمّ نسخها؛ وهكذا، سيحدث الأمر ذاته في المستقبل. في مكان ما وسط هذا كله، النُّسْخَة الأصلية (أو كل من النُّسَخ الأصلية) ينتهي بها الحال إلى الضياع، أو الاهتراء، أو إلى التَّلَف.

[At some point, it is no longer possible to compare a copy with the original to make sure it is “correct,” even if someone has the bright idea of doing so.] Page 59.

في بعض الأحيان، لا يعود مُمْكِناً مُقارَنَة نُسْخَة بالأصل للتأكد من أنها صحيحة، حتى لو وُجِد شخصٌ ما لديه الرَّغْبَة في فعل ذلك.

[What survives today, then, is not the original copy of the letter, nor one of the first copies that Paul himself had made, nor any of the copies that were produced in any of the towns of Galatia to which the letter was sent, nor any of the copies of those copies.] Page 60.

ما ظلَّ باقياً اليوم إذاً ليس هو النُّسْخَة الأصلية من الرسالة، ولا واحدة من النُّسَخ الأولى التي كان بولس نفسه قد كتبها، ولا أيًا من النُّسَخ التي أنْتِجَت في أي من مُدُن غلاطية التي أرسلت إليها تلك الرسالة، ولا أيًا من النُّسَخ المنسوخة بناءً على هذه النُّسْخَة.

[The first reasonably complete copy we have of Galatians (this manuscript is fragmentary; i.e., it has a number of missing parts) is a papyrus called P46 (since it was the forty sixth New Testament papyrus to be catalogued), which dates to about 200 C.E. That’s approximately 150 years after Paul wrote the letter.] Page 60.

النُّسْخَة الأولى الكاملة إلى حد ما التي نمتلكها من الرسالة إلى أهل غلاطية (مخطوطة مؤلَّفة من شظايا، أي أن فيها أجزاء مفقودة) هي برديَّة تُعرَف باسم P46 (حيث أنها كانت البردية رقم ستة وأربعين من برديات العهد الجديد وضعاً في الفهارس أو الكشوف الخاصة بذلك)، والتي يرجع تاريخها إلى 200 ميلاديا تقريباً. أي تقريباً بعد مرور 150 عاماً من كتابة بولس للرسالة.

[It had been in circulation, being copied sometimes correctly and sometimes incorrectly, for fifteen decades before any copy was made that has survived down to the present day. We cannot reconstruct the copy from which P46 was made.] Page 60.

لقد كانت مُتَداوَلَة، ويَتِمّ نسخها أحياناً بشكل صحيح وأحياناً بشكل غير صحيح، لخمسة عشر عَقْدًا قبل أن يَتِمّ إنتاج أيٍ من النُّسَخ التي بَقِيَت إلى الوقت الحاضر. لا يمكننا إعادة بناء النُّسْخَة التي تم نسخ البردية P46 منها.

[Was it an accurate copy? If so, how accurate?It surely had mistakes of some kind, as did the copy from which it was copied, and the copy from which that copy was copied, and so on.] Page 60.

فهل كانت هي ذاتها نُسْخَة دقيقة ؟ لو كان الأمر كذلك، فإلى أي درجة كانت دقتها ؟ لقد كانت بالتأكيد تحوي أخطاءً من نوع ما، كما كان الحال مع النُّسْخَة ذاتها التي نُسِخَت منها، والنُّسْخَة التي نُسِخَت منها تلك النُّسْخَة، وهلم جرًّا.

[In short, it is a very complicated business talking about the “original” text of Galatians. We don’t have it. The best we can do is get back to an early stage of its transmission, and simply hope that what we reconstruct about the copies made at that stage—based on the copies that happen to survive(in increasing numbers as we move into the Middle Ages)—reasonably reflects what Paul himself actually wrote, or at least what he intended to write when he dictated the letter.] Page 60.

باختصار، إن الحديث عن النَّص الأصليللرسالة إلى أهل غلاطية هو عمل شديد التَّعقِيد. فالنَّص ليس لدينا. وأفضل ما يمكننا فعله هو أن نعود إلى مرحلة مُبكِّرة من نسخ الرسالة، وأن نأمل ببساطة أن ما نقوم بإعادة تكوينه بخصوص النُّسّخ التي تم إنتاجها في هذه المرحلة الزمنية بناءً على النُّسَخ التي حدث وأن نجت من الضياع (بعدد متزايد كلما اتجهنا إلى العصور الوسطى) – يعكس بصورة معقولة ما كتبه بالفعل بولس نفسُه، أو على الأقل ما كان ينوي أن يكتبه حينما قام بإملاء الرسالة.

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s