الدِّيانات الكِتابيَّة – الجزء الأول


بسم الله الرحمن الرحيم

شرح كتاب: تحريف أقوال يسوع, لـ بارت إيرمان

Misquoting Jesus: The Story Behind Who Changed The Bible And Why

العبد الفقير إلى الله أبو المنتصر شاهين الملقب بـ التاعب

المُحاضرة السادسة: الدِّيانات الكِتابيَّة – الجزء الأول

للتحميل:(PDF) (المُحاضرة الصوتية)

اليهودية باعتبارها ديانة كِتابِيَّة:

[The Judaism from which Christianity sprang was an unusual religion in the Roman world, although by no means unique. Like adherents of any of the other (hundreds of) religions in the Mediterranean area, Jews acknowledged the existence of a divine realm populated by superhuman beings (angels, archangels, principalities, powers); they subscribed to the worship of a deity through sacrifices of animals and other food products; they maintained that there was a special holy place where this divine being dwelt here on earth (the Temple in Jerusalem), and it was there that these sacrifices were to be made. They prayed to this God for communal and personal needs. They told stories about how this God had interacted with human beings in the past, and they anticipated his help for human beings in the present. In all these ways, Judaism was “familiar” to the worshipers of other gods in the empire.] Page 17, 18.

اليهودية التي هي أساس المسيحية كانت ديانة غير مألوفة في العالم الروماني، على الرغم أنها لم تكن منقطعة النظير. فمثل أتباع أيٍ ديانة من (المئات) من الديانات الأخرى في منطقة حوض المتوسط، كان اليهود يؤمنون بوجود مملكة إلهية تسكنها الكائنات العلوية (ملائكة، رؤساء ملائكة، طغمات الملائكة، القوى)؛ كما اتفقوا على عبادة إله عبر تقديم الأضاحي التي هي عبارة عن حيوانات وأطعمة أخرى؛ وكانوا يؤمنون بأن هناك مكانًا مقدسًا له خصوصية حيث يسكن فيه هذا الكائن الإلهي هنا على الأرض (الذي هو الهيكل في أورشليم)، وهناك تسفك هذه الأضاحي. وقد كانوا يصلُّون إلى هذا الإله طلبا لقضاء حوائج جماعية وشخصية. وحكوا قصصًا عن الكيفية التي بها تعامل هذا الإله مع البشر في الزمن الماضي، وانتظروا عونه للبشر في الزمن الحاضر. في كل  هذه النواحي، لم تكن اليهودية مختلفةفي أعين كل المؤمنين بالآلهة الأخرى داخل الإمبراطورية.

الإسلام هو الأصل وليس الوثنية:

·من هو الوثني ؟ هو الذي يعبد أوثاناً !

·ما هو الوثن ؟ هو تِمثال يُعبد من دون الله عز وجل !

هناك بعض الناس يقولون الآتي:

oما دام هذا الفعل قام به الوثنيين قبل المسيحية

oوالمسيحيون يقومون بالفعل نفسه

oإذن: المسيحية تحتوي على مُمارسات وثنية !

·ولكن السؤال هُنا هو: هل كُل مُمارسات وعقائد الوثنيين باطلة ؟!

·بالتأكيد ولا ريب: الوثنية في عقائدها الرئيسية وفي مُعظم عِباداتها باطلة.

·ولكن المقياس هو:

oإذا خالفت الوثنية الإسلام في عقائدها وعباداتها؛ أصبحت باطلة.

oإذا وافقت الوثنية الإسلام في عقائدها وعباداتها ؛ أصبحت حق.

ما هو الإسلام الذي نقول عنه إنه الأصل ؟

·تقي الدين أبو العباس أحمد بن ابن تيمية (ت 728 هـ): : مجموع الفتاوى, مجمع الملك فهد بالمدينة النبوية, الجزء السابع صـ157. [الْإِسْلَامَ هُوَ الِاسْتِسْلَامُ لِلَّهِ بِفِعْلِ كُلِّ طَاعَةٍ وَقَعَتْ مُوَافِقَةً لِلْأَمْرِ.]

·تقي الدين أبو العباس أحمد بن ابن تيمية (ت 728 هـ): الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان, حققه وخرج أحاديثه: عبد القادر الأرناؤوط, مكتبة دار البيان بدمشق صـ86. [وَدِينُ الإسْلامِ هُوَ دِينُ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ مِن النَّبِيِّينَ والـمُرْسَلِينَ. وَقَولُهُ تَعَالَى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ} [آل عمران : 85] عَامٌ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ. فَنُوحٌ وَإبْرَاهِيمُ وَيعْقُوبُ والأسْبَاطُ ومُوسَى وعِيسَى والحَوارِيّونَ، كُلُّهمْ دِينُهُمْ الإسْلامُ، الَّذِي هُو عِبَادَةُ اللهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ.]

·صدر الدين ابن أبي العز محمد الحنفي (ت 792 هـ): شرح العقيدة الطحاوية, تحقيق: أحمد شاكر, وزارة الشؤون الإسلامية بالسعودية, الطبعة الأولى صـ534. [فَدِينُ الْإِسْلَامِ هُوَ مَا شَرَعَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لِعِبَادِهِ عَلَى أَلْسِنَةِ رُسُلِهِ، وَأُصُولُ هَذَا الدِّينِ وَفُرُوعُهُ مَوْرُوثَةٌ عَنِ الرُّسُلِ.]

·محمد بن صالح بن محمد العثيمين (ت 1421 هـ): شرح ثلاثة الأصول, دار الثريا للنشر, الطبعة الرابعة صـ68. [الإسلام هو: “الاسْتِسْلامُ للهِ بِالتَّوْحِيدِ, وَالانْقِيَادُ لَهُ بِالطَّاعَةِ، وَالْبَرَاءَةُ من الشرك وأهله“.]

·العقيدة واحدة من أول آدم إلي نبينا محمد عليهما الصلاة والسلام.

·ولكن الشرائع تطور عبر الأزمنة والعصور إلى أن أكمل اللهُ الدينَ على يد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

·يقول الله عز وجل: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً} [المائدة : 48]

·يقول الله عز وجل: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً} [المائدة : 3]

الإسلام عقيدة جميع الأنبياء:

·إبراهيم u وابنه إسماعيلu كانا مُسْلِمَيْن, قال اللهU في كتابه الكريم: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (217) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ(128)} [البقرة], وأيضاً: {وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (130) إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ(131)} [البقرة]

·ويخبرنا اللهU أن إبراهيمu وَصَّى أبناءه بالإسلام, وكذلك يعقوبu الذي هو إسرائيل, فيقول اللهU: {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ(132) أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ(133)} [البقرة]

·نفي اللهU عن إبراهيمu أبو الأنبياء أنه كان يهودياً أو نصرانياً, وأثبت I أن إبراهيمu كان حَنِيفَاً مُسْلِمَاً فقال: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [آل عمران : 67]

·يوسف الصدِّيق u: {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [يوسف : 101]

·موسى u: {وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ} [يونس : 84]

·تلاميذ عيسىu: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران : 52], وقال أيضاً: {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوَاْ آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ} [المائدة : 111]

·أخبرنا اللهU بشكل مُجمل عن أن الأنبياء والرُّسُل كلهم كانوا مسلمين ونحن مثلهم فقال: {قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [البقرة : 136] وقال أيضاً: {قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [آل عمران : 84]

·وفي النهاية, نجد أن محمداًr قد أمره اللهU بأن يكون من المسلمين: {إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [النمل : 91], وأن يكون مثل أبينا إبراهيمu: {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (161)قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162)لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ(163)} [الأنعام]

الأديان ستة خمسة للشيطان وواحد للرحمن:

·{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [الحج : 17]

·قال الإمام الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية: [يخبر تعالى عن أهل هذه الأديان المختلفة من المؤمنين، ومن سواهم من اليهود والصابئين (…) والنصارى والمجوس، والذين أشركوا فعبدوا غير الله معه؛ فإنه تعالى {يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}، ويحكم بينهم بالعدل، فيدخل من آمن به الجنة، ومن كفر به النار، فإنه تعالى شهيد على أفعالهم، حفيظ لأقوالهم، عليم بسرائرهم، وما تُكِن ضمائرهم.][[1]]

·نقل الإمام الطبري رحمه الله عن قتادةtأنه قال في تفسير هذه الآية: [والأديان ستة: خمسة للشيطان، وواحد للرحمن.][[2]]

·قال الشيخ أبو بكر الجزائري حفظه الله: [كل الأديان هي من وحي الشيطان, وأهلها خاسرون, إلا الإسلام فهو دين الله الحق وأهله هم الفائزون، أهله هم القائمون عليه عقيدة وعبادة وحكماً وقضاء.][[3]]

·صحيح مسلم: [عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ rقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي خُطْبَتِهِ «أَلاَ إِنَّ رَبِّى أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدًا حَلاَلٌ وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ وَإِنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا وَإِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ إِلاَّ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ».][[4]]

·قال الشيخ أبو الحسن الهروي رحمه الله: [{وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ} أَيْ: مُسْتَعِدِّينَ لِقَبُولِ الْحَقِّ وَمَائِلِينَ إِلَيْهِ عَنِ الْبَاطِلِ {كُلَّهُمْ} أَيْ: جَمِيعُهُمْ لِقَوْلِهِ r: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ» وَهِيَ التَّوْحِيدُ الْمُطْلَقُ، وَمَا بِهِ يَتَعَلَّقُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} [الروم: 30] أَيْ: لَا تُبَدِّلُوا مَخْلُوقَاتِهِ بِالْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ وَالْمَجُوسِيَّةِ وَنَحْوِهَا: {ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} [التوبة: 36] أَيِ الْمُسْتَقِيمِ، فَلَا تَعْدِلُوا عَنِ الْجَادَّةِ إِلَى الطَّرِيقِ الزَّائِغَةِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [الأنعام: 153] أَيْ: عَنْ طَرِيقِهِ الْحَقِيقِيِّ الْوَاصِلِ إِلَيْهِ، الْمَقْبُولِ لَدَيْهِ لِمَنْ أَرَادَ الْمِنَّةَ عَلَيْهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} [النحل: 9] ، ثُمَّ بَيَّنَ سَبَبَ ضَلَالَةِ الْخَلَقِ وَغَوَايَتِهِمْ عَنِ الْحَقِّ بِقَوْلِهِ: {وَإِنَّهُمْ} أَيْ: عِبَادِي الْحُنَفَاءُ {أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ}، أَيْ جَاءُوهُمْ بِالْوَسْوَسَةِ {فَاجْتَالَتْهُمْ} أَيْ: صَرَفَتْهُمْ وَسَاقَتْهُمْ مَائِلِينَ {عَنْ دِينِهِمْ} مِنِ اجْتَالَهُ أَيْ سَاقَهُ وَذَهَبَ بِهِ، وَقِيلَ: الِافْتِعَالُ بِهَا لِلْحَمْلِ عَلَى الْفِعْلِ، كَاخْتَطَبَ زَيْدٌ عُمَرَ أَيْ حَمَلَهُ عَلَى الْخُطْبَةِ، فَالْمَعْنَى: حَمَلَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ عَلَى جَوَلَانِهِمْ وَمَيَلَانِهِمْ عَنْ دِينِهِمْ.][[5]]

·وقال الإمام النووي رحمه الله في شرح كلمة {فَاجْتَالَتْهُمْ}: [أَيْ اسْتَخَفُّوهُمْ فَذَهَبُوا بِهِمْ وَأَزَالُوهُمْ عَمَّا كَانُوا عَلَيْهِ وَجَالُوا مَعَهُمْ فِي الْبَاطِلِ كَذَا فَسَّرَهُ الْهَرَوِيُّ وَآخَرُونَ.][[6]]

·وقال شيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله: [فَأَخْبَرَ أَنَّ تَغْيِيرَ الْحَنِيفِيَّةِ الَّتِي خُلِقُوا عَلَيْهَا بِأَمْرٍ طَارِئٍ مِنْ جِهَةِ الشَّيْطَانِ، وَلَوْ كَانَ الْكُفَّارُ مِنْهُمْ مَفْطُورِينَ عَلَى الْكُفْرِ لَقَالَ: خَلَقْتُ عِبَادِي مُشْرِكِينَ، فَأَتَتْهُمُ الرُّسُلُ فَاقْتَطَعَتْهُمْ عَنْ ذَلِكَ، كَيْفَ وَقَدْ قَالَ: {خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ} ؟ فَهَذَا الْقَوْلُ أَصَحُّ الْأَقْوَالِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.][[7]]

·وقال الشيخ أبو الحسن الهروي رحمه الله: [{إِلَّا بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} أَيْ: مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى تَبَرَّأُوا عَنِ الشِّرْكِ، كَذَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِمْ جَمَاعَةٌ مِنْ قَوْمِ عِيسَى بَقُوا مُتَابَعَتَهُ إِلَى أَنْ آمَنُوا بِنَبِيِّنَا r.][[8]]

[In some ways, though, Judaism was distinctive. All other religions in the empire were polytheistic—acknowledging and worshiping many gods of all sorts and functions: great gods of the state, lesser gods of various locales, gods who oversaw different aspects of human birth, life, and death. Judaism, on the other hand, was monotheistic; Jews insisted on worshiping only the one God of their ancestors, the God who, they maintained, had created this world, controlled this world, and alone provided what was needed for his people.] Page 18.

لكن اليهودية في بعض النواحي، على الرغم من ذلك، كانت متميزة عن غيرها. فكل الديانات الأخرى داخل الإمبراطورية كانت ديانات شركية (ألوهيات مُتعددة)ـ أي تعترف بالعديد من الآلهة من كل الأنواع وبمختلف الوظائف وتعبدها: مثل آلهة العظيمة الخاصة بالبلد، والآلهة الأقل شأنًا في الأماكن المختلفة، وآلهة تراقب النواحي المختلفة لميلاد، حياة، وموت الإنسان. ومن ناحية أخرى، كانت اليهودية ديانة توحيدية (ألوهية واحدة)؛ فاليهود أصروا على عبادة الإله الواحد الذي عبده أجدادهم فحسب، الإله الذي، حسب زعمهم، كان قد خلق هذا العالم، وحكمه، وهو وحدُه كان في عون شعبِه.

الآلهة الكثيرة:

{مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَوَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ} [المؤمنون : 91]

ما هو الإله ؟مُعجم اللغة العربية المعاصرة: [إله [مفرد]: الجمع آلِهة، مؤنث إلهة وإلاهة، جمع المؤنث: آلِهة: كلّ ما اتُّخذ مَعْبُودًا بحقّ أو بغير حقّ، ويُسْتَعْمَل لِغَيرِ اللهِ عِنْدَ بعض الأقوام في الأساطير القديمة.][[9]]

بالنسبة للوثنيين: هرم الإلهيات (Pyramid of Gods)

1.الإله الأعظم Supreme Deity

2.الآلهة العظيمة Great Gods

3.الآلهة المحَلِّيَّة Local Deities

4.آلهة شخصية Personal Deities

5.كائنات روحانية Daimonia

6.أنصاف الآلهة Demi-Gods

Bart D. Ehrman: The Historical Jesus, Part I

Lecture Two, One Remarkable Life, The Teaching Company – Page 6.

[Even though pagan religions were highly diversified, we can say the following about all of them: they were polytheistic and used sacrifices to placate the gods; they had no particular creed or system of ethics that had to be believed as a matter of religion; and they were not scriptural religions, nor were they exclusive as to which god or gods one could or should worship.]

الترجمة: رغم أن الدِّيانات الوثنية كانت مُتَنَوِّعَة للغاية ، يُمكِنُنا أن نقول ما يلي عنهم جميعاً: أنهم كانوا مُعَدِّدي الإلهِيَّات، وكانوا يستخدمون الأضاحي لاسترضاء الآلهة, لم يكن لديهم عقيدة مُعَيَّنَة أو نظام أخلاقي مُعَيَّن يجب الالتزام به على سبيل الدِّين، ولم تكن أديان كِتابيَّة، ولا كانوا يحصرون أو يُحَدِّدون الإله أو الآلهة التي يستطيع أو يجب على الإنسان أن يعبدها.

[For the most part, pagans did not see their gods as jealous or in competition with one another. They understood the realm of the gods as a kind of pyramid of power and authority with some kind of supreme deity at the top and the great gods below him followed by local deities, then family and personal deities. Below them were other kinds of local deities, who still were unbelievably powerful from the human perspective, followed by family and personal deities and then lesser beings (daimonia). Finally, were demi-gods, that is, humans who were half mortal and half divine.]

الترجمة: بالنسبة للجزء الأكبر، لم يكن الوثنيون يرون آلهتهم غيورة أو في مُنافسة مع بعضها البعض. لقد فهموا عالم الآلهة كنوع من هرم السلطة والنفوذ بنوع من الألوهية العُظمى في أعلى وأسفل منه الآلهة العظيمة تليها الآلهة المحلِّيَّة، ثم الآلهة العائلة والشخصية. أسفل منهم أنواع أخرى من الآلهة المحلية، والذين ما زالوا أصحاب قُوى غير معقولة بالنسبة للبشر، تليها الآلهة العائلية والشخصية ومن ثم أقل الإلهيات: الكائنات الرَّوحِيَّة (daimonia). أخيراً، كانت أنصاف الآلهة، وهم الذين كانوا نصف بشر ونص إله.

يسوع المسيح في ميزان الآلهة الوثنية:

·من المعروف أن المسيح عليه السلام عند المسيحيين إله كامل وإنسان كامل في الوقت نفسه.

·ولعلهم قالوا إله كاملو إنسان كاملللهروب من نصف إله ونصف إنسان.

·ولكن دعونا ننظر إلى هذه النصوص:

أعمال الرسل 14/8-18 (8وَكَانَ يَجْلِسُ فِي لِسْتِرَةَ رَجُلٌ عَاجِزُ الرِّجْلَيْنِ مُقْعَدٌ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ وَلَمْ يَمْشِ قَطُّ. 9هَذَا كَانَ يَسْمَعُ بُولُسَ يَتَكَلَّمُ فَشَخَصَ إِلَيْهِ وَإِذْ رَأَى أَنَّ لَهُ إِيمَاناً لِيُشْفَى 10قَالَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «قُمْ عَلَى رِجْلَيْكَ مُنْتَصِباً». فَوَثَبَ وَصَارَ يَمْشِي. 11فَالْجُمُوعُ لَمَّا رَأَوْا مَا فَعَلَ بُولُسُ رَفَعُوا صَوْتَهُمْ بِلُغَةِ لِيكَأُونِيَّةَ قَائِلِينَ: «إِنَّ الآلِهَةَ تَشَبَّهُوا بِالنَّاسِ وَنَزَلُوا إِلَيْنَا». 12فَكَانُوا يَدْعُونَ بَرْنَابَا «زَفْسَ» وَبُولُسَ «هَرْمَسَ» إِذْ كَانَ هُوَ الْمُتَقَدِّمَ فِي الْكَلاَمِ. 13فَأَتَى كَاهِنُ زَفْسَ الَّذِي كَانَ قُدَّامَ الْمَدِينَةِ بِثِيرَانٍ وَأَكَالِيلَ عِنْدَ الأَبْوَابِ مَعَ الْجُمُوعِ وَكَانَ يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَ. 14فَلَمَّا سَمِعَ الرَّسُولاَنِ بَرْنَابَا وَبُولُسُ مَزَّقَا ثِيَابَهُمَا وَانْدَفَعَا إِلَى الْجَمْعِ صَارِخَيْنِ: 15 «أَيُّهَا الرِّجَالُ لِمَاذَا تَفْعَلُونَ هَذَا؟ نَحْنُ أَيْضاً بَشَرٌ تَحْتَ آلاَمٍ مِثْلُكُمْ نُبَشِّرُكُمْ أَنْ تَرْجِعُوا مِنْ هَذِهِ الأَبَاطِيلِ إِلَى الإِلَهِ الْحَيِّ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَالْبَحْرَ وَكُلَّ مَا فِيهَا 16الَّذِي فِي الأَجْيَالِ الْمَاضِيَةِ تَرَكَ جَمِيعَ الْأُمَمِ يَسْلُكُونَ فِي طُرُقِهِمْ 17مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ نَفْسَهُ بِلاَ شَاهِدٍ وَهُوَ يَفْعَلُ خَيْراً يُعْطِينَا مِنَ السَّمَاءِ أَمْطَاراً وَأَزْمِنَةً مُثْمِرَةً وَيَمْلأُ قُلُوبَنَا طَعَاماً وَسُرُوراً». 18وَبِقَوْلِهِمَا هَذَا كَفَّا الْجُمُوعَ بِالْجَهْدِ عَنْ أَنْ يَذْبَحُوا لَهُمَا.)

بالنسبة للمسيحيين: الثالوث

·الآب هو أصل الأقانيم.

·الآب ولد الابن.

·الروح القدس انبثق من الآب.

·المسيحيون يُريدون أن يقوموا بمُساواة الروح القدس والابن بالآب.

·الكتاب المقدس يقول غير ذلك:

·متَّى 20/23 {وَأَمَّا الْجُلُوسُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ يَسَارِي فَلَيْسَ لِي أَنْ أُعْطِيَهُ إِلاَّ لِلَّذِينَ أُعِدَّ لَهُمْ مِنْ أَبِي}

·يوحنا 5/30 {أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئاً. كَمَا أَسْمَعُ أَدِينُ وَدَيْنُونَتِي عَادِلَةٌ لأَنِّي لاَ أَطْلُبُ مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَةَ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي}

·يوحنا 10/29 {أَبِي الَّذِي أَعْطَانِي إِيَّاهَا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْكُلِّ}

·يوحنا 14/28 {لَوْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي لَكُنْتُمْ تَفْرَحُونَ لأَنِّي قُلْتُ أَمْضِي إِلَى الآبِ لأَنَّ أَبِي أَعْظَمُ مِنِّي}

·1كورنثوس 15/28 {وَمَتَى أُخْضِعَ لَهُ الْكُلُّ فَحِينَئِذٍ الِابْنُ نَفْسُهُ أَيْضاً سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ الْكُلَّ كَيْ يَكُونَ اللهُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ}

·متى 12/32 {وَمَنْ قَالَ كَلِمَةً عَلَى ابْنِ الإِنْسَانِ يُغْفَرُ لَهُ وَأَمَّا مَنْ قَالَ عَلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ فَلَنْ يُغْفَرَ لَهُ لاَ فِي هَذَا الْعَالَمِ وَلاَ فِي الآتِي}

عقيدة الخُضوع والثّانويَّة:[[10]]

·هذه النصوص وغيرها الكثير فهمها النصارى الأوائل كما نفهم قول اللهU {وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ} !

·وعلى سبيل المثال لا الحصر, سأقوم بعرض قول صريح لأحد أهم قديسي الكنيسة

·عاش في بداية القرن الثاني الميلادي (حوالي 100م) وتوفى حوالي 165م

·يُدعى القديس يوستينوس أو يُستينالشهيدمن أجل شهادته حتى الموت مع ستة رفاق في روما

·وقد كرَّس حياته كلها للدفاع عن الإيمان المسيحي.[[11]]

من أجل أهمية كلام يوستينوس سأنقل لكم النص الإنجليزي والترجمة العربية أيضاً:

[Our teacher of these things is Jesus Christ, who also was born for this purpose, and was crucified under Pontius Pilate, procurator of Judaea, in the times of Tiberius Caesar; and that we reasonably worship Him, having learned that He is the Son of the true God Himself, and holding Him in the second place, and the prophetic Spirit in the third, we will prove. For they proclaim our madness to consist in this, that we give to a crucified man a place second to the unchangeable and eternal God, the Creator of all; for they do not discern the mystery that is herein, to which, as we make it plain to you, we pray you to give heed.][[12]]

الترجمة:[وسنُبَيِّن لكم أيضاً أننا نعبد بحق ذلك الذي علمنا هذه الأشياء ووُلد ليعلمنا إياها, يسوع المسيح الذي صُلِب في عهد بيلاطس البنطي, والي اليهودية, في عهد القيصر طيباريوس, الذي نرى فيه ابن الله الحق ونضعه في المنزلة الثانية, وفي الثالثة الروح النبوي. يا للجنون على حد ما يُقال لنا أن تُنزِلوا في المنزلة الثانية بعد الله الثابت, الأزلي, خالق كل الأشياء, رجلاً مصلوباً ! هذا سر لا تفهمونه. سنشرحه لكم, فتفضلوا اتبعونا.][[13]]

الفرق بين التوحيد والوثنية والمسيحية

·التَّوحيد: ألوهية واحدة, كائن إلهي واحد. (uni-personal)

·ألوهية واحدة (Monotheism)

oالتثليث يتم تصنيفه ضم العقائد الـ (Monotheism)

oالتثليث: ألوهية واحد, 3 كائنات إلهية.

·ألوهيات مُختلفة (Polytheism)

في كتاب الإيمان بالثالوث: [ومن هنا تم قبول صيغة ثلاثة أقانيم (أشخصاً)” (τρεις υποστασεις), وجوهر واحد” (μια ουσια), وصارت هذه الصيغة تُعبِّر عن الفهم الأرثوذكسي الصحيح للثالوث القدوس, إذ أنها من ناحية تتجنب فكرة أن الله أقنوم واحد (uni-personal), كما أنها من الناحية الأخرى تتجنب فكرة تقسيم الله إلى ثلاثة آلهة (tritheistic).][[14]]

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات


[1]أبو الفداء عماد الدين إسماعيل ابن كثير (ت 774 هـ): تفسير القرآن العظيم, دار طيبة بالرياض, الجزء الخامس صـ402.

[2]أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310 هـ): جامع البيان عن تأويل آي القرآن, مؤسسة الرسالة ببيروت, الجزء الثامن عشر صـ584, 585.

[3]جابر بن أبو بكر الجزائري: أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير, مكتبة العلوم والحكم بالمدينة المنورة, الجزء الثالث صـ461.

[4]صحيح مسلم (7386), كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها, باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار.

[5]أبو الحسن نور الدين علي بن محمد الهروي (ت 1014 هـ): مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح, دار الفكر ببيروت, الجزء الثامن صـ.3367.

[6]أبو زكريا مُحيي الدين بن شرف النووي (ت 676 هـ): المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج, دار إحياء التراث العربي ببيروت, الجزء السابع عشر صـ197.

[7]شمس الدين محمد ابن القيم الجوزية (ت 751 هـ): أحكام أهل الذمة, رمادي للنشر بالدمام, الجزء الثاني صـ1070.

[8]أبو الحسن نور الدين علي بن محمد الهروي (ت 1014 هـ): مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح, دار الفكر ببيروت, الجزء الثامن صـ.3368.

[9]أحمد مختار عبد الحميد عمر (المتوفى: 1424هـ) بمساعدة فريق عمل: معجم اللغة العربية المعاصرة, عالم الكتب, الطبعة الأولى، الجزء الأول صـ113.

[10]راجع مقالة الأستاذ مُعاذ عِليان بعُنوان: هل المسيح إله كامل بحسب أقوال الآباء ؟http://eld3wah.net/html/m03az/ilah-kamil.htm

[11]تادرس يعقوب ملطي: نظرة شاملة لعلم الباترولوجي في الستة قرون الأولى, كنيسة مار جرجس باسبورتنج الإسكندرية صـ26, 27.

[12]Roberts, A., Donaldson, J., & Coxe, A. C. (1997). The Ante-Nicene Fathers, Vol. I: Translations of the writings of the Fathers down to A.D. 325. The apostolic fathers with Justin Martyr and Irenaeus – The First Apology of Justin – Chap. XIII – Christians Serve God Rationally. – Page 166.

[13]يوستينوس الشهيد: الدفاع عن المسيحية, إعداد القمص تادرس يعقوب ملطي, كنيسة مار جرجس باسبورتنج الإسكندرية صـ22.

[14]توماس ف. تورانس: الإيمان بالثالوث, الفكر اللاهوتي الكتابي للكنيسة الجامعة في القرون الأولى, مكتبة باناريون صـ254, 255.

تعليقات
  1. challengerforever قال:

    جزاكم الله عنا كل الخير أخي الحبيب

    بارك الله فيكم

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s