خُلاصة كتاب: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة – الجزء الأول

Posted: سبتمبر 17, 2012 in الكنيسة واللاهوت المُقارن, الكتابات العامة

بسم الله الرحمن الرحيم

خُلاصة كتاب: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة – الجزء الأول

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ5. [من البديهي أنَّ جميعنا يعلم أنَّ معنى كلمة أرثوذكس تعني: مُستقيم الرَّأي, وهذا يُحقِّق أنَّ الأرثوذكسية ثبتت كما هي بين تيَّارين, أحدهما يميني مُتطرِّف تُمثِّله الكنيسة الكاثوليكية, وآخر يساري مُعترض تُمثِّله الكنيسة البروتستانتية.]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ12. [إنَّ دِيانتنا تقوم على العقيدة الأرثوذكسية التي تسلَّمناها من الآباء مُنذ فجر المسيحية, والتي قال عنها مُعلِّمنا بولس الرسول: «قد تسلَّمتُ من الرَّب ما قد سلَّمتُكم إيَّاه» (كورنثوس الأولى 11 / 23), فهي لا تقوم على العاطفة الرُّوحية وحدها خُلُوًّا من العقيدة.]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ20. [أرثوذكسيتي تقليدية: هي تُسمَّى تقليدية, فمن عهد السيد المسيح والرُّسُل لم تُودِع بُطُون أسفار الوحي الإلهي في كُتُب مُنظَّمة, بل كان الوحي يتناقله المؤمنون سواء كان آيات الكتاب المُقدَّس أو نُظُم الكنيسة وترتيباتها خَلَف عن سَلَف, قرن بعد آخر, بكل إجلال واحترام.]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ21. [غير أنَّه يشترط لصحَّة التَّقليد أن يكون: 1- مُوافقاً لروح الكتاب المُقدَّس. 2- مُجمَعاً عليه من سائر آباء الكنيسة الرَّسوليَّة, إذ أنَّ كنيستنا هي كنيسة مَجْمَعيَّة وليست كنيسة فردية. 3- أن يكون قديم العهد ويرجع إلى عصر السيد المسيح والرُّسُل, أي العُصُور الأولى للمسيحية.]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ22. [الكنيسة البروتستانتية كنيسة فردية ولا تؤمن بالسُّلطة الكنسية التي لها الرَّأي الجامع في التَّفسير ومُمارسة العبادة. أمّا كنيستنا الأرثوذكسية فهي كنيسة مجمعية لا تترك للفرد أن يُقرِّر رأيه الشَّخصي في أمر كنسي, سواء أكان عقيدة أو طقس أو روحانية, بل ينتهي الكل بمُوجب مجمع مُقدَّس برئاسة البابا إلى ما يُرشدهم الرُّوح القُدُس.]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ22. [هُنا يتبادر إلى الذِّهن سؤال: هل الكتاب المُقدَّس وحده لا يكفي للخلاص ؟ وهل نحن مُحتاجون إلى أقوال آباء وتقليدات وطُقُوس بهذا الكمّ الذي في الكنيسة الأرثوذكسية, كما تقول الطَّوائف الأخرى عنّا … ؟؟ فللإجابة على هذا السؤال نقول: إذا كان الكتاب المُقدَّس وحده يكفي, والفكر مُوحَّد, فلماذا تعدَّدت الطَّوائف بينكم وتشعَّبت ؟ أليس ذلك من الاجتهادات الفردية في التَّفسير التي انقسمت وتشعَّبت وتعدَّدت خاصَّة في البروتستانتية التي وصلت طوائفها إلى الآلاف.]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ51. [كلمة بروتستانت: كلمة لاتينية معناها احتجاج, ويُعرف أصحاب هذه الطَّائفة بالبروتستانت, أي: المُحتجِّين, وذلك لاعتراضهم على الكنيسة الكاثوليكية ورئيسها بابا روما, وقد نشأت البروتستانتية في ألمانيا بواسطة زعيمها مارتن لوثر.]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ64. [قال القدِّيس أثناسيوس: «إنَّه يجب أن نعتقد بطبيعة واحدة وأقنوم واحد لله الكلمة المُتجسِّد المُتأنِّس بالكمال, ومن لا يقول بغير ذلك فإنَّه يُخاصم الله ويُحارب الآباء القدِّيسين.» وقال أيضاً: «هذا الواحد هو ابن الله بالرُّوح القُدُس, وابن الإنسان بالجسد, وليس ابن الواحد طبيعتان أحدهما مسجُود لها والأخرى غير مسجود لها, بل طبيعة واحدة لكلمة الله المُتجسِّد الذي نسجد له مع جسده سُجُوداً واحداً]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ64, 65. [قال القدِّيس إغريغوريوس: «هو ابنٌ واحدٌ, وليس للمسيح طبيعتان بعد الاتِّحاد, ولا مُفترقاً ولا مُختلطاً, فطبيعة اللاهوت وطبيعة النّاسوت اجتمعتا إلى وحدانية وصارتا واحداً, وقال الله الآب من السَّماء: «هذا هو ابني الحبيب الذي به سُررت», وليس هو ابني وآخر ابن مريم, إذ قال ابني بمعنى أنَّه ليس واحداً وُلِدَ في المغارة وآخر سَجَدَ له المجوس, بل هو الواحد وحده من جوهري باللاهوت, ومن جوهركم بالنّاسوت, شابهنا في كل شيء ما عدا الخطية وحدها, لا تطلبوا لتجسُّده على الأرض أباً, ولا تطلبوا له في السّماء أُمَّا, بل هو بلا أب على الأرض, وهو بلا أم في السَّماء.»]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ65. [قال القدِّيس كيرلُّس السَّكندري: «إنَّنا لا نُعرِّي النّاسوت من اللاهوت ولا نُعرِّي الكلمة من النّاسوت بعد ذلك يبقى الاتِّحاد الغامض الذي لا يُمكن تفسيره, بل نعترف أنَّ المسيح الواحد هو شيئين اجتمعا إلى واحد, وأنَّ الطَّبيعتين اتَّحدتا, والكلمة صار إنساناً وتجسَّد, فلنعترف بمسيح واحد لا باثنين, ومن أجل ذلك أقول: إنَّ كلمة الله لا يُدعى يسوع المسيح بانفصاله عن الجسد, ولا المولود من العذراء يُسمَّى يسوع المسيح إلا باتِّحاده مع الكلمة.»]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ65. [رُبَّما مُعترض يسأل قائلاً: «من هو ذلك القائل للسامرية: أنتم تسجدون لما لستم تعلمون ونحن نسجد لما نعلم (يو 4 / 22), فكيف يعتبر المسيح نفسه من فئة السَّاجدين وهو الإله ؟». الإجابة على ذلك: إنَّ الذي كان يتكلَّم مع السَّامرية هو يسوع المسيح الواحد وحده, المُكوَّن من النّاسوت السّاجِد, واللاهوت الواجب له السُّجود, لأنَّه إله وإنسان, لكنَّه مع ذلك هو بطبيعة واحدة.]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ65, 66. [يقول سائل آخر: «هل لم يكن المسيح يعلم بما سيُعانيه التَّلاميذ من هول البحر والرِّياح قبل أن يذهب وينام في مؤخِّرة السَّفينة ؟». والإجابة على ذلك: إنَّ السيد المسيح له المجد يعلم كل شيء في وقته, ولكنه لتعب الجسد نام ليستريح, ولكن عندما ذهب التَّلاميذ إليه في مؤخِّرة السَّفينة قائلين: «أما يُهمّك أن نهلك ؟» قام وانتهر الرِّيح وأسكت البحر قائلاً: «أسكت وابكم», فصار هدوء عظيم. لا تقُل لي إنَّ السيد المسيح قد تعب ونام بالنّاسوت, ولكن انتهر الرِّيح وأسكت البحر باللاهوت, لأنَّني أقول لك إنَّ يسوع المسيح له كل المجد هو النّائم بطبيعته الواحدة, إله مُتجسِّد, وهو ذات الإله المُتجسِّد الذي انتهر الرِّيح وأسكت البحر, وأنَّه طبيعة واحد بعد الاتِّحاد, ومشيئة واحدة, ويتصرَّف في كل الأحوال تصرُّف الإله المُتجسِّد.]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ66. [من كل ذلك يتَّضِح أن فادينا العظيم هو ذو طبيعة واحدة وأقنوم واحد ومشيئة واحدة, فمِنْ ثمَّ لا يصحّ أن نقول إنَّه إله وإنسان, وإنَّما نقول إنَّه إله مُتأنِّس (أي: مُتجسِّد), ومن يقول بغير ذلك فهو يُخاصم الله ويُحارب القدِّيسين, ولا يخفى أن الاعتقاد بطبيعة الله الواحدة الكلمة المُتجسِّد لم يكن اعتقاد كنيسة الإسكندرية وحدها, بل كان اعتقاداً عامًّا لسائر كنائس المسيحية حتى مجمع خلقدونيا المشئوم, والذي أُخِذَ فيه بالطَّبيعتين للسيد المسيح بعد الاتِّحاد, وظلَّت كنيسة الإسكندرية على مُعتقدها السَّليم أنَّ السيد المسيح طبيعة واحدة بعد اتِّحاد الطَّبيعتين, ومشيئة واحدة لمُخلِّصنا الصّالِح ربّ المجد يسوع.]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ62. [تعتقد الكنيسة البروتستانتية, وكذلك الكنيسة الرُّومانية والكنيسة اليونانية, أنَّ السيد المسيح له المجد, له طبيعتان بعد الاتِّحاد, وحيث أنَّ ذلك لا يُوافق الكتاب المُقدَّس وتعاليمه الصَّحيحة, إذ تؤمن الكنيسة الأرثوذكسية أنَّ للسيد المسيح بعد التَّجسُّد طبيعة واحدة مُتَّحِدة, ولو تأمَّلنا بعين الرؤية النُّصُوص الإلهية الخاصة بهذا الموضوع لوجدناها تنُصّ صراحة على وحدة الطَّبيعة في مُخلصنا الصَّالِح.]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ67. [في هذا الموضوع يُركِّز إخوتنا البروتستانت على الإيمان فقط وعدم الاهتمام بكل ما عداه, وهُنا يعتمدون على الآية التي تقول: «آمن بالرَّب يسوع المسيح فتخلص» (أع 16 / 31), ويرون أنَّه بمُجرَّد إيمان الإنسان يخلص في لحظة بإيمانه, وبهذا يُنكرون الأسرار المُقدَّسة اللازمة للخلاص مثل المعمودية والتوبة, ويُنكرون دور الكنيسة في خلاص الإنسان الذي يعتبرون أنَّها علاقة مُباشرة بين الإنسان والله.]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ68. [البروتستانت يعتبرون أنَّ الولادة الجديدة تحدث عندما يقبل الإنسان السيد المسيح فادياً ومُخلِّصاً بذبيحته الخلاصية دون الاعتبار بموضوع المعمودية, ويؤمنون أنَّه لا يُمكن أن يهلك من قَبِلَ المسيح المصلوب القائم من بين الأموات, ويكون بذلك قد قَبِلَ الخلاص وضمنه مهما صادفه بعد ذلك من أحداث, ومهما فعل هو نفسه من تصرُّفات, وهذا المفهوم يُخاطب الذين يُجاهدون ضدّ الخطية بأن لا يُتعِبوا أنفسهم, لأنَّ إيمانهم بالمسيح يضمن لهم الحياة الأبدية, وبهذا يقترب البروتستانت من الناس, خاصًّة الشَّباب, لأنَّهم يُقدِّمون لهم طريقاً سهلاً وباباً واسعاً للخلاص, بعيداً عن الجهاد الرُّوحي ومُمارسة التَّوبة والاعتراف والحُزن على الخطية, وتحريرهم من تعب الضَّمير بادِّعاء كاذب يقول: «إنَّ هذه الأمور تتَّفِق مع حياة العبودية التي عاشتها البشرية في العهد القديم قبل مجيء المُخلِّص». وبالرَّغم من استعمال هؤلاء لآيات من الكتاب المُقدَّس, إلا أنَّهم يتجاهلون نصوص أخرى كثيرة واضحة تتعارض مع مفهوم الباب الواسع هذا الذي يُقدِّمونه للناس.]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ97, 98. [لقد دحض كيرلُّس بدعة نسطور الفظيعة هذه, وأرسل للمؤمنين منشوراً يقول: «هكذا آتي لأعجب من وجود قوم يرتابون في تلقيب العذراء بوالدة الإله, لأنَّه إذا كان المسيح إله, فكيف يُضنِ على التي ولدته بأن تُسمَّى أمّ الله ؟», عندما جاهر نسطور بهذا المُعتقد الفاسد, انعقد ضدَّه المجمع المسكوني الثالث في أفسس سنة 431م, تحت رئاسة القدِّيس كيرلُّس الكبير بابا الإسكندرية, وأصدر ضدَّه الحكم الآتي: «من المجمع المُقدَّس المُلتئم في عاصمة أفسس إلى نسطور (يهوذا الثاني), اعلم إنَّك منزوع من كل وظيفة ودرجة في الكنيسة من المجمع المُقدَّس بمُقتضى قوانين البيعة, وذلك من أجل خطأك وإصرارك وعنادك ضدّ القوانين المُقدَّسة», وعلى أثر انتهاء المجلس, أرسل أعضاؤه إلى الملك رسالة هذا نصّها: «نحن نؤمن أنَّ عمّانوئيل هو الإله المُتأنِّس الذي وُلِدَ من العذراء البتول مريم, أمّا نسطور فلم يُشاركنا هذا الإيمان, لذلك فهو غريب عن الآب والابن والرُّوح القُدُس, غريب عن ميراث الرُّسُل, غريب عن البيعة المُقدَّسة الواحدة الوحيدة الجامعة الرَّسوليَّة, هو وكل ما لا يقول أن العذراء مريم ولدت الكلمة مُتجسِّداً. يسوع هو الخالق, يسوع هو الغالب, يسوع هو المُخلِّص, له المجد الدّائم إلى أبد الآبدين, آمين». ثمّ وضع هذا المجمع أيضاً مُقدِّمة قانون الإيمان ليثبت أنّ القدِّيسة مريم هي والدة الإله: «نُعظِّمك يا أم النُّور الحقيقي, ونُمجِّدك أيتها العذراء القدِّيسة مريم والدة الإله, لأنَّك ولدتي لنا مُخلِّص العالم, أتى وخلَّص نفوسنا, المجد لك يا سيدنا وملكنا المسيح, فخر الرُّسُل, إكليل الشُّهداء, تهليل الصِّدِّيقين, ثبات الكنائس, غفران الخطايا, نكرز ونُبشِّر بالثّالوث الأقدس, لاهوت واحد, نسجد له ونُمجِّده, يا رب ارحم, يا رب بارك, آمين.»]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ60, 61. [هذه الاختلافات [أي: التي بين الأرثوذكس والبروتستانت] بعضها في العقيدة والإيمان, وبعضها في الطُّقُوس, والبعض الثالث في أمور العبادة والنِّظام الكنسي, ولقد ذكر قداسة البابا المُعظَّم الأنبا شنودة الثالث, راعي رُعاتنا ومُعلِّمنا الصالح, أطال الله حياته ذُخراً للكنيسة, في كتابه "اللاهوت المُقارن", ثلاثين اختلافاً, نذكر القليل منها الاختلافات الرئيسية, وهي في موضوعات: 1- طبيعة السيد المسيح. 2- الإيمان والأعمال. 3- الأسرار. 4- شفاعة القديسين. 5- بتولية السيدة العذراء. 6- المذبح والبُخُور وحامل الأيقونات. 7- الأعياد. 8- الصَّوم. 9- الكهنوت.]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ86. [شفاعة القدِّيسين: فسَّر الآباء أنَّ الشفاعة هي التَّوسُّط بين ذوي مكانة لدى صاحب نعمة لصالح شخص يرى ذاته أنَّه غير مُستحِق أن يسأل لنفسه شيئاً دون وساطة وسيط أو شفاعة شفيع, فهي بهذا وساطة ثالث بين اثنين متفاوتين قدراً وقوة, وغايتها جلب نعمة من الرَّفيع إلى الوضيع, ولا تتمّ هذه الغاية إلا إذا كان الوسيط له حظوة أو منزلة في عين صاحب النِّعمة.]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ86. [وحيث أن الكنيسة تعتقد حسب تعاليم الكتاب المُقدَّس أن للقدِّيسين الأحياء على الأرض والمُنتقلين إلى السماء مقاماً رفيعاً وقبولاً حسناً أمام الله, فمِنْ ثمّ تطلب احتياجاتها من الله مُتشفِّعة بهؤلاء القدِّيسين, ويُدعى ذلك الطَّلب «شفاعة», وهي شفاعة توسُّلِيَّة لدى الله, على أنَّ هذه الشَّفاعة لا تتعارض مع شفاعة ربنا يسوع المسيح له المجد, التي ذكرها مُعلِّمنا بولس الرسول بقوله: «لأنه يوجد إله واحد ووسيط واحد بين الله والناس: الإنسان يسوع المسيح» (1 تي 2 / 5).]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ88. [إذن, فالقدِّيسون يعرفون كل ما يحدث على الأرض كما كانوا يعلمون قبل انتقالهم إلى السماء, وبالتّالي يستطيعون أن يشفعوا في المؤمنين, أمّا عن شفاعتهم في مؤيَّدة بالنُّصُوص والحوادث الكتابية تأييداً لا سبيل لإنكاره أو الرَّيب في صحته.]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ90. [والكنائس البروتستانتية لا تؤمن بشفاعة السيدة العذراء, ولا القدِّيسين, ويظنُّون أنَّ دورهم قد انتهى بانتقالهم من الأرض, ويؤمنون بأنَّ تقبيل صورهم, أو تعظيم رفاتهم, مُخالف لتلك الوصيَّة القائلة: «لا تصنع لك تمثالاً ولا صورة ممّا في السّماء من فوق وعلى الأرض من تحت, لا تسجد لهنّ ولا تعبدهنّ» (خر 20 / 4), ولقد نسوا أو تناسوا أن الله أمر موسى أن يصنع كاروبين, أي صورة ملاكين على تابوت العهد (خر 37 / 7-9).]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ91, 92. [السُّجود نوعان: 1- سجود العبادة: وهو لا يُقدَّم إلا لله وحده, وللقُربان المُقدَّس بعد تحوُّله إلى جسد المسيح ودمه. 2- السُّجود للإكرام: فيُمكن ذلك تقديمه للأشخاص كما سجد يشوع أمام تابوت العهد, رغم أنَّ الذي صنعته أيدي بشرية (يش 6 / 10), وكما سجد إبراهيم لبني جت (تك 23 / 7), ويعقوب لعيسو (تك 33 / 3), وموسى ليثرون حميه (خر 18 / 7), وبني يعقوب ليوسف أخيهم (تك 42 / 6), وناثان لداود الملك (1 مل 1 / 23). وممّا يُذكر أيضاً أنَّ الله نفسه أباح السُّجود للبشر, سواء كانوا كهنة أو مُلُوك أتقياء بقصد الإكرام, بقوله تعالى: «وأقيم لنفسي كاهنا أمينا ويكون أن كل من يبقى في بيتك يأتي ليسجد له» (1 صم 2 / 35), وقوله لكاهن كنيسة فيلاديلفيا «هئنذا أصيرهم يأتون ويسجدون أمام رجليك، ويعرفون أني أنا أحببتك» (رؤ 3 / 9).]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ92. [حقيقة أنَّه جاء عن يوحنا الرسول في سفر الرؤيا, أنَّه لمّا أراد أن يسجد للملاك الذي يُريه المناظر الإلهية, منعه الملاك بقوله: «انظر لا تفعل! لأني عبد معك ومع إخوتك الأنبياء، والذين يحفظون أقوال هذا الكتاب» (رؤ 22 / 9), غير أنَّ هذا حدث لأمرين: إمّا لمكانة يوحنا ومنزلته عند الله, فهي إن لم تزد عن الملاك, فهي مُساوية له, فمِنْ ثمّ منعه عن ذلك, أو لأنَّ يوحنا ظنّ أن الملاك هو السيد المسيح لما رأى ما عليه من إجلال وإشراق وبهاء, فأراد أن يسجد له كإله معبود, لهذا السبب عينه هو الذي منع بطرس الرسول من السُّجود له عندما أخرجه الملاك من السِّجن, كذلك رُفات القدِّيسين وآثارهم وصورهم لابد أن تُكرَّم وتُحترم إلى أقصى الاحترام.]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ93. [لقد دُعِيَت القدِّيسة مريم مُنذ الأجيال بمريم العذراء, وأن لفظ عذراء هي الصِّفة الخاصَّة بها, والمُلازمة لاسمها الكريم حيثما يُذكر, لأنّ ابنها المولود منها قد خرج من مستودعها خلواً من فساد بتوليتها, كما ينفذ نور الشمس من الزُّجاج خلواً من كسر أو شرخ, وقد كان لائقاً بصانع العجائب ومصدرها أن يُولد هكذا بنوع عجيب ومُغاير تماماً للعادة, فمِنْ ثمّ, فالعذراء دائمة البتولية, قبل الولادة, و وقت الولادة, وبعد الولادة أيضاً.]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ93. [«ثُمَّ أَرْجَعَنِي إِلَى طَرِيقِ بَابِ الْمَقْدِسِ الْخَارِجِيِّ الْمُتَّجِهِ لِلْمَشْرِقِ وَهُوَ مُغْلَقٌ. فَقَالَ لِيَ الرَّبُّ: هَذَا الْبَابُ يَكُونُ مُغْلَقاً, لاَ يُفْتَحُ وَلاَ يَدْخُلُ مِنْهُ إِنْسَانٌ, لأَنَّ الرَّبَّ إِلَهَ إِسْرَائِيلَ دَخَلَ مِنْهُ فَيَكُونُ مُغْلَقاً» (حز 44 / 1-2), وقد فسَّر القدِّيس أغسطينوس هذا النَّص بقوله: «ما هو معنى: باب مُغلق في بيت المقدس, إلا أن القدِّيسة مريم تكون على الدَّوام عديمة الدَّنس, مالكة لخاتم بتوليَّتها, وما هو معنى قوله: لا يدخل منه إنسان, إلا أنَّ القدِّيس يوسف النَّجار لم يعرفها قط (المعرفة الزَّوجيَّة), وما هو معنى أنَّ الرَّب إله إسرائيل دخل منه وهذا الباب يكون مُغلقاً لا يُفتح, إلا أن مريم قد كانت قبل الولادة عذراء, بقيت أيضاً بعد الولادة عذراء]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ93, 94. [نجد البروتستانت يقولون إن القدِّيسة العذراء مريم وَلَدَت المسيح وهي عذراء فقط كنبُوَّة إشعياء النَّبي قائلاً: «هوذا العذراء تحبل وتلد ابناً وتدعو اسمه عمانوئيل» (إش 7 / 14), أمّا بعد الولادة السيد المسيح, فلم تظلّ هكذا, بل عادت واقترنت بيوسف, و وَلَدَت أولاداً, هُم: يعقوب ويوسي وسمعان ويهوذا, الذين جاء ذكرهم في متَّى 13 / 55, مُستندين في ذلك على كلمة «حتَّى» التي وردت في النَّص القائل: «لم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر» (مت 13 / 20), ومع أنَّ كلمة «حتَّى» إذا كانت مسبوقة بالنَّفي, فغالباً تَرِد في الكتاب المُقدَّس بمعنى القطع النِّهائي, أي استمرارية النفي لعدم وُقُوع ما جاء في الماضي دون إثبات وقوعه في المُستقبل, ولقد وردت آيات كثيرة في الكتاب المُقدَّس بهذا المعنى منها قوله: «ولم يكن لميكال بنت شاول ولد إلى يوم موتها» (2 صم 6 / 23), ومعنى ذلك أنَّها لم تَلِد أيضاً حتى بعد موتها, وهذا بالطَّبع, وما أحسن ما قاله القدِّيس أيرونيموس في هذا الصَّدد: «لو قُلنا إنَّ آريوس لم يتُب حتى مات, فهل يؤخذ من ذلك أنَّه تاب بعد أن مات ؟» كلا, إذاً كلمة «حتَّى» لا يُستدلّ منها قطعيًّا على أن يوسف عرف القدِّيسة مريم بعد أن وَلَدَت السيد المسيح له المجد, أمّا إخوة المسيح الوارد ذكرهم في الإنجيل, فليس هم أولاد العذراء القدِّيسة مريم, وإنَّما رُبَّما هُم يكونون أولاد يوسف من زوجته الأولى كما يرى بعض العلماء, أو رأي آخر يقول إنَّهم أبناء مريم زوجة كلُوبا أخو القدِّيس يوسف النَّجّار.]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ96, 97. [تسمية القدِّيسة مريم بوالدة الإله: لقد أنكر بعض البروتستانت هذا اللَّقب الكريم, وهو أمّ الله, رغم كونه ثابتاً ومُحقَّقاً من النُّصُوص الإلهية الكثيرة والصَّريحة التي تؤيِّده وتُدعِّمه «فمن أين لي هذا أن تأتي أم ربي إلي؟» (لو 1 / 43), وقال جبرائيل الملاك لها حين بشَّرها بالحبل الإلهي «الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك أيضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله» (لو 1 / 35), وقال الملاك للرُّعاة «فها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب: أنه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب» (لو 2 / 11), وقال إشعياء النَّبي «هوذا العذراء تحبل وتلد ابنا ويدعون اسمه عمانوئيل, الذي تفسيره: الله معنا» (مت 1 / 23), وقال زكريا لابنه يوحنا «وأنت أيها الصبي نبي العلي تدعى لأنك تتقدم أمام وجه الرب لتعد طرقه» (لو 1 / 76). ومن هذه الآيات يتَّضِح تمام الإيضاح أنَّ القدِّيسة مريم تُدعى بحقّ والدة الإله, لأنَّها وَلَدَت المسيح «الله الذي ظهر في الجسد» (1 تي 3 / 16). ومن يقول غير ذلك قد أنكر لاهوت السيد المسيح, وتورَّط في الكُفر والضَّلال, وسقط في هرطقة نسطور الكافِر, الذي رفض أن يُلقِّب القدِّيسة مريم بأمّ الله قائلاً: «إنَّها أم المسيح», بادِّعاء أنَّ اللاهوت لا يُمكن أن يولَد من امرأة, وقد فاته أنَّ الذي وَلَدَته القدِّيسة مريم العذراء أنَّه الإله المُتأنِّس.]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ97. [قال القدِّيس يعقوب السّروجي: «هذا هو الابن الذي صوَّر أمَّه في بطن أمِّها, وهو تصوَّر منها جسديًّا, وصار فيها, زيَّن أمَّه بصورة أبيه حين خلقها, وفي آخر الزَّمان, جاء فتصوَّر فيها, وصار منها, بالأمس خلقها, واليوم وُلِد منها, فإنَّه أقدم وأحدث من والدته]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ97. [قال القدِّيس كيرلُّس: «بقولنا: إنَّ مريم والدة الإله, لا يُفهم منه إنَّ طبيعة الكلمة أو اللاهوت أخذ بداته من هذه القدِّيسة, بل إنَّ منهما قد تصوَّر الجسد المُقدَّس بالنَّفس النّاطِقة, وبه, أي بالجسد, اتَّحد الكلمة اتِّحاداً أقنوميًّا, فمِنْ ثمّ قال: إنَّ الكلمة وُلِدَ حسب الجسد, وهكذا في نظام الطَّبيعة, فالأمَّهات لا يشتركن بأي نوع من الأنواع البتَّة في خلق النَّفس, ومع ذلك لا يمنع أن يُقال بأنَّهُنّ أمَّهات الإنسان كله, وليس أمَّهات الجسد فقط.»]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ74. [كلمة سرّ يُقصد بها عمل مُقدَّس به ينال المؤمن نعمة غير منظورة تحت مادَّة منظورة, أي علامة حسِّيَّة وضعها السيد المسيح لتُشير إلى النِّعمة وتمنحها, قوام السِّر لابد له من ثلاثة أمور: مادَّة منظورة, شرع إلهي, قُوَّة التَّحويل المُعطى من السيد المسيح له المجد. وعدد الأسرار سبعة: 1- المعمودية. 2- الميرون. 3- التَّوبة والاعتراف. 4- الأفخرستيا. 5- مسحة المرضى. 6- الزِّيجة. 7- الكهنوت.]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ77. [قال القدِّيس إغريغوريوس: «كل واحدٍ مُستحقّ أن تُصدِّقه بأنَّ السِّر يُطهِّره, ويكفيه لذلك أن يكون مُتمِّمه واحد من الذين أخذوا السُّلطان ليغفروا الخطايا, ولم يَصِر مرفوضاً علانية من الكنيسة», ولقد ضرب لذلك مثلاً فقال: «لَدَىَّ خاتمان, أحدهم من ذهب والآخر من حديد, كلاهما عليهما الصُّورة المُلُوكيَّة نفسها, وأطبع بكليهما طبعة على شمع, فماذا تمتاز طبعة الواحد عن طبعة الآخر ؟ إنَّهما لا يمتازا بشيء, فاقبلوا على ذلك كل واحد من الكهنة الذين يُعمِّدونكم, إذ أنَّ قوة المعمودية واحدة]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ78. [والأسرار التي تحتاج إلى وسم, والوسم عبارة عن ختم روحي غير قابل للإزالة ولا للتكرار, هُما: المعمودية والميرون والكهنوت.]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ78. [المعمودية ولادة ثانية تُبرِّر من الخطية الجِدِّيَّة بالموت والدفن مع المسيح للقيامة في جدَّة الحياة, ولا يوجد خلاص بدونها.]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ79. [الميرون هو تثبيت الرُّوح القُدُس, وتَوَضَّح ذلك في قول القدِّيس بولس الرسول: «ليعتمد كل واحد منكم على اسم يسوع المسيح لغفران الخطايا, فتقبلوا عَطِيَّة الرُّوح القُدُس» (الميرون سر التَّثبيت بعد المعمودية).]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ79. [الأفخرستيا تمنح قُوَّة الحياة والثَّبات في السيد المسيح «جسدي مأكل حقّ ودمي مشرب حقّ, من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت فِيَّ وأنا فيه» (يو 6 / 55), والكنيسة تُعلِّمنا أنَّ هذا السِّر يُعطي عنّا خلاصاً وغُفراناً للخطايا, وحياةً أبديًّة لمن يتناول منه «القُدّاس الإلهي».]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ79. [التَّوبة والاعتراف: لا يكون خلاص بدون توبة «لأنَّنا لو قُلنا إنَّنا بلا خطية نُضلّ أنفسنا وليس الحق فينا» (1 يو 1 / 8), «من يكتم خطاياه لا ينجح, ومن يُقرّ بها يُرحم» (أم 28 / 2), وقال السيد المسيح له المجد لتلاميذه وخلفائهم من الكهنة: «كل ما تحلُّونه على الأرض يكون محلولاً في السموات, وكل ما تربطونه على الأرض يكون مربوطاً في السموات» (مت 18 / 18), «ولمّا قال هذا نفخ وقال لهم اقبلوا الرُّوح القُدُس, من غفرتم لهم خطاياه يُغفر له, ومن أمسكتم خطاياه أُمسِكت» (يو 20 / 21).]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ80. [مسحة المرضى: فهو سرّ مُقدَّس لشفاء الجسد والرُّوح, ويدفع عنهما التَّجارِب «أمريض أحد بينكم؟ فليدع شيوخ الكنيسة فيصلوا عليه ويدهنوه بزيت باسم الرب، وإن كان قد فعل خطية تغفر له»  (يع 5 / 14-15), «ودهنوا بزيت مرضى كثيرين فشفوهم» (مر 6 / 13).]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ80. [الزِّيجة: يعمل على بقاء الذُّرِيَّة والإثمار والإكثار كقول الرَّب الإله «ذكراً وأنثى خلقهم وباركهم الله وقال لهم: أثمروا وأكثروا واملأوا الأرض» (تك 1 / 28-29), «من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته، ويكون الاثنان جسداً واحداً هذا السر عظيم» (أف 5 / 31-32). وبهذا السِّر أيضاً تُقمع الشَّهوات الخاطئة, وتتقدَّس الغريزة بحسب قصد الله إنَّه سرّ مُقدَّس, وليس مُجرَّد عقد بين اثنين, ويُصيِّرهُما واحداً, لذلك لا يُسمح بالطَّلاق إلا لعلَّة الزِّنى «وأقول لكم: إن من طلق امرأته إلا بسبب الزنا وتزوج بأخرى يزني» (مت 19 / 9), لذلك نحن نتعجَّب كثيراً من هؤلاء الذين لا يلتزمون بالإنجيل في هذا الأمر, ويسمحون بالطَّلاق وزواج المُطلَّق دون شُرُوط أو قُيُود, ثمّ يقولون إنَّهم إنجيليُّون … ؟!]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ81. [الكهنوت: يجعل خُدّام الله الذين هُم أهلاً للقيام بخدمتهم الجديدة مُمارسة الأسرار المُقدَّسة, أي يصيروا خُدّام رسميين ومنحهم مواهب الرُّوح القُدُس.]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ99. [يقول البروتستانت: «إنَّه لا مذبح, ولا بخور, ولا هيكل, ولا حجاب في نظام العبادة في العهد الجديد», وحُجَّتهم في ذلك أنَّ السيد المسيح له المجد شقّ الحجاب في يوم صلبه, وبذلك ألغى هذا النِّظام وأبطله, وهو بُرهان واهٍ وضعيف, إذ أنَّ ذلك لم يكن يخرج عن كونه مُعجزة من مُعجزات ذلك اليوم العظيم.]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ104. [رتَّبت الكنيسة المُقدَّسة أعياد مُخصَّصة, إكراماً للسيد المسيح له المجد, وتذكاراً لبركته الغزيرة التي منحها بسخاء فائق على بني البشر, كعيديّ الميلاد والقيامة, وذلك عمّا نتج لهذه الأعياد من حميم الذِّكرى وجليل النِّعَم, فنحن مثلاً عندما نحتفل بعيد الميلاد, نتذكَّر بصورة محسوسة, لُطف الله وإحسانه علينا, كما أنَّنا نتدارك عُمق محبَّته الفائقة لنا, لأنَّه ونحن بعد خطاه وأعداء, تنازل ابنه الوحيد لمذلَّتنا, وقدَّم ذاته الكريمة فداً عنّا.]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ110. [الصَّوم في الكنيسة الأرثوذكسية هو أحد أركان العبادة المسيحية الثلاث, وهي: «الصَّوم والصَّلاة والصَّدقة», وواحد من أهمّ وسائط النِّعمة, وعقيدة من أهمّ العقائد اللازمة للخلاص, فهو الامتناع عن الطَّعام وقتاً مُعيَّناً, ويحسن أن يكون حتى الساعة السادسة أو التاسعة (بالتَّوقيت الزَّمني: الثانية عشر أو الثالثة بعد الظُّهر), كما صام بطرس وكرنيليوس, إذ صام أحدهما حتى الساعة السادسة, والآخر حتى الساعة التاسعة (أع 10 / 3-9), أو طبقاً لإرشاد أب الاعتراف, العارف لظروف المُعترف, وبعدها يتناول الصّائم, أطعمة خالية من الدَّسم (…) كما أنَّه تذليل للنَّفس, وتحصيناً للعقل من هيجان الجسد وثوراته.]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ116. [والصَّوم فرض إلهي مُقدَّس, يقمع شهوة الجسد, ويحض على الصّلاة, واتِّضاع الإنسان أمام الله, فإذا امتلأت البُطُون, ابتعدت النُّفُوس عن الله.]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ115. [شهادة القانون الكنيس والآباء الأُوَل: لقد جاء في القانون الكنيس «أن أي أسقف أو قس أو شمّاس لا يصوم الأربعين المُقدَّسة, وكذلك صوم يومي الأربعاء والجمعة, فيُقطع, إلا إذا كان عدم صومه ناشئاً عن مرض جسدي, أمّا العلماني الذي يفطر في أيام الصَّوم, فليُفرز]

القُمُّص متَّى مُرجان: أرثوذكسيَّتي تُراث وعقيدة وحياة, الجزء الأول, مكتبة كنيسة السيدة العذراء بمغاغة – صـ118. [وقد يقول مُعترض أيضاً: إنَّ الأصوام في الكنيسة القبطية, ما عدا الصَّوم المُقدَّس, هي ترتيب بشري, لذلك لا يستحقّ الخُضُوع له. وخطأهم في ذلك لا يقلّ عن أخطائهم السّابِقة في مفهوم الصَّوم, إذ يقول الكتاب: فكل ترتيب بشري يؤول لمجد الله وخير الكنيسة فهو مقبول (…) أفليس بالحري, يليق بنا نحن أن نقبل ما رتَّبه آباء قدِّيسون أتقياء صالحون ؟ ليس ثمَّة شكّ في غيرتهم على مجد الله وخلاص الأنفس, فضلاً عمّا لهم من السُّلطان الكنسي لوضع هذه النُّظُم, بحكم قيادتهم الدِّينية التي خُوِّلوا بها من الله, حتى يُفسِّروا كلمة الحق باستقامة.]

الحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s