مطوية: رسالة الإسلام

Posted: ديسمبر 28, 2013 in معرض القاهرة الدولي للكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

مطوية: رسالة الإسلام

كتبه: أبو المُنتصر محمد شاهين التاعب

تصميم المطوية 4 أعمدة: (الوجه 1 JPG) (الوجه 2 JPG)

تصميم المطوية 3 أعمدة: (الوجه 1 JPG) (الوجه 2 JPG) (التَّصميم PSD)

هذا الكون له «إله». هو الذي خلق كلّ الوُجُود من العَدَم, وجعل الأرض صالحة لاستقبال الإنسان المخلوق في أحسن هيئة وصُورة, ليعيش فيها كدار امتحان واختبار, ينتهي هذا الاختبار بالموت الذي لا مفرّ منه.

أرسل الخالقُ كلَّ «الرُّسُل» برسالة واحدة, أو دين واحد, على النَّاس جميعاً أن يعتنقوه ويتقبَّلوه ويقوموا به. هذا الدِّين هو «الإسلام», الذي لا يقبل الخالقُ من النَّاس ديناً سواه. فمن وقف أمام الخالق يوم الحساب وهو يعتنق ديناً آخر غير دين الإسلام أدخله الخالقُ النَّار, ليُعذَّب فيها إلى الأبد!

يجب على الإنسان الإيمان بكلّ رُسُل الخالق, فمن أنكر رسالة رسول منهم استحق الخُلُود في النَّار يوم الحساب!

هذا هو الاختبار الذي يعيشه الإنسان على الأرض ويجب عليه اجتيازه ليفوز بالجنَّة يوم الحساب. ألَا وهو اختبار مدى إسلامك واستسلامك وانقيادك وطاعتك لأوامر الخالق التي يعرفها الإنسان عن طريق الرُّسُل.

وقد أعطى الخالقُ لرُسُله كُتُباً, مثل «التَّوراة», و «الزَّبُور», و «الإنجيل», فكانت هذه الكُتُب نوراً يهدي الخالقُ به الناس إلى الحقّ, وقد استأمن الخالقُ النَّاسَ, واستحفظهم على هذه الكُتُب, ولكنَّهم لم يكونوا أُمناء, ولم يُحافظوا عليها, بل أضافوا عليها, وحذفوا منها, وبدَّلوا وغيَّروا وحرَّفوا نُصُوصها وكلماتها!

انحرف النَّاسُ عن دين الرُّسُل, الذي هو الإسلام, كما حرَّفوا كُتُبهم! وابتدعوا عقائد وعبادات مُختلفة نسبوها للرُّسُل زوراً.

أرسل الخالقُ رسولاً أخيراً للنَّاس كافَّة, فليس بعده رسول ولا نبيّ, وهو «مُحَمَّد» ☺, والذي كان بمثابة فُرصة أخيرة من الخالق للنَّاس كيّ يرجعوا إلى الهُدَى والإيمان والحقّ, فيدخلوا الجنَّة باتِّباعهم لرسول الخالق «مُحَمَّد» ☺.

وقد أعطى الخالقُ لرسوله «مُحَمَّد» ☺ كتاباً اسمه «القُرآن», فهو كتابٌ يُرشد الإنسان إلى الحقّ والهُدَى والرَّشاد, ففيه كلّ ما يجب على الإنسان معرفته وفعله, فلا نحتاج للرُّجُوع إلى أيّ كتاب آخر غيره. وقد تعهَّد الخالق بحفظه من أيّ باطل أو تحريف, ليكون الحقّ باقياً محفوظاً بحفظ الخالقُ للقرآن. وهكذا تظلّ فُرصة الرُّجُوع للهُدَى والإيمان والحقّ مُتاحة للجميع في كلّ زمان.

«الإسلام» الذي جاء به كلّ «الرُّسُل» هو «معرفة الخالق» على الوجه الذي بيَّنه في وحيه المحفوظ. أي أن تعرف أسماء الخالق وصفاته الإلهية, كما ذُكِرَت في القرآن الكريم والسُّنَّة النَّبوية الشَّريفة الصَّحيحة. وقد أخبرنا الخالق في كتابه أنّ اسمه هو «الله». وهذا الاسم يعني: الإله الحقيقي المُستحقّ للعبادة, ولا يُطلق هذا الاسم إلَّا على واحد فقط[1]. فهو اسمٌ عَلَمٌ على ذات الخالق, لا يُسمَّى به غيره.

[1] كما أنَّ أسماء الأقانيم لا تُطلق إلَّا على واحد. فلا يجوز أن يُسمِّي المسيحي «الابن» باسم «الآب» أو العكس. ولكنَّ المسيحي يُطلق اسم «الله» على أيّ واحد من الأقانيم الثلاثة, فاصبح اسم «الله» عند المسيحيين مُجرَّد إشارة إلى صِفات الألوهية التي يتمتَّع بها هذا الشَّخص (الأقنوم) الإلهي, وليس اسماً يتفرَّد به شخص (أقنوم) واحد.

«الله» واحدٌ, لا يتعدَّد, ولا يتجزَّأ, ولا يتركَّب, فهذا الكون كلّه له شخص (أقنوم) إلهي وحيد, ليس معه آخر. وهو الكامل, صاحب الكمال المُطلق, الذي لا يحتاج أبداً, وكلّ ما سواه يحتاج إليه, لذا فهو لم يَلِد ابناً كما يعتقد المسيحيون, وهو ليس أباً لآخر, بل ربّ وسيِّد لكلّ ما سواه. وهو لم يُولَد, ولم ينبثق أو يخرج منه شخصٌ (أقنوم) إلهي آخر, ولذلك فإنَّ الأسماء والألقاب والصِّفات الإلهية حصرية له فقط, لا يشترك معه فيها آخر.

هذا الشَّخص (الأقنوم) الإلهي الواحد الوحيد, هو وحده صاحب السُّلطان والسِّيادة والرُّبُوبية المُطلَقَة على الكون, فهو ربّ العالمين, وهو «القيُّوم», القائمُ على تصريف أُمُور الكون, فلا شيء يحدث إلَّا بمشيئته وكامل علمه.

الإنسان عبدٌ مخلوق, له ربّ, سيِّد, وعلى العبد طاعة ربّه وسيّده في كلّ ما أمر, والانتهاء عن كل ما نَهَى عنه وزَجَر.

وقد أمر الخالقُ بعبادته, والعبادة اسمٌ جامعٌ لكلّ ما يُحبّه الخالقُ ويرضاه, من الأقوال والأعمال, الظَّاهرة والباطنة, كالخوف، والخشية، والتَّوكُّل، والصَّلاة، والزَّكاة، والصِّيام، الطَّواف, والدُّعاء, وغير ذلك من الأُمُور المُبيَّنة في الوحي المحفوظ.

ليس للإنسان أن يعطي المخلوق حقًّا من حُقُوق الخالق! ومن فعل ذلك فقد وقع في «الشِّرْك», ومن وقع في «الشِّرْك» ومات على ذلك, أصبح محروماً من الجنَّة مُستحقًّا للخلود في النَّار.

أوّل خطوة تجاه الجنَّة تكون بإيقان أنَّ «محمداً» ☺ رسول من عند الله, يُبلِّغنا الوحي الذي يحفظه لنا الله (القرآن الكريم والسُّنَّة النَّبوية الشَّريفة الصَّحيحة), لذا يجب طاعته واتِّباعه.

ويجب على الإنسان أن يتيقَّن من أنَّ هذا الخالق, «الله», الذي أرسل «محمداً» ☺, هو الإله الحقيقي الوحيد المُستحقّ للعبادة.

برُسُوخ هذه المفاهيم في القلب, يستطيع الإنسان أن ينطق بها بلسانه كشهادة منه بذلك, فيُحقِّق الرُّكن الأوَّل من أركان الإسلام بقوله:

«أشهد أن لا إله إلَّا الله وأشهد أنَّ محمداً رسول الله»

بهذا يدخل الإنسان الإسلام, ويكون مُسلماً, ويجب عليه دائماً إثبات صدق إيمانه وإسلامه بأفعاله, بالالتزام الدَّائم بكلّ الأوامر والنَّواهي التي جاءت في وحي الله المحفوظ, وأهمّها أركان الإسلام: الصَّلاة, والزَّكاة, وصِيام شهر رمضان, وحجّ بيت الله الحرام إن استطاع ذلك.

يجب على الإنسان أيضاً أن يُصحِّح كلّ اعتقاداته السَّابقة في المواضيع التالية: الله عزَّ وجلَّ, وملائكته, وكُتُبه التي أنزلها على رُسُله, والرُّسُل والأنبياء, والحياة بعد الموت, والقضاء والقدر, وفق ما ذُكِر في القرآن الكريم والسُّنَّة النَّبوية الشَّريفة الصَّحيحة.

هذه الاعتقادات بمثابة الإيمان اللَّازم لدُخُول الإنسان الجنَّة, فلا يدخل المرءُ الجنَّة, ولا يُقبل منه عملٌ صالحٌ إلَّا إذا كان مؤمناً إيماناً صحيحاً مُوافقاً لما في وحي الله المحفوظ.

من عاش حياته مُلتزماً بما جاء في وحي الله المحفوظ, ولم يقع في الشِّرْك, ومات على ذلك, أدخله الله الجنَّة, بفضله وكرمه, ليعيش حياة أبدية.

اللهم اجعلنا من أهل الجنَّة, اللهم آمين.

تعليقات

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s