خُلاصة كتاب: بِدَع حديثة للبابا شنودة

Posted: نوفمبر 13, 2012 in الكتابات العامة, عصير الكتب

بسم الله الرحمن الرحيم

خُلاصة كتاب: بِدَع حديثة للبابا شنودة

البابا شنودة الثالث: بِدَع حديثة, الكُلِّيّة الإكليريكية للأقباط الأرثوذكس – صـ147. [إنَّ مُحاربة لاهوت المسيح تكون بأحد أمرين: إمّا الهُبُوط بالسيد المسيح إلى مستوى البشر كما فعل الآريوسيون. وإمّا الارتفاع بالبشر إلى مستوى المسيح، كما يقول المُنادون بتأليه الإنسان، أو كما يُقال عن يوم الخمسين أنَّه حدث فيه للرُّسُل اتِّحاد بين طبيعة إلهية وطبيعة بشرية. وهكذا لا يكون فرق بين البشر والمسيح. ولا يكون التَّجسُّد الإلهي هو المُعجزة الوحيدة من حيث هي خاصة بالسيد المسيح. إنَّما يُشابهه فيها الرُّسُل وبالتالي كل الكنيسة.]

البابا شنودة الثالث: بِدَع حديثة, الكُلِّيّة الإكليريكية للأقباط الأرثوذكس – صـ147. [وبأنَّ الكنيسة طبيعة إنسانية مُتَّحِدة بطبيعة إلهية ! وهكذا يقول المؤلف أيضًا في كتابه (العنصرة): «لقد اتَّحد المسيح بالكنيسة، فاكتسبت الكنيسة كل ما للمسيح». وعبارة «كل ما للمسيح» تحمل هُنا خطأ لاهوتيًا واضحًا.. فالمسيح له لاهوت لم تكتسبه الكنيسة. والمسيح له علاقة مع الآب يقول فيها «أنا والآب واحد» (يو 10 / 30). وهذه العلاقة لم تكتسبها الكنيسة. والمسيح يتصف بعدم المحدودية من جِهة الزَّمان والمكان والقُدرة. وهذا أيضًا لم تكتسبه الكنيسة. ما أخطر استخدام كلمة (كُلّ) في التَّعبيرات اللاهوتية. فلا تُستخدم إلا بدقة وحذر.]

البابا شنودة الثالث: بِدَع حديثة, الكُلِّيّة الإكليريكية للأقباط الأرثوذكس – صـ108, 109. [مُلاحظات ضدّ هذا الخلط: (أ) جسد المسيح المولود من العذراء هو جسد حقيقي، بالمعنى الحرفي للكلمة. ولكن الكنيسة تعتبر جسد المسيح بمعنى روحي وليس حرفياً. وبين هذين الاستعمالين لعبارة (جسد المسيح) خلافات كثيرة سوف نذكرها. فلا يجوز الخلط بينهما. (ب) جسد المسيح قد وُلِدَ من القديسة العذراء مريم – بينما جسد المسيح بمعنى الكنيسة يعنى جماعة المؤمنين. فهل يُعقل أن يُقال عن ملايين المؤمنين الذين عاشوا فى أجيال عديدة مُتوالية، أنهم قد وُلِدوا هم أيضًا من العذراء مريم. (ج) جسد المسيح الذى هو من العذراء، هو الذى نتناوله من على المذبح حسب قول الرَّب: «هذا هو جسدي» (مت 26 / ٢٦ ). وهذا لا ينطبق على جسد المسيح بمعنى الكنيسة، لأننا لا نتناول الكنيسة ! (د) جسد المسيح المولود من العذراء نسجد له في سرّ الأفخرستيا قائلين «نسجد لجسدك المقدس يا رب». ولكننا لا نسجد للكنيسة، فنحن الكنيسة. (هـ) جسد المسيح على الصَّليب هو الذى فدانا. فإن كانت الكنيسة هي أيضاً جسد المسيح بنفس المعنى، فهل ننسب إليها فداء البشر ؟! (و) جسد المسيح مُتَّحِد باللاهوت اتحاداً دائماً لم يُفارقه لحظة واحدة ولا طرفة عين. فهل الكنيسة مُتَّحِدة هكذا باللاهوت بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير، لا تنفصل عنه لحظة واحدة ؟! (ز) جسد المسيح المولود من العذراء هو جسد كامل. بينما جسده بمعنى الكنيسة لم يتكامل حتى الآن، بل سينضم إليه أعضاء آخرون لم يولدوا بعد، وآخرون من غير المؤمنين سوف ينضمون إلى الإيمان، وبالتالي إلى جسد الكنيسة. (ح) جسد المسيح بمعنى الكنيسة يعنى مؤمنين على درجات وأنواع. بعضهم يحيا حياة البر، وبعضهم مازال يُجاهد ليصل، ويسقط ويقوم، ولم يتكلل بعد. بينما جسد المسيح المولود من العذراء هو جسد قُدُّوس ومُمجَّد، ويُساعدنا في جهادنا.]

البابا شنودة الثالث: بِدَع حديثة, الكُلِّيّة الإكليريكية للأقباط الأرثوذكس – صـ207. [ما هو تعليم القدِّيس أثناسيوس عن التَّجسُّد الإلهي ؟ القديس أثناسيوس الرسوليّ, أبو علم اللاهوت في الكنيسة الجامعة كلها يقول عن هدف التَّجسُّد الإلهي في كتابه (تجسُّد الكلمة): «إنَّه لما كان الإنسان قد أخطأ، وصار مُعرَّضاً للموت والهلاك حسب تحذير الرَّب له في (تك 2 / 17). ولما كان الإنسان عاجزاً عن تخليص نفسه.. لذلك تجسَّد المسيح, وأخذ جسداً قابلاً للموت، لكى بموته يفدى الإنسان، بأن يموت عوضاً عنه». إذن, كان هدف التَّجسُّد هو الفِداء والخلاص. وهكذا نقول في القُدّاس الإلهي «لا ملاك ولا رئيس ملائكة، ولا رئيس آباء ولا نبياً، أئتمنته على خلاصنا. بل أنت بغير استحالة تجسَّدت وتأنَّست». وهذا ما نقوله أيضاً عن السيد المسيح في قانون الإيمان: «هذا الذى من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا، نزل من السماء، وتجسَّد من الرُّوح القُدُس ومن مريم العذراء، وتأنَّس وصُلِبَ عنّا على عهد بيلاطس البنطي». ولكن البعض تعرَّضوا لعقيدة التَّجسُّد، وعقَّدُوها بتفاسيرهم. فماذا قالوا ؟]

البابا شنودة الثالث: بِدَع حديثة, الكُلِّيّة الإكليريكية للأقباط الأرثوذكس – صـ51, 52. [كان الحلّ الوحيد لإنقاذ الإنسان هو التَّجسُّد والفِداء. وفي هذا يقول القدِّيس أثناسيوس في الفصل التاسع من كتابه «تجسُّد الكلمة»: «أخذ الكلمة جسداً قابلاً للموت, وإذ اتَّحد الكلمة بالجسد, أصبح نائباً عن الكلّ». ويُكرِّر عبارة: «الموت نيابة عن الجميع». ثم يقول: «ومن غير المُمكن أن يموت الكلمة, لأنَّه غير مائت بسبب أنَّه ابن الآب غير المائت, ولهذا اتَّخذ لنفسه جسداً قابلاً للموت, حتى أنَّه حينما يتَّحِد هذا الجسد بالكلمة الذي هو فوق الجميع, يُصبح جديراً ليس فقط أن يموت نيابة عن الجميع, بل ويبقى في عدم فساد بسبب اتِّحاد الكلمة به». ويقول أيضاً: «لذلك قدَّم للموت ذلك الجسد الذي اتَّخذه لنفسه كتقدمة مُقدَّسة وذبيحة خالية من كل عيب». وقال أيضاً عن (الكلمة): «كان لائقاً أن يُقدِّم هيكله الخاص وأداته البشرية فدية عن حياة الجميع, موفياً دين الجميع بموته». هذا هو التَّعليم الآبائي السَّليم في موت الرَّب فداءً عنّا, ونيابة عن الجميع, لكي يُوفي دين الجميع.]

البابا شنودة الثالث: بِدَع حديثة, الكُلِّيّة الإكليريكية للأقباط الأرثوذكس – صـ46. [هذه القاعدة لازمة لعقيدة الفِداء: لأنَّه مادامت الخطية مُوجَّهة ضدّ الله, والله غير محدود, تكون الخطية غير محدودة, وعقوبتها غير محدودة, وتُنقِذ من هذه العقوبة إلا كفّارة غير محدودة, ومن هُنا جاء التَّجسُّد والفِداء. أمّا الذين يُنكرون أنَّ الخطية مُوجَّهة ضدّ الله, فبالتالي يستهينون بمبدأ الفِداء وبالكفّارة, كما أنَّ عدم إيمانهم بأنَّ الخطية ضدّ الله, يقودهم إلى التَّسيُّب, وبالتالي لا يعتقدون بخطورة الخطية ولا بعقوبتها.]

الحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s