برمجة الحياة Programming Of Life

Posted: أغسطس 24, 2015 in الإلحاد

بسم الله الرحمن الرحيم

برمجة الحياة Programming Of Life

· الوثائقي يتكلَّم تحديداً عن مدى احتمالية نشوء الحياة من عمليات كيميائية بحتة، ويتكلَّم عن كمّ المعلومات الموجودة في الخلية الحيَّة، وأنَّ هذه المعلومات لا يُمكنها أن تنشأ من مُجرَّد الصُّدفة العمياء مع مرور الزَّمن!

· النَّظر للكون على أنَّه مُشابه لبرنامج كبير، يسير وفقط نظام مُحدَّد لا يُمكن أن ينشأ من الصُّدفة العمياء، والنَّظر للخلية على أنَّها عبارة عن شبكة من الكمبيوترات، وأنَّ الدنا عبارة عن السوفتوير أو البرامج اللازمة لأداء كلّ ما يتمّ إنجازه في الخلية الحية، سواء من إنتاج البروتينات، أو أداء الوظائف  الأخرى الحيوية!

· تعريف المعلومات Information

o هل المعلومات عبارة عن ترتيب وتنظيم؟ Order and organization

§ الحياة مليئة بالتَّرتيب والتَّنظيم، الذي قد يحدث أحياناً ذاتياً Self-order، ولكن التَّرتيب والتَّنظيم لا تُعطينا أي معلومات!

§ هناك أحداث طبيعية تحتوي على بيانات Data، ولكنَّها لا تُعطينا معلومات مُفيدة!

o عندما نتكلَّم عن معلومات، نعني بيانات لها معنى مُعيَّن نستطيع فهمه وإدراكه!

o المعلومات تعني دائماً وجود مُرسل لهذه المعلومات، ومُستقبل لها، هذا المُستقبل يستطيع إدراك أو فهم decipher بيانات مُعيَّنة، ويستخرج منها معاني مفهومة، عندما تكون للبيانات معاني مفهومة، نستطيع استخدامها في وسائل مُفيدة.

o هناك أنواع مُعيَّنة من المعلومات

§ أولاً: معلومات بيانية Shannon information، وهي معلومات ليس لها معنى واضح، وقد لا يكون لها معنى أصلاً، مثل أن تُلقي بالنَّرد وتقوم بتسجيل الأرقام التي حصلت عليها عند كلّ رمية، قد تحصل على معنى في النهاية، وقد لا تحصل!

§ ثانياً: معلومات عملية Functional Information، وهي المعلومات التي تستطيع أن تفهمها وتعمل على أساسها.

§ ثالثاً: معلومات إرشادية Prescriptive Information، وهي التي تُوضِّح لك كيفية أداء مُهمَّة مُعيَّنة على الوجه الأكمل!

· الكلام عن الخلية الحيَّة!

o الأحماض الأمينية Amino-Acids

§      هي البنية الأساسية للبروتينات المُكوِّنة للخلية الحيَّة.

§      الأحماض الأمينية عبارة عن مُركَّب كيميائي مبني في الأساس على عُنصر الكاربون، الكاربون يستطيع أن يكوِّن أربع روابط كيميائية، إذا افترضنا أن الروابط الكيميائية مُكوَّنة في الاتِّجاهات الأربعة الرئيسية، هذا يعني أنَّ هُناك أحماض أمينية يمناء، وأحماض أمينية عسراء، والخلايا الحية لا تستخدم ولا يُنتج إلَّا أحماض أمينية عسراء!

§ إذا تمّ إنتاج الأحماض الأمينية في المعمل، فإنَّه يتمّ إنتاج عدداً مُتساوياً من الأحماض الأمينية اليمناء والعسراء! ولكنَّ الخلية تستخدم وتنتج فقط أحماض أمينية عسراء، ولا يوجد تفسير! والاحتياج لوجود معلومات من أجل صناعة البروتينات! كيف نقوم بصناعة البروتينات في البداية؟!

o مُقارنة الخلية بجهاز الكمبيوتر!

§ جهاز الكمبيوتر لابد أن يحتوي على عناصر أساسية

· Program البرنامج نفسه الذي سنقوم بتشغيله!

· Processor المُعالج الذي سيقوم بفهم البرنامج وتطبيقه!

· Input & Output وسيلة لإدخال وإخراج المعلومات!

§ كل هذه الأمور موجودة في الخلية بطريقة أو بأخرى! فالخلية تستطيع قراءة المعلومات الموجودة على شريط الدنا وتقوم بإدخالها عن طريق البروتينات التي تعمل على إنشاء بروتينات جديدة، مثل الريبوزوم، ثم تقوم بإنتاج شريط جديد من الأحماض الأمينية!

· الكلام عن مدى احتمالية نشأة الحياة عن طريق الصُّدفة!

o هُناك بعض المُصطلحات التي يتمّ استخدامها عند الكلام عن الاحتماليات

§ Possible مُمكن: يعني أنَّ الأمر قابل للحدوث

§ Feasible عملية: يعني أنَّ الأمر يُمكن تطبيقه عملياً

§ Infeasible غير ممكن عملياً: يعني أنَّ الأمر لا يُمكن تطبيقه عملياً

§ Probable مُحتمل: يعني أنَّ نسبة حُدُوث الأمر يفوق 50% من الاحتمالات

§ Impossible مُستحيل: يعني أنَّ احتمالية حدوث الأمر = صفر! أي أنَّه لن يحدث أبداً

· نُقطة في غاية الأهمية، إذا كان العلماء مُصرِّين على أنَّ البنية العُضوية للخلية الحية يُمكنها أن تنشأ عن طريق الصُّدفة العمياء مع إتاحة الوقت اللازم لذلك، فإنَّ المعلومات المُدوَّنة في شريط الدنا لا يُمكن لها أبداً أن تشنأ عن طريق الصدفة العمياء ولو انتظرنا الدَّهر كلّه!

· فيما يخُص تدوين المعلومات على شريط الدنا DNA

o شريط الدنا يستخدم شفرة مُكوَّنة من أربعة أحرف

o عند صناعة البروتين، يتم قراءة الشفرة بشكل ثُلاثي، بمعنى أن كل ثلاثة حروف من مجموع أربعة حروف تُشكِّل رمزاً مُعيَّناً، وكأنَّ الكلمات في هذه اللغة دائماً مُكوَّنة من ثلاثة حروف، والأبجدية كلَّها مُكوَّنة من أربعة حروف (A T C G)، إذن، عدد الكلمات المُحتملة في هذه اللغة عبارة عن 4^3 = 64 كلمة!

o الآن نحن نعرف أنَّ هُناك 20 حمضاً أمينياً في الخلية الحيَّة، عند صناعة البروتينات، يتمّ قراءة الكلمات الثلاثية المُشفَّرة على شريط الدنا، كلّ كلمة ثلاثية مُقابلها حمض أميني من مجموع 20 حمضاً أمينياً، هذا يعني أنَّ هناك 44 كلمة من مجموع 64 كلمة في لُغة الدنا زائدة عن عدد الأحماض الأمينية!

o هذه الكلمات الـ44 الزائدة عن عدد الأحماض الأمينية، يتم استخدامها لتشفير أوامر أخرى!

o هناك إشكالية تعقيدية في غاية الأهمية، ألَا وهي استحالة إعادة بناء الشفرة الوراثية عن طريق الأحماض الأمينية وحدها، فنحن نعلم أنَّ الحمض النَّووي هو الذي يُقرِّر نوع البروتين عن طريق الكلمات المُكوَّنة من ثلاثة حروف، وهناك كلمات مُقابلها أحماض أمينية، ولكنَّ الخلية لا تحتوي إلَّا على 20 حمضاً أمينياً، وعدد الكلمات المُختلفة عبارة عن 64 كلمة، فكيف لي بتكوين السلسلة كاملة التي قد تحتوي على 64 كلمة، وأنا لا أملك إلَّا 20 كلمة فقط منها؟! هذا مُستحيل!

o هذه الإشكالية تعني أنَّ الطبيعة لا يُمكنها أنَّ تبدأ بنظام تشفيري أبسط من هذا ثمَّ يتمّ تطويرها!

o عند الكلام عن الطفرات العشوائية في الحمض النَّووي

§ دوكينز يقول إنَّ الطفرات هي السَّبب في زيادة المعلومات في الحمض النَّووي، وأنَّها هكذا تطوَّرت الحياة من خلال طفرات متتالية زادت في كمّ المعلومات الموجودة في الحمض النَّووي!

§ الإشكالية الكُبرى هي أنَّ العلم أثبت أنَّ الطفرات لا تؤدِّي أبداً إلى زيادة المعلومات، وإنَّما تؤدِّي إلى تبديلها أو تغييرها، وفي الأغلب تؤدِّي إلى تدميرها ونقصانها! لذا لا يوجد تفسير علمي يؤدي إلى نمو كمية المعلومات الموجودة في الحمض النَّووي!

· فيما يخُصّ الجينوم Genome

o الجينوم هو مجموع الصبغيات (Chromosomes) والتي تحتوي على الحمض النَّووي الكامل لكائن

o الجينوم يتمّ تقسيمه في الغالب إلى قسمين، القسم الأول المسئول عن إنتاج البروتينات، والقسم الثاني الأكبر والذي يُعرف حالياً بأنَّه المسئول عن إدارة كلّ شيء في الخلية تقريباً

o عندما نتكلَّم عن الانتقاء الطبيعي (Natural Selection) فإنَّنا نُبيِّن أن الانتقاء الطبيعي غير قادر على تغيير الجينوم بأيّ حالٍ من الأحوال، الجينوم يظلّ ثابت بغض النَّظر عمَّا يحدث للكائن في الطبيعة!

· أهمّ الأطروحات المُقترحة لنقد نشأة الحياة بالصدفة العمياء

o الضَّبط الدَّقيق لثوابت الطَّبيعة في الكون

§ القُوى النَّووية القوية والضَّعيفة، القوة الكهرومغناطيسية، والجاذبية

§ خواصّ البروتونات والنيوترونات والإلكترونات

§ مُعدَّل اتِّساع الكون، وما يخُصّ ظروف مجموعتنا الشمسية والمجموعات والمجرات التي حولنا

§ بعُد كوكب الأرض عن الشمس، درجة ميل محور الأرض، سرعة دوران الأرض حول نفسها، حجم كوكب الأرض للحفاظ وغلافها الجوي

§ خواص المواد التي تنسجم تماماً مع المبدأ الإنساني وقدرتنا على تسخير كل شيء واستخدامه لمنفعتنا، أو أنها تؤدي في النهاية لوجود الحياة على الأرض، مثل الخواص المُختلفة للماء التي هي عماد الحياة نفسها، أو مثل طبيعة الروابط الكيميائية بين العناصر التي تؤدي لتكوين وظائف جديدة أو لها دور هام في الحياة بشكلٍ أو بآخر

الحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصَّالِحات

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s