تَنْبِيهَاتٌ قَبْلَ الرَّدِ عَلَى الْشُبُهَاتِ

Posted: سبتمبر 13, 2012 in الكتابات العامة, اللاهوت الدفاعي

بسم الله الرحمن الرحيم

تَنْبِيهَاتٌ قَبْلَ الرَّدِ عَلَى الْشُبُهَاتِ

(مراجع مُفيدة, أهمِّيَّة الإسناد, الرِّوايات الضَّعيفة في كُتُب التُّراث, كتابات الجَرْح والتَّعديل, معاجم اللُّغة العربية, أسهل التَّفاسير القُرآنية, أشهر شُرُوحات كُتُب السُّنَّة)

إعداد / العبد الفقير إلى الله أبو المُنتصر شاهين المُلقَّب بـ التّاعِب

مراجع مُفيدة في مجال البحث:[[1]]

◄ كِتابات عامَّة عن النَّبي محمد ☺ وسُنَّته:

·        السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي – عبدالحليم محمود

·        السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية دراسة تحليلية – الدكتور مهدي رزق الله أحمد

·        إثبات النبوة – الإمام أبو العباس ضياء الدين القرطبي

·        إرهاصات نبوّة خاتم المرسلين محمد – محمد على قطب

·        جهود المحدثين في نقد متن الحديث النبوي الشريف – الدكتور محمد طاهر الجوابي

·        دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه – الدكتور محمد مصطفى الأعظمي

·        دلائل النبوة – الشيخ عبدالحليم محمود

·        عتاب الرسول صلى الله عليه وسلم في القرآن – الدكتور صلاح عبدالفتاح الخالدي

·        محمد الرسالة والرسول – الدكتور نظمي لوقا

·        محمد صلى الله عليه وسلم نبي لزماننا – كارين أرمسترونج

·        محمد صلى الله عليه وسلم والمرأة – الدكتورة سامية منيسى

·        معجزات النبي المختار من صحيح الأخبار – ابن خليفة عليوي

·        هل محمد صلى الله عليه وسلم عبقري مصلح أم نبي مرسل ؟ – الدكتور محمد شيخاني

·        وإنك لعلى خلق عظيم – ج1 الشيخ صفي الرحمن المبار كفوري

·        وإنك لعلى خلق عظيم – ج2 الشيخ صفي الرحمن المبار كفوري

·        وإنك لعلى خلق عظيم – ج3 الشيخ صفي الرحمن المبار كفوري

·        ورقة بن نوفل مبشر الرسول عليه الصلاة والسلام – غسان عزيز حسين

 

◄ كِتابات في الرَّد على الشُّبُهات المُثارة حول النَّبي ☺:

·        الافتراءات الواردة على الرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن – طارق علي عصفور

·        الحوار المثمر مع القس بفندر حول صفات النبي المنتظر – عثمان القطعاني

·        الرد على شبهات المستشرقين ومن شايعهم من المعاصرين حول السنة – أحمد محمد بوقرين

·        الردود على شبهات حول رسول الله صلى الله عليه وسلم – وليد المسلم

·        السيرة النبوية وأوهام المستشرقين – عبد المتعال محمد الجبري

·        السيرة النبوية وكيف حرفها المستشرقون – محمد عبدالعظيم علي

·        المستشرقون والحديث النبوي – الدكتور محمد بهاء الدين

·        المستشرقون والسنة – الدكتور سعد المرصفي

·        اليسار الإسلامي وتطاولاته المفضوحة على الله والرسول والصحابة – الدكتور إبراهيم عوض

·        تاريخ تدوين السنة وشبهات المستشرقين – الدكتور حاكم عبيسان المطيري

·        حجية السنة ودحض الشبهات التي تثار حولها – الدكتور محمود أحمد طحان

·        دفاع عن الحديث النبوي – الدكتور أحمد عمر هاشم

·        دفاع عن السنة ورد شبه المستشرقين والكتاب المعاصرين – الدكتور محمد بن محمد أبو شهبة

·        دفاع عن محمد صلى الله عليه و سلم ضد المنتقصين من قدره – نافذة على الغرب – ج2 الدكتور عبدالرحمن بدوي

·        ربحت محمداً ولم أخسر المسيح – الدكتور عبدالمعطي الدالاتي

·        رد شبهات حول السنة المطهرة – وليد المسلم

·        رد شبهات حول عصمة النبي صلى الله عليه وسلم في ضوء السنة النبوية الشريفة – الدكتور عماد السيد محمد إسماعيل الشربيني

·        رسالة محمد صلى الله عليه وسلم التعريف بالرسالة والرد على الشبهات المثارة في الغرب – عادل محمد فهمي مراد

·        زواج النبي صلى الله عليه وسلم وزوجاته الطاهرات المطهرات درء الشبهات – زهدي جمال الدين محمد

·        زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم بين الحقيقة والافتراء – الدكتور نبيل لوقا بباوي

·        سيرة الرسول في تصورات الغربيين للمستشرق الألماني جوستاف بفانموللر – الدكتور محمود حمدي زقزوق

·        شبهات القرآنيين حول السنة النبوية – الدكتور محمود محمد مزروعة

·        شبهات حول السنة والسيرة النبوية – عماد حسن أبو العينين

·        شبهات حول حجية السنة النبوية ومكانتها التشريعية والرد عليها – الدكتور عماد الشربيني

·        شبهات وافتراءات حول الرسول صلى الله عليه وسلم وردود كبار العلماء عليها – محمد عبدالحليم عبدالفتاح

·        لماذا رسول الإسلام أشرف الخلق ؟ – معاذ عليان

·        لماذا يكرهونه ؟ الأصول الفكرية لعلاقة الغرب بنبي الإسلام صلى الله عليه وسلم – الدكتور باسم خفاجي

·        محمد صلى الله عليه وسلم بين الحقيقة والافتراء في الرد على الكاتب اليهودي الفرنسي مكسيم رودينسون – الدكتور محمد محمد أبو ليلة

·        محمد صلى الله عليه وسلم والخناجر المسمومة الموجهة إليه – الدكتور نبيل لوقا بباوي

·        مكانة السنة في التشريع الإسلامي ودحض مزاعم المنكرين والملحدين – الدكتور محمد لقمان السلفي

·        نبوة محمد صلى الله عليه وسلم في الاستشراق الفرنسي المعاصر – الدكتور عبدالحكيم فرحات

·        نبي الإسلام بين الحقيقة والادعاء – الدكتور عبد الراضي محمد عبدالمحسن

 

تنبيهات قبل الرَّد على الشُّبُهات[[2]]

◄ التَّنبيه الأول: أهمِّيَّة الإسناد في شريعة ربّ العالمين

مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري (ت 261 هـ): المُسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله ☺, المُحقِّق: محمد فؤاد عبد الباقي, دار إحياء التراث العربي – بيروت, الجزء الأول – صـ14. [بَابُ في أَنَّ الْإِسْنَادَ مِنَ الدِّينِ, وأن الرِّواية لا تكون إلا عن الثِّقات, وأن جَرْح الرُّواة بما هو فيهم جائز, بل واجب, وأنَّه ليس من الغيبة المُحرَّمة, بل من الذَّب عن الشَّريعة المُكرَّمة, (…) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ، فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ»]

 

شمس الدين أبو الخير محمد السخاوي (ت 902 هـ): فتح المُغيث بشرح ألفية الحديث للعراقي, المحقق: علي حسين علي, مكتبة السُّنة بمصر, الطبعة الأولى، الجزء الثالث – صـ331. [قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: (الْإِسْنَادُ مِنَ الدِّينِ، لَوْلَا الْإِسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ). وَفِي رِوَايَةٍ: مَثَلُ الَّذِي يَطْلُبُ أَمْرَ دِينِهِ بِلَا إِسْنَادٍ كَمَثَلِ الَّذِي يَرْتَقِي السَّطْحَ بِلَا سُلَّمٍ. وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ كَمَا فِي مُقَدِّمَةِ مُسْلِمٍ: (بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْقَوَائِمُ) يَعْنِي الْإِسْنَادَ. (…) وَعَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: (مَثَلُ الَّذِي يَطْلُبُ الْحَدِيثَ بِلَا إِسْنَادٍ كَمَثَلِ حَاطِبِ لَيْلٍ). وَعَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: (الْإِسْنَادُ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ سِلَاحٌ فَبِأَيِ شَيْءٍ يُقَاتِلُ؟).]

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السُّيوطي (ت 911 هـ): تحذير الخواص من أكاذيب القصاص, المحقق: محمد الصباغ, المكتب الإسلامي ببيروت, الطبعة الثانية، الجزء الأول – صـ125-128. [قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: «فَهَؤُلَاءِ أَئِمَّة الْمُسلمين, وَأهل الْفضل والورع فِي الدّين, قد أباحوا الْجرْح, وَأمرُوا بِالْبَيَانِ, وأخبروا أَن ذَلِك لَيْسَ بغيبة, وَأَنه حُكم يلْزم القَوْل بِهِ العارفين, وأن السُّكُوت عَنهُ لَا يحل لأحد من الْمُؤمنِينَ, وأن إظهاره أفضل من السُّكُوت عَنهُ لأهل الْعلم بِهِ المتقنين», إلى أَن قَالَ: «فلولا أَن أَئِمَّتنَا رَحِمهم الله كثرت عنايتهم بِأَمْر الدّين, فحفظوا السّنَن على الْمُسلمين, لضبطهم الإسناد, وانتقادهم الروَاة, وبحثهم عَنْهُم, وتمييزهم بَين الصَّحِيح والسَّقيم, لظهر فِي هَذِه الْأمة من التبديل والتَّحريف مَا ظهر فِي الْأُمَم الْمَاضِيَة من قبلهَا, لأَنَّا لَا نعلم أمَّة من الْأُمَم قبل أمَّتنَا, حفظت عَن نبيها وحفظت على أمته من بعده من أَمر دينهَا, ونفت عَنهُ وَعَن شَرِيعَته التَّبديل والتَّحريف, مَا حفظت هَذِه الْأمة من سنَن نبيها ☺, ثمَّ وفَّق اللهُ تَعَالَى هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة لضبط ذَلِك والعناية بِهِ, حَتَّى لَا يُمكن زائغ وَلَا مُبْتَدع أَن يزِيد فِي سنة من سنَن رَسُول الله ☺ "ألفاً" وَلَا "واواً" إلا أنكروه ونبَّهوا عَلَيْهِ, وميَّزوا خطأ ذَلِك من صَوَابه, وَحقّه من باطله, وَصَحِيحه من سقيمه, فلولا قيامهم بذلك, وذبّهم عَنهُ, لقَالَ من شَاءَ من الزائفين مَا شَاءَ.» هَذَا كُله كَلَام الدَّارَقُطْنِيّ.]

◄ التَّنبيه الثاني: لماذا اشتملت بعض الكُتُب على روايات ضعيفة ؟

·        من عُلماء المُسلمين من اشترط أن يضع في كتابه الأحاديث التي ثبُتَت صحَّتها فقط, كـ «صحيح البُخاري»

·        ومن عُلماء المُسلمين من كان اهتمامه بجمع كل الرِّوايات التي وصلت إليه وتدوينها, ثُمّ يبقى الحُكم على هذه الرِّوايات

·        وقد يموت الإمام قبل فحص هذه الرِّوايات والحُكم عليها, لكنَّه قد وفَّر الكثير من الوقت على غيره من العُلماء

·        هؤلاء العُلماء قاموا بفحص الكثير من هذه الرِّوايات, وحكموا عليها من جِهة الثُّبوت أو عدمه

أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم العراقي (ت 806 هـ): ألفية السِّيرة النَّبوية, دار المنهاج ببيروت, الطبعة الأولى – صـ29.

[وَلْيَعْلَمِ الطَّالِبُ أنَّ السِّيَرَا … تَجمَعُ مَا صَحَّ وَمَا قَدْ أُنْكِرَا

وَالقَصْدُ ذِكْرُ مَا أَتَى أَهْلُ السِّيَرْ … بهِ، وَإِنْ إسْنَادُهُ لمْ يُعْتَبَرْ

فَإنْ يَكُنْ قَدْ صَحَّ غَيْرُ مَا ذُكِرْ … ذَكَرْتُ مَا قَدْ صَحَّ مِنْهُ وَاسْتُطِرْ]

 

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310 هـ): تاريخ الطبري, دار التراث ببيروت, الطبعة الثانية, الجزء الأول – صـ7, 8. [وليعلم النّاظِر في كتابنا هذا, أنَّ اعتمادي في كُل ما أحضرت ذكره فيه, مما شرطت أنِّي راسمه فيه، إنَّما هو على ما رُويت من الأخبار التي أنا ذاكرها فيه، والآثار التي أنا مُسندها إلى رواتها فيه (…) فما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين مما يستنكره قارئه، أو يستشنعه سامعه، من أجل أنَّه لم يعرف له وجهاً في الصِّحة، ولا معنى في الحقيقة، فليعلم أنَّه لم يُؤت في ذلك من قِبَلِنا، وإنَّما أتى من قِبَلِ بعض ناقليه إلينا، وإنَّا إنَّما أدَّينا ذلك على نحو ما أُدِّي إلينا.]

·        هُنا الإمام الطَّبري يُوضِّح المنهج الذي اعتمده في كتابه هذا في سَرْد الرِّوايات والأخبار

·        الإمام يُسند الرِّوايات والأخبار إلى رُواتها, وذلك بأن يقول: «روى فُلان, أخبرنا فُلان, حدَّثنا فُلان»

·     وكأنَّ الإمام الطَّبري يُريد أن يقول لنا: «إذا قرأ شخصٌ خبراً في كتابي هذا, واستنكره واستشنعه, فهذا ليس بسببي, بل السَّبب ممَّن نقل إلينا هذا الخبر, فلينظر القارئ في الرَّاوي, فإن كان ثِقَة, قَبِل خبره, وإن لم يكن ثِقَة, رفض هذا الخبر.»

·        وفي بعض الأحيان كان الإمام الطَّبري يَحكُم على بعض الأخبار بالصِّحة والضَّعف, إذا تيسَّر له ذلك

·        وقد يموت هذا العالم قبل فحص هذه الرِّوايات والحُكم عليها

·        وقد يحكم هذا العالم على بعض الرِّوايات, ويموت قبل الإكمال

·        وقد يقتصر على تجميع الرِّوايات فقط وتدوينها ويكتفي بذلك

·        اعتماداً على أنَّ القارئ يُمكنه بسهولة الحُكم على رواية مُحدَّدة عن طريق مُراجعة أحوال الرُّواة في كُتُب الجرْح والتَّعديل

·        هذه الكتابات تهتمّ ببيان: هل الرّاوي ثقة أم لا ؟ هل الرّاوي سيء الحفظ أم لا ؟ … إلخ

·        فأحوال الرُّواة مُسجَّلة في كُتُب مُخْتَصَّة بذلك, وكذلك تواريخ ولادتهم ووفاتهم, ورحلاتهم وشيوخهم … إلخ

أمثلة لأشهر كتابات الجَرْح والتَّعديل:

·        أبو عبد الله أحمد بن حنبل (ت 241 هـ): العِلَل ومعرفة الرِّجال.

·        أبو الحسن أحمد بن عبد الله العجلى (ت 261 هـ): تاريخ الثِّقات.

·        أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (ت 303 هـ): الضُّعفاء والمتروكون.

·        أبو محمد عبد الرحمن الرازي ابن أبي حاتم (ت 327 هـ): الجّرْح والتَّعديل.

·        أبو حاتم محمد بن حبان الدارمي (ت 354 هـ): المجروحين من المُحدِّثين والضُّعفاء والمتروكين.

·        أبو أحمد بن عدي الجرجاني (ت 365 هـ): الكامل في ضُعفاء الرِّجال.

·        أبو سليمان محمد بن عبد الله بن زَبْر (ت 379 هـ): تاريخ مولد العلماء ووفياتهم.

·        أبو حفص ابن شاهين عمر بن أحمد البغدادي (ت 385 هـ): تاريخ أسماء الثِّقات.

·        أبو حفص ابن شاهين عمر بن أحمد البغدادي (ت 385 هـ): تاريخ أسماء الضُّعفاء والكذّابين.

·        أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني (ت 385 هـ): الضُّعفاء والمتروكون.

·        أبو عبد الله محمد بن مَنْدَه العبدي (ت 395 هـ): معرفة الصَّحابة.

·        أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (المتوفى: 430هـ): الضُّعفاء.

·        أبو الفرج جمال الدين عبد الرحمن الجوزي (ت 597 هـ): الضُّعفاء والمتروكون.

·        أبو الحسن عز الدين ابن الأثير علي بن أبي الكرم الجزري (المتوفى: 630هـ): أُسْد الغابة في معرفة الصَّحابة.

·        شمس الدين أبو عبد الله محمد الذَّهبي (ت 748 هـ): ميزان الاعتدال في نقد الرِّجال.

·        شمس الدين أبو عبد الله محمد الذَّهبي (ت 748 هـ): المُغني في الضُّعفاء.

·        شمس الدين أبو عبد الله محمد الذَّهبي (ت 748 هـ): سير أعلام النُّبلاء.

استخدام كُتُب الجَرْح والتَّعديل:

·        لنفترض أنَّ أحد عُلماء الحديث السّابقين أعطانا كتابين:

·        الكتاب الأول فيه: «حدَّثنا أبو بَحْر أنَّ إبراهيم أخبره أنَّه سمع مالك ابن أنس يقول: "سمعتُ رسول الله ☺ يقول …"»

·        الكتاب الثاني فيه: «قال الإمام أحمد بن حنبل: "أبو بحر كذّاب", وقال الإمام البُخاري: "أبو بحر ليس بثقة"»

·        فالكتاب الثاني هو «الكَشَّاف» الذي يكشف لك أحوال الرُّواة الذين نقلوا الحديث الموجود في الكتاب الأول

·        وبه يتَّضِح أنَّ هذا الحديث ليس صحيحاً, وأنَّه لم يثبُت أن رسول الله ☺ قاله, لأنَّه لم ينقله إلينا إلا رجلٌ كذّاب !

·        ولذلك قال الإمام جلال الدِّين السُّيوطي من حذف أسانيد الرِّوايات

·        وذلك لأن عَدَم ذكر إسناد الرِّواية يؤدّي إلى اختلاط الرِّوايات الصَّحيحة بالضَّعيفة, وعدم التَّمييز بينها

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السُّيوطي (المتوفى: 911هـ): الإتقان في علوم القرآن, المحقق: محمد أبو الفضل إبراهيم, الهيئة المصرية العامة للكتاب, الجزء الرابع – صـ242. [أَلَّفَ فِي التَّفْسِيرِ خَلَائِقُ, فَاخْتَصَرُوا الْأَسَانِيدَ, وَنَقَلُوا الْأَقْوَالَ بَتْرًا, فَدَخَلَ مِنْ هُنَا الدَّخِيلُ, وَالْتَبَسَ الصَّحِيحُ بِالْعَلِيلِ, ثُمَّ صَارَ كُلُّ مَنْ يَسْنَحُ لَهُ قَوْلٌ يُورِدُهُ, وَمَنْ يَخْطُرُ بِبَالِهِ شَيْءٌ يَعْتَمِدُهُ, ثُمَّ يَنْقُلُ ذَلِكَ عَنْهُ مَنْ يَجِيءُ بَعْدَهُ, ظَانًّا أَنَّ لَهُ أَصْلًا.]

ما الذي يفعله أعداء الإسلام ؟

·        يتجاهلون الكتاب الثاني, الذي هو بمثابة الكَشَّاف

·        ويقتصرون على قراءة الكتاب الأول, فيقولون لنا: لقد وجدنا في كُتُبِكم حديث عن الرسول فيه كذا وكذا

·        لقد دخلوا في مكان مُظلم «الكتاب الأول», تاركين الكَشَّاف وراء ظَهْرهم «الكتاب الثاني» الذي كان سيُضيئ لهم

·        هذا الكَشَّاف هو الذي يُخبرنا: هل رسول الله ☺ قال ذلك حقًّا ؟ أم إنَّما زعمه رجلٌ كذّاب لا يُوثق في نقله ؟

◄ التَّنبيه الثالث: لماذا لم يتجنَّب العالِم كتابة الأحاديث التي لا يثق في رُواتها ؟

·        السَّبَب الأول: رُبَّما جَهِلَ هذا العالم أحد رُواة الحديث, لأنَّه ليس من بلده مثلاً

·        لكن قد يكون هُناك كثير من عُلماء الحديث الذين يلمون أن هذا الراوي ثقة, إلا أنَّهم لم يَصِل إليهم حديثه هذا

·        فلو كان العالم حَذَفَ الحديث من كتابه, لضاع حديث صحيح ثابت عن رسول الله ☺

·        فهذا من حفظ الدِّين, لذلك كَتَب العالِم الحديث في كتابه وإن كان يجهل حال الرّاوي

·        السَّبَب الثاني: تمّ تدوين الرِّوايات الضُّعفاء والمتروكين للعلم بها حتى لا تختلط عليهم فيما بعد

أبو عبد الله الحاكم ابن البيع محمد بن عبد الله النيسابوري (ت 405 هـ): المدخل إلى كتاب الإكليل, المحقق: د. فؤاد عبد المنعم أحمد, دار الدعوة بالإسكندرية – صـ32. [رَأَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبلٍ يَحْيَي بْنَ مَعِينٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ بِصَنْعَاءَ فِي زَاوِيَةٍ وَهُوَ يَكْتُبُ صَحِيفَةَ مَعْمَرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَنَسٍ, فَإِذَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ إِنْسَانٌ كَتَمَهُ, فَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ: «تَكْتُبُ صَحِيفَةَ مَعْمَرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَنَسٍ, وَتَعْلَمُ أَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ, فَلَوْ قَالَ لَكَ قَائِلٌ أَنْتَ تَتَكَلَّمُ فِي أَبَانٍ ثُمَّ تَكْتُبُ حَدِيثَهُ عَلَى الْوَجْهِ», فَقَالَ: «رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ, أَكْتُبُ هَذِهِ الصَّحِيفَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَلَى الْوَجْهِ, فَأَحْفَظُهَا كُلَّهَا, وَأَعْلَمُ أنَّها مَوْضُوعَةٌ, حَتَّى لا يَجِيء بَعْدَهُ إِنْسَانٌ, فَيَجْعَلُ بَدَلَ أَبَانٍ ثَابِتًا, وَيَرْوِيهَا عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ, فَأَقُولُ لَهُ كَذِبْتَ, إِنَّمَا هِيَ عَنْ أَبَانٍ لَا عَنْ ثَابِتٍ]

·        السَّبَب الثالث: يتمّ تدوين أحاديث الضُّعفاء أو أصحاب الحفظ السَّيِّء الذين يشكّون في رواياتهم

·        وفيما بعد يتمّ مُراجعة هذه الرِّوايات ومُقارنتها ببعضها البعض للتأكُّد من ألفاظ الرِّواية, وأنَّ الرّاوي لم يُخطئ

·        وإن كان طريق من هذه الطُّرُق لا يكفي بمُفرده للحُكم بالثُّبُوت, ولكن الحديث يتقوَّى بمجموع طُرُقه

·        فلو أنَّ كل عالم حَذَف من كتابه الحديث الذي رواه كل واحد من هؤلاء, لضاع هذا الحديث

 

 

◄ التَّنبيه الرابع: مُراجعة معاجم اللُّغة العربية لفهم الكلمات الصَّعبة

·        شُبُهات كثيرة, سواء كانت حول النَّبي محمد ☺ أو حول آيات قُرآنية, غالباً ما تكون مُتعلِّقة باللُّغة العربية

·        للأسف الشَّديد, المُسلمون أصبحوا بَعيدين عن لُغتهم العربية, وتمّ استغلال ذلك من قِبَل أعداء الإسلام

·        أيضاً يتمّ ترويج بعض الشُّبُهات على أساس بعض الكلمات العربية, ولكن عن طريق ترويج المعنى الدارج الحالي للكلمة !

·        وفي بعض الأحيان, نجد بعض الشُّبُهات المبنية على أساس كلمة عربية نُطقها قريب من نُطق كلمة عربية أخرى دارجة

·        في النِّهاية يجب التَّأكُّد دائماً من المعنى الصَّحيح للكلمات العربية التي تدور حولها الشُّبهة من خلال معاجم اللُّغة

أمثلة لأشهر معاجم اللُّغة العربية:

·        أحمد فارس بن زكريا القزويني (ت 395 هـ): مُعجم مقاييس اللُّغة, دار الفِكر بدمشق.

·        زين الدين أبو عبد الله محمد الرازي (ت 666 هـ): مُختار الصِّحاح, المكتبة العصرية ببيروت.

·        جمال الدين ابن منظور الأنصاري (ت 711 هـ): لِسان العَرَب, دار صادر ببيروت.

·        مجد الدين أبو طاهر محمد الفيروز آبادي (ت 817 هـ): القاموس المُحيط, مُؤسسة الرِّسالة ببيروت.

·        أبو الفيض محمد بن عبد الرزاق الحسيني (ت 1205 هـ): تاج العروس من جواهر القاموس, دار الهِداية بالرياض.

·        أحمد مختار عبد الحميد (ت 1424 هـ) بمساعدة فريق عمل: مُعجم اللُّغة العربية الُمعاصرة, دار عالَم الكُتُب.

·        مجمع اللغة العربية بالقاهرة: الُمعجم الوسيط, دار الدَّعوة بالإسكندرية.

◄ التَّنبيه الخامِس: مُراجعة شُرُوحات العُلماء

·        في بعض الأحيان نعتقد أننا نفهم الآيات القُرآنية أو الأحاديث النَّبوية فهماً صحيحاً

·        ولكن بمُراجعة شُروحات العُلماء, نجد أننا قد أخطأنا الفهم بسبب جهلنا ببعض المسائل التي يجب مُراعاتها أثناء التَّفسير

·        قد نجهل أسباب نزول الآية الكريمة, أو الموقف الذي قيل فيه الحديث الشَّريف

·        وقد نجهل أن الآية الكريمة لها آيات أُخرى لها علاقة بنفس الموضوع يجب الرُّجوع إليها لنحصل على الفهم الصَّحيح

·        أو قد نجهل أن موضوع المذكور في هذا الحديث مذكور أيضاً في أحاديث أخرى يجب الرُّجوع إليها لتكون الفكرة واضحة

·        في النِّهاية يجب علينا دائماً أن نُراجع شُرُوحات العُلماء للتَّأكُّد من حُصُولنا على المعنى الصَّحيح

 

أمثلة لأسهل التَّفاسير القُرآنية:

·        أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير (ت 774 هـ): تفسير القرآن العظيم, دار الكتب العلمية ببيروت.

·        محمد بن علي بن محمد الشوكاني (ت 1250 هـ): فتح القدير, دار الكلم الطيب بدمشق.

·        أحمد بن مصطفى المراغي (ت 1371 هـ): تفسير المراغي, مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر.

·        عبد الرحمن بن ناصر عبد الله السعدي (ت 1376 هـ): تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنّان, مؤسسة الرسالة.

·        محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ): تفسير الشعراوي (الخواطر), مطابع أخبار اليوم.

·        محمد سيد طنطاوي (ت 1431 هـ): التفسير الوسيط للقرآن الكريم, دار نهضة مصر بالقاهرة.

·        أبو بكر جابر بن موسى الجزائري: أيسر التّفاسير لكلام العلي الكبير, مكتبة العلوم والحكم بالمدينة المنورة.

أمثلة لأشهر شُرُوحات كُتُب السُّنَّة:

·        ابن بطال أبو الحسن علي بن خلف بن عبد الملك (ت 449 هـ): شرح صحيح البُخاري لابن بطَّال.

·        أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي (ت 474 هـ): المُنتقى شرح المُوطّأ.

·        أبو زكريا محيي الدين النووي (ت 676 هـ): المِنهاج شرح صحيح مُسلم بن الحجّاج.

·        تقي الدين أبو الفتح محمد ابن دقيق العيد (ت 702 هـ): شرح الأربعين النَّووية في الأحاديث الصَّحيحة النَّبوية.

·        زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي (ت 795 هـ): فتح الباري شرح صحيح البُخاري.

·        أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني (ت 852 هـ): فتح الباري شرح صحيح البُخاري.

·        أبو محمد بدر الدين محمود بن أحمد العيني (ت 855 هـ): شرح سُنن أبي داود.

·        أبو محمد بدر الدين محمود بن أحمد العيني (ت 855 هـ): عُمدة القاري شرح صحيح البُخاري.

·        جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 هـ): تنوير الحوالك شرح مُوطّأ مالك.

·        جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 هـ): الدِّيباج على صحيح مُسلم بن الحجّاج.

·        جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 هـ): قوت المُغتذي على جامع التِّرمذي.

·        أبو الحسن نور الدين محمد بن عبد الهادي السندي (المتوفى: 1138هـ): كفاية الحاجة في شرح سُنن ابن ماجه.

·        محمد أنور شاه بن معظم شاه الهندي (ت 1353 هـ): العُرف الشَّذِي شرح سُنن التِّرمذي.

 



[1] تستطيع تحميل كل هذه الكتابات من هذا الرّابِط:

https://alta3b.wordpress.com/faqs/prepare/books-2

[2] أنصح بشدَّة قراءة سلسلة الشيخ «عبد الله رمضان موسى» بعُنوان: «كشف أكاذيب القسِّيس زكريا بطرس وأمثاله», حول: القرآن الكريم, ورسول الله ☺, ورضاع الكبير, طبعة الأثرية للتُّراث, هاتف مصر / 0118737605, أيضاً أنصح بقراءة كتاب الشيخ الذي بعُنوان: «موثوقية نقل القرآن من عهد رسول الله إلى اليوم», طبعة الدّار النُّورانية للتُّراث والبُحُوث العلمية, هاتف مصر / 01118737605 و 01005255140

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s