قانون الإيمان المسيحي – قانون الإيمان الإسلامي

Posted: ديسمبر 25, 2008 in ثقافة الحوار
الوسوم:, , ,

نظرة تفصيلية في العقائد المسيحية – قانون الإيمان المسيحي :

تعريف بقانون الإيمان المسيحي :

 

رتب آباء الكنيسة دستوراً وقانوناً للأيمان أخذ من آيات الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد وخاصة الإنجيل وأقرته المجامع المسكونية لكنائس العالم النيقاوى القسطنطينى والأفسسى ويؤمن به المسيحيين فى العالم كله ويقرأ فى الكنائس ويردده الأقباط خاصة فى صلوات القداسات فى الكنائس , ومما يذكر أنه يردد مرتين في قداسات الكنيسة القبطية حيث أنه يقرأ فى صلوات الأجبية ومرة أخرى أثناء القداس الإلهى ويحفظه جميع الأقباط .

هو الدستور ( القانون ) للإيمان وُضع عـلى مراحـل حسب ظهـور الهرطقات فى الزمنة القديمة واضطـرار الكنيسة للدفاع عـن إيمانها فإجتمع رأيهم على إصدار هذا القانون بحيث يعتبر من لا يؤمن به لا يعتبر مسيحياً , وقـد سُمّى بالنيقاوى القسطنطينى لأن قسمـًا منه وُضع فى المجمـع المسكونى الأول الذى انعـقد السنة الـ 325 فى نيقـية , ثم اُكمـل الجزء الأخير منه فى المجمـع المسكونى الثانى الذى انعـقد السنة الـ 381 فى القسطنطينية.

 

* نلاحظ : هذا القانون لم يراه المسيح عليه السلام , ولم يراه تلاميذ المسيح عليه السلام , حتى بولس المدعوا رسولاً لم يرى هذا القانون , فهو قانون مستحدث وضعه آباء ورهبان وقساوسة الكنيسة بعد رفع المسيح عليه السلام إلى السماء على الأقل بـ 300 سنه .

* نلاحظ : وضع قانون من الأصل شئ غريب جدا , هل الإيمان المسيحي صعب لدرجة انهم يحتاجون لوضع قانون معين لهذا الإيمان لضبط الأمور عندهم ؟ هل الكتاب المقدس بعديه القديم والجديد لا يوضح هذا الإيمان لدرجة حدوث هرطقات وخروج عن الإيمان السليم فوضعوا قانوناً ؟ ما أدرانا ان قانون الإيمان هذا هو نفس إيمان التلاميذ ؟ هل إطلع أحد التلاميذ على هذا القانون لتوثيقه وضمان انه يحتوي على الإيمان السليم ؟ وهل هناك نسبة ولو 0.01% ان يكون هناك خطأ في هذا القانون ؟ إذ أن القانون وضعه بشر فـ بالتالي قد توجد نسبة خطأ في أي عمل يقومون به , ومعنى وجود خطأ في قانون الإيمان الذي انت مُتَكِل عليه معناه انك قد حدت عن الصراط المستقيم , إذ انك قد جعلت الأحبار والرهبان والقساوسة أرباباً لك من دون الله , يضعون لك قانون إيمانك وانت تقبله وتقول ورائهم آمين .

* نلاحظ : بما ان قانون الإيمان المسيحي هذا قد وضعه بشر , وحيث ان هذا القانون لم يطلع عليه المسيح عليه السلام ولا حتى تلاميذه , وتقولون ان القانون مأخوذ من آيات الكتاب المقدس بعديه القديم والجديد وخاصة الإنجيل , فهل لو قرأ أي إنسان الكتاب المقدس , سوف يخرج بنفس قانون الإيمان بدون أى إختلافمع قانون الإيمان الحالي ؟ أم ان كل شخص يقرأ الكتاب المقدس سوف يخرج بفهم مختلف وقانون إيمان مختلف , وما هو الضامن لنا ان فهم هؤلاء القساوسة والرهبان هو الفهم الصحيح للكتاب ؟ اذ ان القانون تم وضعه بعد المسيح بمئات السنين ولم يطلع عليه أحد من تلاميذ المسيح , هذا الموضوع من أكبر أسباب الإختلافات بين طوائف المسيحية , اذ ان كل طائفة تقرأ الكتاب وتفسره كما يوافق عقيدتها الخاصة وهواها , ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

* نلاحظ : كون انك تؤمن بهذا القانون , فـ بالتالي انت تنتمي إلى طائفة مسيحية معينة , فكل طائفة مسيحية لها قانون الإيمان الخاص بها , ويختلف عن الطائفة الأخرى , الأقباط الأرثوزوكس التابعين للكنيسة المصرية لهم قانون إيمان مسيحي خاص بهم ( وهذا هو القانون الذي سوف نقوم بعرضه ) , الكاثوليك التابعين للفاتيكان لهم قانون إيمان مسيحي خاص بهم , البروتيستانت أتباع مارتن لوثر لهم قانون إيمان مسيحي خاص بهم , شهود يهوه لهم قانون إيمان مسيحي خاص بهم ( معظم طوائف المسيحية تطهد هذه الطائفة ولا يعتبروهم مسيحيين ) .. إلخ , فكل طائفة لها قانونها ثم تقول ان من لا يؤمن به لا يعتبر مسيحياً , ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

_______________________________________________________

 

أسباب وضع قانون الإيمان المسيحي :

 

آريوس وقانون الإيمان النيقاوي :

بعد ظهور آريوس الذي قال أن السيد المسيح هو خليقة ثانوية وليس واحد مع الله الآب أو معادل له ، عقد مجمع مسكوني للمباحثة في هذه القضية وهو ما يعرف بالمجمع المسكوني الأول أو مجمع نيقية، وبعد دراسة طويلة دامت أشهر وضع قانون الإيمان حتى كلمة “الذي ليس لملكه انقضاء”

 

المكدونية والتروبيك وقانون الإيمان القسطنطيني :

وبعد فترة ظهرت هرطقة ضد الروح القدس (المكدونية ـ التروبيك) وهذه الهرطقة أيضاً لم ترفض لاهوت الروح القدس بشكل كامل بل قال أحدهم أنه لا يستطيع أن يقول على الروح القدس مجرد ملاك ولا يستطيع أن يقول أن الروح القدس هو الله فقد كانوا في اختلاف فجاء النص الثاني من قانون الإيمان المعروف بـ قانون الإيمان النيقاوي القسطنطيني في المجمع المسكوني الثاني .

 

_______________________________________________________

 

بعض الإختلافات بين الطوائف في قانون الإيمان المسيحي :

 

الكاثوليك وإضافة كلمة “والابن” :

في سنة 1054 أضاف الكاثوليك كلمة “المنبثق من الآب والابن” مع العلم أنه إلى الآن يوجد قانون الإيمان بدون كلمة “والابن” في الفاتيكان منحوتة باللاتيني واليوناني وقد قام قداسة البابا يوحنا بتلاوة قانون الإيمان مرتين بدون ذكر كلمة “والابن”.

 

البروتستانت وقانون الإيمان :

لقد وافق البروتستانت على المجمعين المسكونيين الأول والثاني ويؤمنون بقانون الإيمان مثل الكاثوليك أي بإضافة كلمة “والابن”.

 

الأرثوذكس وقانون الإيمان :

يؤمن الأرثوذكس إلى الآن (خلقدونيين ولاخلقدونيين) بقانون الإيمان كما كتب في المجمعين المسكونيين الأول والثاني .

_______________________________________________________

 

نص قانون الإيمان المسيحي :

 

* نؤمن بإله واحد :

* الآب ضابط الكل , وخالق السماء والأرض , وكل ما يرى وما لا يرى  .
* وبرب واحد
يسوع المسيح , ابن الله الوحيد . المولود من الآب قبل كل الدهور , إله من إله نور من نور. إله حق من إله حق , مولود غير مخلوق , مساوي الآب في الجوهر , الذي على يده صار كل شيء , الذي من اجلنا نحن البشر , ومن اجل خلاصنا , نزل من السماء , وتجسد من الروح القدس , وولد من مريم العذراء وصار إنسانا , وصلب عوضنا في عهد بيلاطس البنطي , تألم ومات ودفن وقام في اليوم الثالث كما في الكتب , وصعد إلى السماء , وجلس على يمين الله الآب , وأيضا سيأتي بمجده العظيم , ليدين الأحياء والأموات , الذي ليس لملكه انقضاء  .
* ونؤمن ب
الروح القدس .. الرب المحيي .. المنبثق من الآب , ومع الآب والابن.. يسجد له ويمجد , الناطق بالأنبياء
* وبكنسية واحدة جامعة مقدسة رسوليه .. نقر ونعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا
* وننتظر قيامة الموتى وحياة جديدة في العالم العتيد

 

تعليقات وتساؤلات بسيطة من مجرد قراءة القانون لأول مره :

 

[ نؤمن بإله واحد ] ما إسم هذا الإله ؟

[ الآب ضابط الكل ] هل الآب ضابط للإبن والروح القدس ؟

[ ابن الله الوحيد ] هل كان هناك أبناء أخرين لله ؟

[ وكل ما يرى وما لا يرى ] هل الآب خالق الإبن والروح القدس ؟

[ وبرب واحد يسوع المسيح ] هل الآب ليس رباً ؟

[ المولود من الآب قبل كل الدهور ] كيف يكون مولود من الآب قبل كل الدهور ؟ هل كانوا الإثنين معاً قبل كل الدهور ؟ وكيف كان موجوداً قبل كل الدهور ؟ بالجسد أم كيف ؟

[ إله من إلهإله حق من إله حق ] هل هم إلهين ؟

[ مولود غير مخلوق ] كيف يكون مولود غير مخلوق ؟

[ مساوي الآب في الجوهر ] ما معنى ان يكون مساوي للآب في الجوهر ؟ وهل الروح القدس ليس مساوي للآب والإبن في الجوهر ؟

[ الذي على يده صار كل شيء ] إذا كان على يد الإبن صار كل شئ فماذا خلق الآب ؟

[ وصار إنسانا ] ماذا كان الإبن قبل ان يصير إنساناً ؟

[ وجلس على يمين الله الآب ] هل هم الآن إثنين في السماء ؟

[ ليدين الأحياء والأموات ] كيف يدين المسيح الأحياء والأموات والآب هو ضابط الكل ؟

[ الرب المحيي ] ألم يكن الإبن هو الرب الواحد ؟

[ المنبثق من الآب ] ما معنى هذا الكلام ؟ وهل نقص الآب بعد هذا الإنبثاق ؟

[ يسجد له ويمجد ] هل تسجدون لثلاثة مختلفين ؟

قانون إيمان سهل وبسيط جدا جدا وليس فيه أي صعوبات في الفهم

_______________________________________________________

 

تفنيد قانون الإيمان المسيحي وبيان بطلانه من الكتاب المقدس :

 

سوف نقوم ان شاء الله رب العالمين بتفنيد هذا القانون الباطل , وبيان انه يتناقض مع الكتاب المقدس , وسوف أقوم بإستخدام نص أو إثنين في بيان بطلان القانون ولكني لن أطيل في هذا المجال .

 

نؤمن بإله واحد

 

من هذا الإله ؟ العهد الجديد يقول ان هذا الإله هو الآب فقط . وليس هناك إله سواه , وأن الآب هو إله الإبن , والآب هو يهوه العهد القديم , وهو إله الارواح أيضاً . والأدلة على كلامي كالآتي :

Joh 17:3 وَهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ.

من هو هذا الإله الحقيقي الوحيد ؟ فلنرى القصة من أولها

Joh 17:1 تَكَلَّمَ يَسُوعُ بِهَذَا وَرَفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ قَدْ أَتَتِ السَّاعَةُ. مَجِّدِ ابْنَكَ لِيُمَجِّدَكَ ابْنُكَ أَيْضاً
Joh 17:2 إِذْ أَعْطَيْتَهُ سُلْطَاناً عَلَى كُلِّ جَسَدٍ لِيُعْطِيَ حَيَاةً أَبَدِيَّةً لِكُلِّ مَنْ أَعْطَيْتَهُ.
Joh 17:3 وَهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ.

الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ = الآب

يقول بولس المدعو رسولاً :

1Co 8:6 لَكِنْ لَنَا إِلَهٌ وَاحِدٌ: الآبُ الَّذِي مِنْهُ جَمِيعُ الأَشْيَاءِ وَنَحْنُ لَهُ. وَرَبٌّ وَاحِدٌ: يَسُوعُ الْمَسِيحُ الَّذِي بِهِ جَمِيعُ الأَشْيَاءِ وَنَحْنُ بِهِ.

يقول بولس المدعو رسولاً ان الآب هو إله المسيح :

Eph 1:17 كَيْ يُعْطِيَكُمْ إِلَهُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَبُو الْمَجْدِ، رُوحَ الْحِكْمَةِ وَالإِعْلاَنِ فِي مَعْرِفَتِهِ،

يقول المسيح عليه السلام بنفسه ان الآب هو إلهه :

Joh 20:17 قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «لاَ تَلْمِسِينِي لأَنِّي لَمْ أَصْعَدْ بَعْدُ إِلَى أَبِي. وَلَكِنِ اذْهَبِي إِلَى إِخْوَتِي وَقُولِي لَهُمْ: إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ وَإِلَهِي وَإِلَهِكُمْ».

Rev 3:12 مَنْ يَغْلِبُ فَسَأَجْعَلُهُ عَمُوداً فِي هَيْكَلِ إِلَهِي، وَلاَ يَعُودُ يَخْرُجُ إِلَى خَارِجٍ، وَأَكْتُبُ عَلَيْهِ اسْمَ إِلَهِي، وَاسْمَ مَدِينَةِ إِلَهِي أُورُشَلِيمَ الْجَدِيدَةِ النَّازِلَةِ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ إِلَهِي، وَاسْمِي الْجَدِيدَ.

الآب هو يهوه العهد القديم :

Joh 8:54 أَجَابَ يَسُوعُ: «إِنْ كُنْتُ أُمَجِّدُ نَفْسِي فَلَيْسَ مَجْدِي شَيْئاً. أَبِي هُوَ الَّذِي يُمَجِّدُنِي الَّذِي تَقُولُونَ أَنْتُمْ إِنَّهُ إِلَهُكُمْ

الآب هو إله الارواح أيضاً :

Num 16:22 فَخَرَّا عَلى وَجْهَيْهِمَا وَقَالا: «اللهُمَّ إِلهَ أَرْوَاحِ جَمِيعِ البَشَرِ هَل يُخْطِئُ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَتَسْخَطَ عَلى كُلِّ الجَمَاعَةِ؟»

Num 27:16 «لِيُوَكِّلِ الرَّبُّ إِلهُ أَرْوَاحِ جَمِيعِ البَشَرِ رَجُلاً عَلى الجَمَاعَةِ
 

الآب ضابط الكل , وخالق السماء والأرض , وكل ما يرى وما لا يرى

 

من الطبيعي , حيث ان الآب هو الإله الحقيقي الوحيد فهو خالق الكل وضابط الكل وخالق السماء , هذا الجزء من القانون صحيح , ولكن للأسف قد أضافوا للقانون الإبن والروح القدس , لذلك أنزل الله عز وجل في القرآن الكريم الآيه التالية :

{ لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } المائدة73
التفسير الميسر : لقد كفر من النصارى من قال: إنَّ الله مجموع ثلاثة أشياء: هي الأب, والابن, وروح القدس. أما عَلِمَ هؤلاء النصارى أنه ليس للناس سوى معبود واحد, لم يلد ولم يولد, وإن لم ينته أصحاب هذه المقالة عن افترائهم وكذبهم ليُصِيبَنَّهم عذاب مؤلم موجع بسبب كفرهم بالله.

أى ان المفروض على المسيحي ان يؤمن بأن الآب هو الإله الحقيقي الوحيد كما قال السيد المسيح ولكنه يقوم بإضافة الإبن والروح القدس للإله الحقيقي الوحيد فيكون قد جعل الإله الحقيقي الوحيد ثالث ثلاثة .ويقول الكتاب المقدس بأن المسيح عليه السلام خاضع تحت سيطرة الآب , فـ الآب يضبط الإبن هو كذلك , إذ انه هو الذي أرسله وبعثه إلى العالم :

1Co 15:28 وَمَتَى أُخْضِعَ لَهُ الْكُلُّ فَحِينَئِذٍ الِابْنُ نَفْسُهُ أَيْضاً سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ الْكُلَّ كَيْ يَكُونَ اللهُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ.

 

وبرب واحد يسوع المسيح

 

بولس المدعو رسولاً يقول ان الإله الذي خلق العالم وكل ما فيه هو رب السماء والأرض , وقد ثبت من قبل ان الآب هو الخالق فـ بالتالي الآب هو الرب أيضاً :

Act 17:24 الإِلَهُ الَّذِي خَلَقَ الْعَالَمَ وَكُلَّ مَا فِيهِ هَذَا إِذْ هُوَ رَبُّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لاَ يَسْكُنُ فِي هَيَاكِلَ مَصْنُوعَةٍ بِالأَيَادِي

ويقول المسيح عليه السلام ان الآب هو رب السماء والأرض :

Mat 11:25 فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ قَالَ يَسُوعُ: «أَحْمَدُكَ أَيُّهَا الآبُ رَبُّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لأَنَّكَ أَخْفَيْتَ هَذِهِ عَنِ الْحُكَمَاءِ وَالْفُهَمَاءِ وَأَعْلَنْتَهَا لِلأَطْفَالِ.
Luk 10:21 وَفِي تِلْكَ السَّاعَةِ تَهَلَّلَ يَسُوعُ بِالرُّوحِ وَقَالَ: «
أَحْمَدُكَ أَيُّهَا الآبُ رَبُّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لأَنَّكَ أَخْفَيْتَ هَذِهِ عَنِ الْحُكَمَاءِ وَالْفُهَمَاءِ وَأَعْلَنْتَهَا لِلأَطْفَالِ. نَعَمْ أَيُّهَا الآبُ لأَنْ هَكَذَا صَارَتِ الْمَسَرَّةُ أَمَامَكَ».

وقد حرم المسيح عليه السلام على اليهود ان يتخذواً أرباب ( آباء ) على الأرض :

Mat 23:9 وَلاَ تَدْعُوا لَكُمْ أَباً عَلَى الأَرْضِ لأَنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.  

وقد دعي المسيح عليه السلام بأن رب , ولكن كلمة رب استخدمت بمعنى معلم :

Joh 1:38 فَالْتَفَتَ يَسُوعُ وَنَظَرَهُمَا يَتْبَعَانِ فَقَالَ لَهُمَا: «مَاذَا تَطْلُبَانِ؟» فَقَالاَ: «رَبِّي (الَّذِي تَفْسِيرُهُ: يَا مُعَلِّمُ) أَيْنَ تَمْكُثُ؟»
Joh 20:16 قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «يَا مَرْيَمُ!» فَالْتَفَتَتْ تِلْكَ وَقَالَتْ لَهُ:
«رَبُّونِي» الَّذِي تَفْسِيرُهُ يَا مُعَلِّمُ.

فكيف يقولون بعد كل هذا ان المسيح هو الرب الواحد ؟
 

ابن الله الوحيد

 

الكتاب المقدس يذكر أبناء كُثر للإله فما الذي يجعل المسيح عليه السلام هو إبن الله الوحيد ؟

آدم إبن الله :

Luk 3:38 بْنِ أَنُوشَ بْنِ شِيتِ بْنِ آدَمَ ابْنِ اللهِ.

سليمان إبن الله :

1Ch 17:12 هُوَ يَبْنِي لِي بَيْتاً وَأَنَا أُثَبِّتُ كُرْسِيَّهُ إِلَى الأَبَدِ.
1Ch 17:13
أَنَا أَكُونُ لَهُ أَباً وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْناً, وَلاَ أَنْزِعُ رَحْمَتِي عَنْهُ كَمَا نَزَعْتُهَا عَنِ الَّذِي كَانَ قَبْلَكَ.

يعقوب ( إسرائيل ) إبن الله :

Exo 4:22 فَتَقُولُ لِفِرْعَوْنَ: هَكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ: اسْرَائِيلُ ابْنِي الْبِكْرُ.
Exo 4:23 فَقُلْتُ لَكَ:
اطْلِقِ ابْنِي لِيَعْبُدَنِي فَابَيْتَ انْ تُطْلِقَهُ. هَا انَا اقْتُلُ ابْنَكَ الْبِكْرَ».

داود إبن الله :

Psa 2:7 إِنِّي أُخْبِرُ مِنْ جِهَةِ قَضَاءِ الرَّبِّ. قَالَ لِي: [أَنْتَ ابْنِي. أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ.

اليهود كلهم بصفه عامة أبناء الله :

Hos 1:10 لَكِنْ يَكُونُ عَدَدُ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَرَمْلِ الْبَحْرِ الَّذِي لاَ يُكَالُ وَلاَ يُعَدُّ وَيَكُونُ عِوَضاً عَنْ أَنْ يُقَالَ لَهُمْ: لَسْتُمْ شَعْبِي يُقَالُ لَهُمْ: أَبْنَاءُ اللَّهِ الْحَيِّ.

فما الذي يميز المسيح عليه السلام عن كل هؤلاء ؟ أليس في معتقد المسيحية ان المسيح إبن الله مجازياً ؟ أم انكم تعتقدون ان كل هؤلاء أبناء الله مجازية وان المسيح عليه السلام هو ابن الله على الحقيقة ؟

 

المولود من الآب قبل كل الدهور

 

يؤمن المسيحي ان المسيح عليه السلام مولود من الآب , والولادة بالتأكيد حدث , فهناك وقت معين مهما كان هذا الوقت , قد ولد فيه المسيح من الآب , لأن هو المصدر والإبن مولود من الآب , فالبديهي ان يكون الآب موجود قبل الإبن ثم ولد منه الإبن . طبعاً المسيحي عارف الكلام ده كويس , لذلك وضعوا بعد ” مولود من الآب ” , قبل كل الدهور , فأصبح الموضوع غير عقلاني وغير منطقي ولا تستطيع تخيل الموقف أبداً , فكيف كان المسيح مولود من الآب قبل كل الدهور ؟ هل كان الآب والإبن موجودين مع بعضهم البعض قبل كل الدهور ؟ ومتى حدثت الولادة ؟ كالعادة لن تفهم شئ , آمن بالموضوع كما هو بدون فهم أو تعقل , كباقي معتقدات المسيحية .

 

إله من إله نور من نور. إله حق من إله حق

 

أثبتنا انه ليس هناك إله إلا الآب فهل أصبحوا إلهين ؟ إله حق من إله حق , أي ان المسيح إله حق مستحق للعبادة , والآب إله حق مستحق للعبادة , فهل الروح القدس أيضاً إله حق أم إله مزيف ؟ وهل نستطيع ان نعبد الإبن وحده , ثم نعبد الآب وحده ثم نعبد الروح القدس وحده ؟ المصيبة في الأمر ان المسيحي يعتبر نفسه موحد , ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

 

مولود غير مخلوق

 

الكلمة أصلاً ليس لها معنى وهو درب من دروب المستحيلات , فالمولود لابد ان يكون مخلوقاً , ومع هذا الكتاب المقدس يقول ان المسيح عليه السلام مخلوق :

Rev 3:14 وَاكْتُبْ إِلَى مَلاَكِ كَنِيسَةِ اللَّاوُدِكِيِّينَ: «هَذَا يَقُولُهُ الآمِينُ، الشَّاهِدُ الأَمِينُ الصَّادِقُ، بَدَاءَةُ خَلِيقَةِ اللهِ.
Col 1:15 اَلَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ،
بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ.

وأكيد هذا الخلق كان له وقت معين , فإذاً المسيح ليس موجود قبل كل الدهور .

 

مساوي الآب في الجوهر

 

ليس هناك أي دليل على هذا الكلام , وأتحدى من يأتي بأي دليل على ان المسيح مساوي للآب في أي شئ سوى الهدف والغرض , أي ان المسيح عليه السلام يريد منا ان نعبد الله وحده لا شريك له , ويريد الآب ان نعبده وحده لا شريك له ,فهم متفقين في هذا الغرض والهدف أما غير ذلك فهم مختلفين في كل شئ :

1. القدرة

Gen 17:1 وَلَمَّا كَانَ ابْرَامُ ابْنَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً ظَهَرَ الرَّبُّ لابْرَامَ وَقَالَ لَهُ: «انَا اللهُ الْقَدِيرُ. سِرْ امَامِي وَكُنْ كَامِلا
Joh 5:19 فَقَالَ يَسُوعُ لَهُمُ: «
الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ يَقْدِرُ الاِبْنُ أَنْ يَعْمَلَ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئاً إِلاَّ مَا يَنْظُرُ الآبَ يَعْمَلُ. لأَنْ مَهْمَا عَمِلَ ذَاكَ فَهَذَا يَعْمَلُهُ الاِبْنُ كَذَلِكَ.
Joh 5:30 أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئاً. كَمَا أَسْمَعُ أَدِينُ وَدَيْنُونَتِي عَادِلَةٌ لأَنِّي لاَ أَطْلُبُ مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَةَ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي.

لنضع مقولة الله فى العهد القديم بجانب مقولة المسيح فى العهد الجديد ونترك المسيحيين ليحكموا بالعدل …
(الله العهد القديم)(انا الله القدير)
(المسيح العهد الجديد)(لا يقدر الابن ان يعمل من نفسهانا لا اقدر ان افعل من نفسي شيئا)

2. المشيئة

Joh 5:30 أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئاً. كَمَا أَسْمَعُ أَدِينُ وَدَيْنُونَتِي عَادِلَةٌ لأَنِّي لاَ أَطْلُبُ مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَةَ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي.
Joh 6:38 لأَنِّي قَدْ نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ
لَيْسَ لأَعْمَلَ مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي.

إذاً … للمسيح عليه السلام مشيئة … و للذى أرسله مشيئة … ولكن المسيح لا يفعل أو يعمل مشيئته هو بل يعمل مشيئة الذى أرسله الذى هو الله الآب

3. العلم

Mat 24:36 وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ وَلاَ مَلاَئِكَةُ السَّمَاوَاتِ إِلاَّ أَبِي وَحْدَهُ.
Mar 13:32 وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ
وَلاَ الاِبْنُ إلاَّ الآبُ.

أين وحدانية العلم ؟؟ الله الآب يعلم الساعة والمسيح عليه السلام لا يعلمها ؟؟ لماذا هذه التفرقة ؟؟

4. العظمة والمكانة

Joh 14:28 سَمِعْتُمْ أَنِّي قُلْتُ لَكُمْ أَنَا أَذْهَبُ ثُمَّ آتِي إِلَيْكُمْ. لَوْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي لَكُنْتُمْ تَفْرَحُونَ لأَنِّي قُلْتُ أَمْضِي إِلَى الآبِ لأَنَّ أَبِي أَعْظَمُ مِنِّي.
Joh 10:29
أَبِي الَّذِي أَعْطَانِي إِيَّاهَا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْكُلِّ وَلاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْطَفَ مِنْ يَدِ أَبِي.

أين المساوة فى العظمة بين المسيح والله إذا كان الله أعظم من المسيح ؟؟ .. وبإعترافه هو

5. الذات أو الجوهر

Joh 5:26 لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الآبَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ كَذَلِكَ أَعْطَى الاِبْنَ أَيْضاً أَنْ تَكُونَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ

نرى ان الله الآب له حياة فى ذاته … و الله الآب صاحب السلطان و القدرة المطلقة قد سمح للإبن و اعطاه حياة فى ذاته … فكما … و كما هنا أداة تشبيه .. ان للآب حياة فى ذاته الإبن أيضاً له حياة فى ذاته … وهذا دليل ان الذاتين مختلفين و الآب هو من اعطى الإبن ان تكون له حياة فى ذاته

6. العدد

Joh 8:16 وَإِنْ كُنْتُ أَنَا أَدِينُ فَدَيْنُونَتِي حَقٌّ لأَنِّي لَسْتُ وَحْدِي بَلْ أَنَا وَالآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي.
Joh 8:17 وَأَيْضاً فِي نَامُوسِكُمْ مَكْتُوبٌ:
أَنَّ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ حَقٌّ.
Joh 8:18
أَنَا هُوَ الشَّاهِدُ لِنَفْسِي وَيَشْهَدُ لِي الآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي».

المسيح هنا يوضح لليهودكيف انه يدينهم في اليوم الأخير و يقول لهم ان دينونته لهم حق لأنه لن يدينهم يحده .. ولننظر جيداً هما لأن الأمر متعلق بالعدد .. و يقول انه لن يدينهم وحده بل سيكون هو والآب الذى أرسله .. وتأكيداً لليهود ان العدد سوف يكون إثنين ولن يكون واحداً … يستشهد لهم من الناموس على أن شهادة رجلين حق .. ويوضح المسيح من هما ذلك الرجلان و يقول أنه هو الرجل الأول والرجل الثانى هو الآب الذى أرسله … فكيف يكون المسيح والآب واحد فى العدد ؟

7. الماهية أو المادة

Joh 4:24 اَللَّهُ رُوحٌ. وَالَّذِينَ يَسْجُدُونَ لَهُ فَبِالرُّوحِ وَالْحَقِّ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدُوا».
Luk 24:39 اُنْظُرُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ: إِنِّي أَنَا هُوَ.
جُسُّونِي وَانْظُرُوا فَإِنَّ الرُّوحَ لَيْسَ لَهُ لَحْمٌ وَعِظَامٌ كَمَا تَرَوْنَ لِي».

الله الآب روح … والمسيح عليه السلام جسم له عظام ولحم … إذاً فهم مختلفون فى الماهية أو المادة

وقد قمت بالرد على هذا الموضوع بتفصيل كبير جدا جدا في هذا الرابط

 

الذي على يده صار كل شيء

 

هذا الكلام منافي للكلام الأول الذي يقول ان الآب هو الخالق الوحيد ومنهم كما أثبتنا منذ قليل انه هو خالق المسيح نفسه , ولا توجد في الأناجيل أي نصوص على لسان المسيح عليه السلام تدل على ان المسيح خلق ولو جناح بعوضة فضلاً على ان يكون قد خلق كل شئ . والنصوص الدالة على هذا الكلام مأخوذة من كلام بولس المدعو رسولاً الذي لم يرى المسيح قط , فمن أين أتى بهذا الكلام ؟ وفي النهاية نحن نسأل من هو الخالق ؟ الآب أم الإبن ؟

في الحقيقة ان هذا المفهوم هو مفهوم وثني بحت , أذ ان الوثنيون يؤمنون ان الإله قدوس لدرجة تجعله لا يخلق بنفسه , بل انه يخلق وسيط بينه وبين خلقه , فيجعل هذا الوسيط خالقاً بدل منه , فيكون الإله هو الذي خلق الوسيط والوسيط هو الذي خلق كل شئ فيكونوا هم الإثنين خالقين , وهذا كان مفهوم بولس المدعوا رسولاً , مفهوم وثني خالص . مع ان نصوص كثيرة جدا جدا تدل على ان الآب أو يهوه العهد القديم هو الذي خلق كل شئ , التضارب واضح جدا ولكن هذا هو إيمان المسيحيين , كالعادة لا يقبل بالعقل والمنطق ولكن عليك ان تؤمن به كما هو وان تتقبله بدون نقاش او تعقل .

 

سوف نقوم بتفصيل كل الأمور التي تتعلق بعقيدة الفداء والصلب فيما بعد ان شاء الله رب العالمين

ولكننا قمنا بإثبات بطلان العقيدة ذاتها من قبل في هذا الرابط

 

الذي من اجلنا نحن البشر

 

لا شك أن المسيح عليه السلام قد جاء من أجل البشر , ولكن هل جاء من أجل كل البشر ؟ أم انه جاء من أجل بني إسرائل فقط كما يقول القرآن الكريم ؟ { وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ } آل عمران49 , يقول الكتاب المقدس في هذا الصدد :

Joh 1:11 إِلَى خَاصَّتِهِ جَاءَ وَخَاصَّتُهُ لَمْ تَقْبَلْهُ.
Mat 15:24 فَأَجَابَ: «
لَمْ أُرْسَلْ إِلاَّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ».
حتى عندما أرسل تلاميذه , أرسلهم إلى بني إسرائيل فقط :

Mat 10:5 هَؤُلاَءِ الاِثْنَا عَشَرَ أَرْسَلَهُمْ يَسُوعُ وَأَوْصَاهُمْ قَائِلاً: «إِلَى طَرِيقِ أُمَمٍ لاَ تَمْضُوا وَإِلَى مَدِينَةٍ لِلسَّامِرِيِّينَ لاَ تَدْخُلُوا.
Mat 10:6
بَلِ اذْهَبُوا بِالْحَرِيِّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ.

فهل هذا المخلص , مخلص محلي ؟ الله المستعان

 

ومن اجل خلاصنا

 

المسيح عليه السلام قال بنفسه انه قد أتى من أجل التبشير وليس من أجل الخلاص , فهل تأخذون بكلام المسيح عليه السلام أم بعقيدتكم ؟ أم ان هناك تضارب في الكتاب ؟

Luk 4:43 فَقَالَ لَهُمْ: «إِنَّهُ يَنْبَغِي لِي أَنْ أُبَشِّرَ الْمُدُنَ الأُخَرَ أَيْضاً بِمَلَكُوتِ اللهِ لأَنِّي لِهَذَا قَدْ أُرْسِلْتُ».

 

نزل من السماء

 

هذا المفهوم كالعادة مفهوم خاطئ من المسيحيين اذ ان مفهوم ان المسيح عليه السلام قد نزل من السماء لأن الأمر ( الكلمة ) الصادر من الله عز وجل بخلق المسيح عليه السلام قد جاء من الله عز وجل , وكما نعلم ان الله عز وجل في السماء بـ إتفاق القرآن الكريم والكتاب المقدس :

{ أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (17) } الملك

التفسير الميسر : هل أمنتم- يا كفار “مكة”- الله الذي فوق السماء أن يخسف بكم الأرض, فإذا هي تضطرب بكم حتى تهلكوا؟  هل أمنتم الله الذي فوق السماء أن يرسل عليكم ريحا ترجمكم بالحجارة الصغيرة, فستعلمون- أيها الكافرون- كيف تحذيري لكم إذا عاينتم العذاب؟ ولا ينفعكم العلم حين ذلك. وفي الآية إثبات العلو لله تعالى, كما يليق بجلاله سبحانه.

 

والكتاب المقدس يقول في هذا الأمر :

Psa 115:2 لِمَاذَا يَقُولُ الأُمَمُ: [أَيْنَ هُوَ إِلَهُهُمْ؟]
Psa 115:3
إِنَّ إِلَهَنَا فِي السَّمَاءِ. كُلَّمَا شَاءَ صَنَعَ.

 

ومن المعروف ان المسيح عليه السلام لم ينزل من السماء كما رُفع إلى السماء إذ انه من المعروف أنه قد ولد على الأرض من مريم عليها السلام , ولكن كلعادة يخطئ المسيحي في الفهم ويغالي في المسيح عليه السلام .

 

وتجسد من الروح القدس

 

طبعاً هذا هو المفهوم المسيحي لولادة المسيح عليه السلام , إذ انهم يعتقدون ان الروح القدس حل على مريم عليها السلام , وبطريقة ما وُجِد المسيح عليه السلام في رحم مريم عليها السلام , وهذا بخلاف العقيدة الإسلامية اذ ان الروح القدس عندنا هو جبريل عليه السلام وأن دور جبريل عليه السلام هو تبشير مريم عليها السلام بولادة المسيح عليه السلام , ولم يكن له دور في وجود المسيح عليه السلام بل فقط التبليغ بـ أراد الله عز وجل إخبار مريم عليها السلام به , وفي العقيدة الإسلامية المسيح قد ولد بأمر ( كلمة ) من الله عز وجل وقد فصلنا الفارق بين المسيح في الإسلام والمسيحية على هذا الرابط .

 

وولد من مريم العذراء وصار إنسانا

 

موضوع ان المسيح عليه السلام مولود من مريم عليها السلام , فليس لنا إشكال في هذا الأمر اذ ان القرآن الكريم يؤيد هذا الموضوع وهذا هو الطبيعي اذ ان مريم عليها السلام هي أم المسيح عليه السلام . ولكن يضيفون قولهم بأنه صار بشراً , أي ان المسيح عليه السلام قبل هذا الموضع لم يكن بشراً ويقصدون من هذا الموضوع التجسد , اي انه كإله أصبح بشراً في نفس الوقت , وهذه عقيدتهم في التجسد الإلهي ( God in flesh ) ويستندون في هذا الموضوع على بعض النصوص أهما الآتي :

Joh 1:1 فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللَّهَ.
Joh 1:14
وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَداً وَحَلَّ بَيْنَنَا وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ مَجْداً كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ مَمْلُوءاً نِعْمَةً وَحَقّاً.
الله ===> الكلمة ===> جسداً أو بشراً

أي ان الله قد صار أو تحول إلى بشر كما يقول قانون الإيمان وهذا منافي لما يقوله العهد القديم اذ ان الإله لا يتحول ولا يصير ولا يتغير :

Mal 3:6 لأَنِّي أَنَا الرَّبُّ لاَ أَتَغَيَّرُ فَأَنْتُمْ يَا بَنِي يَعْقُوبَ لَمْ تَفْنُوا.

وهذا الجزء من المعتقد له إرتباط وثيق بعقيدة الصلب والفداء وقد بينا بطلان التجسد وإستحالته عقلاً ونقلاً .

 

وصلب عوضنا في عهد بيلاطس البنطي , تألم ومات ودفن وقام في اليوم الثالث كما في الكتب

 

سوف نقوم بتفصيل كل الأمور التي تتعلق بعقيدة الفداء والصلب فيما بعد ان شاء الله رب العالمين . وكون إنهم أضافوا ان المسيح عليه السلام كان يعيش في عهد بيلاطس البنطي لا يهمنا كثيراً فهذه معلومة تاريخية ليس لها أي دخل بالعقيدة , والمعلوم عندنا ان المسيح عليه السلام لم يصلب ولم يقتل .

ولكننا قمنا بإثبات بطلان العقيدة ذاتها من قبل في هذا الرابط .

 

وصعد إلى السماء

 

ليس هناك خلاف على صعود المسيح عليه السلام إلى السماء , ولكن الإختلاف بيننا وبين المسيحي , هو ان المسلم يؤمن ان المسيح عليه السلام قد تم رفع إلى السماء قبل واقعة الصلب , إذ ان الله عز وجل قد رفع المسيح إنقاذا له من الصلب , ولكن المسيحي يؤمن بأن المسيح عليه السلام قد صلب ومات وقبر ودفن ولبث ثلاثة أيام وثلاثة ليالي في القبر ثم قام من الأموات ثم لبث وقت معين على الأرض , وبعد كل هذه الأحداث رفعه الله إلى السماء .

 

وجلس على يمين الله الآب

 

هذا الجزء من القانون يوضح ان هناك ذات كائنة قائمة بنفسها وهي الآب , وأن هناك ذات أخرى قائمة بنفسها وهي الإبن , والإبن جالس على يمين الآب وفي النهاية يقولون انهم واحد مع إنهم إثنين جالسين بجانب أحدهما الآخر , طبعاً الأمر غير مفهوم وغير معقول كالعادة ولكن عليك ان تؤمن بهذا الكلام حتى وإن لم تتعقله أو تفهمه كباقي معتقدات المسيحية .

 

ليدين الأحياء والأموات

 

الكتاب المقدس يعرض علينا أكثر من ديان , فلماذا اختاروا المسيح وحده ديان ؟

Mat 19:28 فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الَّذِينَ تَبِعْتُمُونِي فِي التَّجْدِيدِ مَتَى جَلَسَ ابْنُ الإِنْسَانِ عَلَى كُرْسِيِّ مَجْدِهِ تَجْلِسُونَ أَنْتُمْ أَيْضاً عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ كُرْسِيّاً تَدِينُونَ أَسْبَاطَ إِسْرَائِيلَ الاِثْنَيْ عَشَرَ.

Luk 22:30 لِتَأْكُلُوا وَتَشْرَبُوا عَلَى مَائِدَتِي فِي مَلَكُوتِي وَتَجْلِسُوا عَلَى كَرَاسِيَّ تَدِينُونَ أَسْبَاطَ إِسْرَائِيلَ الاِثْنَيْ عَشَرَ».
1Co 6:2 أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ
الْقِدِّيسِينَ سَيَدِينُونَ الْعَالَمَ؟ فَإِنْ كَانَ الْعَالَمُ يُدَانُ بِكُمْ أَفَأَنْتُمْ غَيْرُ مُسْتَأْهِلِينَ لِلْمَحَاكِمِ الصُّغْرَى؟
1Co 6:3 أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّنَا
سَنَدِينُ مَلاَئِكَةً؟ فَبِالأَوْلَى أُمُورَ هَذِهِ الْحَيَاةِ!

وكيف يدين السيد المسيح وهو لا يعلم موعد الساعة ؟

Mat 24:36 وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ وَلاَ مَلاَئِكَةُ السَّمَاوَاتِ إِلاَّ أَبِي وَحْدَهُ.
Mar 13:32 وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ
وَلاَ الاِبْنُ إلاَّ الآبُ.

 

الذي ليس لملكه انقضاء

 

الكتاب المقدس يقول ان ملك الجميع يوم الدينونه ( القيامة ) سوف ينقضي وبما فيها ملك المسيح عليه السلام ( على حسب ما يقولون ) وان المسيح عليه السلام نفسه سوف يخضع للآب ويفقد كل سلطان له :

1Co 15:24 وَبَعْدَ ذَلِكَ النِّهَايَةُ مَتَى سَلَّمَ الْمُلْكَ لِلَّهِ الآبِ مَتَى أَبْطَلَ كُلَّ رِيَاسَةٍ وَكُلَّ سُلْطَانٍ وَكُلَّ قُوَّةٍ.
1Co 15:25 لأَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَمْلِكَ حَتَّى يَضَعَ جَمِيعَ الأَعْدَاءِ تَحْتَ قَدَمَيْهِ.
1Co 15:26 آخِرُ عَدُوٍّ يُبْطَلُ هُوَ الْمَوْتُ.
1Co 15:27 لأَنَّهُ أَخْضَعَ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ قَدَمَيْهِ. وَلَكِنْ حِينَمَا يَقُولُ «إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ قَدْ أُخْضِعَ» فَوَاضِحٌ أَنَّهُ غَيْرُ الَّذِي أَخْضَعَ لَهُ الْكُلَّ.
1Co 15:28 وَمَتَى أُخْضِعَ لَهُ الْكُلُّ
فَحِينَئِذٍ الِابْنُ نَفْسُهُ أَيْضاً سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ الْكُلَّ كَيْ يَكُونَ اللهُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ.

إله خاضع ؟ ليس له سلطان ولا قوة ولا رياسة على أحد ؟ الله المستعان .

 

ونؤمن بالروح القدس .. الرب المحيي

 

مفهوم المسيحي عن الروح القدس خاطئ تماماً , قهم يؤمنون ان الروح القدس هو روح الله , وأن الله حي بهذا الروح والعياذ بالله , أي ان الله بدون هذا الروح لن يكون حياً بعكس المفهوم الإسلامي الذي يقول بأن الله عز وجل حي بذاتي وهو واهب الحياة , ولا يحتاج للروح كي يعيش ولكنه يخلق الروح ويهبها لمن يشاء كي يعيش بها . والروح القدس في الإسلام هو جبريل عليه السلام مرسال الوحي . ويقول الكتاب المقدس ان الله هو إله الأرواح فكيف يكون الروح رب محيي ؟

Num 16:22 فَخَرَّا عَلى وَجْهَيْهِمَا وَقَالا: «اللهُمَّ إِلهَ أَرْوَاحِ جَمِيعِ البَشَرِ هَل يُخْطِئُ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَتَسْخَطَ عَلى كُلِّ الجَمَاعَةِ؟»

Num 27:16 «لِيُوَكِّلِ الرَّبُّ إِلهُ أَرْوَاحِ جَمِيعِ البَشَرِ رَجُلاً عَلى الجَمَاعَةِ

 

المنبثق من الآب

 

هناك خلاف بين الطوائف على إنبثاق الروح القدس , هل هو منبثق من الآب فقط أم انه منبثق من الآب والإبن معاً , ولكن على كل الحال فـ الإنبثاق مثل الولادة أي أنه حدث وهذا يدل على ان الروح القدس ليس أزلياً بل انه في وقت من الأوقات لم يكن قد إنبثق بعد من الآب وهذا لا يجعله إله مع باقي الآلهة . ولا حول ولا قوة إلا بالله , إذ ان المسيحي يؤمن ان الآب إله والإبن إله والروح القدس إله ولكن ليسوا ثلاثة آلهة بل إله واحد .

 

ومع الآب والابن.. يسجد له ويمجد

 

ليس هناك أى دليل من الكتاب المقدس على انه يجب السجود للروح القدس , ولكن حيث انهم قد جعلوا الروح القدس إله فأنه كباقي الآلهة زملائة ( الآب والإبن ) يجب ان نسجد له أيضاً ولا حول ولا قوة إلا بالله .

 

وبكنسية واحدة جامعة مقدسة رسوليه

 

طبعا لكل طائفة كنيسة قائمة بذاتها , وتقول انها هي التي تملك الخلاص وأنها هي كنيسة المسيح عليه السلام وأن ما دونها هو الباطل , فهناك الكنيسة الأرثوزوكسية والكنيسة الكاثوليكية والكنيسة البروتيستانتية والكنيسة المعمدانية .. إلخ , وكل كنيسة لها المؤمنين الخاصين بها وان عضو كنيسة معينة لا يستطيع ان يمارس طقوس عبادته في الكنيسة الأخرى .

 

نقر ونعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا

 

المعمودية كانت رمز للتوبة حيث ان التائب كان يغسل نفسه في الماء وكأنه يغسل نفسه من الخطيايا والذنوب , لا يهمنا الأمر في شئ لأن الموضوع ليس عقائدي إلى حد ما , حيث ان المسلم يتوضأ كل يوم خمس مرات ونقول ” اللهم اخسلنا من الخطيا بالماء والثلج والبرد ” ولكن الفارق مع المسيحي انه يعتمد بالماء مره واحد في حياته , ويؤمنون بانه من لا يعتمد لن يدخل الجنة .

 

وننتظر قيامة الموتى وحياة جديدة في العالم العتيد

 

لا خلاف على هذا الأمر .

_______________________________________________________

 

أحب أن أنقل لكم نقاط في الإيمان المسيحي , منقول من موقع تبشيري تحت عنوان / المسيحية في سطور :

فقط اقرأ هل تقبل مثل هذا الإيمان أم لا ؟

 

يبدأ الأول بالقول ان الإيمان هو إيمان كنسي , لا جايب سيرة الكتاب المقدس ولا حاجه , إتبع القساوسة والرهبان في الكنيسة , كما يؤمنون فآمن انت أيضاً دون تفكير ولا تعقل , كما يفعلون فـ إفعل , ما يأمروك به فنفذه .

 

1 كل من ابتغى الخلاص ,وجب عليه قبل كل شيء أن يتمسك بالإيمان الجامع العام للكنيسة المسيحيّة.
2 كل من لا يحفظ هذا الإيمان ,دون إفساد ,يهلك هلاكاً أبدياً.

 

ثم يبدأ في شرح الثالوث القدوس , لو فهمت حاجه إبقى قابلني , وعشان ترتاح , آمن بيه زي ما هو مكتوب كده وخلاص .

 

3 هذا الإيمان الجامع هو أن تعبد إلهاً واحداً في ثالوث ,وثالوثاً في توحيد.
4 لا نمزج الأقانيم ولا نفصل الجوهر.
5 إن للآب أقنوماً ,وللابن أقنوماً ,وللروح القدس أقنوماً.
6 ولكن الآب والابن والروح القدس لاهوت واحد ومجد متساوٍ ,وجلال أبدي معاً.
7 كما هو الآب ,كذلك الابن ,كذلك الروح القدس.
8 الآب غير مخلوق ,والابن غير مخلوق ,والروح القدس غير مخلوق.
9 الآب غير محدود ,والابن غير محدود ,والروح القدس غير محدود.
10 الآب سرمد ,والابن سرمد ,والروح القدس سرمد.
11 ولكن ليسوا ثلاثة سرمديين ,بل سرمد واحد.
12 وكذلك ليس ثلاثة غير مخلوقين ,ولا ثلاثة غير محدودين ,بل واحد غير مخلوق وواحد غير محدود.
13 وكذلك الآب ضابط الكل ,والابن ضابط الكل ,والروح ضابط الكل.
14 ولكن ليسوا ثلاثة ضابطي الكل ,بل واحد ضابط الكل.
15 وهكذا الآب إله ,والابن إله ,والروح القدس إله.
16 ولكن ليسوا ثلاثة آلهة ,بل إله واحد.
17 وهكذا الآب رب ,والابن رب ,والروح القدس رب.
18 ولكن ليسوا ثلاثة أرباب ,بل رب واحد.
19 وكما أن الحق المسيحي يكلّفنا أن نعترف بأن كلاً من هذه الأقانيم بذاته إله ورب.
20 كذلك الدين الجامع ,ينهانا عن أن نقول بوجود ثلاثة آلهة وثلاثة أرباب.
21 فالآب غير مصنوع من أحد ,ولا مخلوق ,ولا مولود.
22 والابن من الآب وحده ,غير مصنوع ,ولا مخلوق ,بل مولود.
23 والروح القدس من الآب والابن ,ليس مخلوق ولا مولود بل منبثق.
24 فإذاً آب واحد لا ثلاثة آباء ,وابن واحد لا ثلاثة أبناء ,وروح قدس واحد لا ثلاثة أرواح قدس.
25 ليس في هذا الثالوث من هو قبل غيره أو بعده ولا من هو أكبر ولا أصغر منه.
26 ولكن جميع الأقانيم سرمديون معاً ومتساوون.
27 ولذلك في جميع ما ذُكر ,يجب أن نعبد الوحدانية في ثالوث ,والثالوث في وحدانية.
28 إذاً من شاء أن يَخْلُص عليه أن يتأكد هكذا في الثالوث.

 

ثم يتكلم عن المسيح عليه السلام في العقيدة المسيحية , طبعاً كل ده ملوش دعوه بالكتاب المقدس ولا العهد الجديد ولا حاجه , ده إيمان الكنيسة .

 

29 وأيضاً يلزم له الخلاص أن يؤمن كذلك بأمانة بتجسُّد ربنا يسوع المسيح.
30 لأن الإيمان المستقيم هو أن نؤمن ونقرّ بأن ربنا يسوع المسيح ابن الله ,هو إله وإنسان.
31 هو إله من جوهر الآب ,مولود قبل الدهور،وإنسان من جوهر أمه مولود في هذا الدهر.
32 إله تام وإنسان تام ,كائن بنفس ناطقة وجسد بشري.
33 مساوٍ للآب بحسب لاهوته ,ودون الآب بحسب ناسوته.
34 وهو وإن يكن إلهاً وإنساناً ,إنما هو مسيح واحد لا اثنان.
35 ولكن واحد ,ليس باستحالة لاهوته إلى جسد ,بل باتِّخاذ الناسوت إلى اللاهوت.
36 واحد في الجملة ,لا باختلاط الجوهر ,بل بوحدانية الأقنوم.
37 لأنه كما أن النفس الناطقة والجسد إنسان واحد ,كذلك الإله والإنسان مسيح واحد.
38 هو الذي تألم لأجل خلاصنا ,ونزل إلى الهاوية – أي عالم الأرواح – وقام أيضاً في اليوم الثالث من بين الأموات.
39 وصعد إلى السماء وهو جالس عن يمين الآب الضابط الكل.

 

ثم بدأ يتكلم عن الحياة بعد الموت , كما تؤمن بها الكنيسة .

 

40 ومن هناك يأتي ليدين الأحياء والأموات.
41 الذي عند مجيئه يقوم أيضاً جميع البشر بأجسادهم ,ويؤدُّون حساباً عن أعمالهم الخاصة.
42 فالذين فعلوا الصالحات ,يدخلون الحياة الأبدية ,والذين عملوا السيئات يدخلون النار الأبدية.

 

ثم يقول ان من لا يؤمن بهذا الإيمان فلن يدخل الجنة ولن يجد ريحها حتى يلج الجمل في سم الخياط ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

 

43 هذا هو الإيمان الجامع ,الذي لا يقدر الإنسان أن يخلص بدون أن يؤمن به بأمانة ويقين.

 

أجمل شئ ان إيمان المسيحي سهل جدا جدا وبسيط جدا جدا وأي حد ممكن يفهمه ويفهم غيره بيه كمان .

_______________________________________________________

 

قانون إيمان المسلمين :

هو ما وضعه الله عز وجل بنفسه بحيث من لا يؤمن به لا يعتبر مسلماً

 

أشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له

وأشهد ان محمد عبد الله ورسوله

 

ومعناه : أقر بقلبي ناطقاً بلساني أنه لا معبود بحق إلا الله وأقر بقلبي ناطقاً بلساني ان محمد صلى الله عليه وسلم هو عبد الله ورسوله

 

دليل شهادة ان لا إله إلا الله :

 

{ شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } آل عمران18
شهد الله أنه المتفرد بالإلهية, وقَرَنَ شهادته بشهادة الملائكة وأهل العلم, على أجلِّ مشهود عليه, وهو توحيده تعالى وقيامه بالعدل, لا إله إلا هو العزيز الذي لا يمتنع عليه شيء أراده, الحكيم في أقواله وأفعاله

 

{ إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً } طه98
إنما إلهكم – أيها الناس – هو الله الذي لا معبود بحق إلا هو, وسع علمه كل شيء.

 

{ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ } المؤمنون116
فتعالى الله الملك المتصرف في كل شيء، الذي هو حق، ووعده حق، ووعيده حق، وكل شيء منه حق، وتَقَدَّس عن أن يخلق شيئًا عبثًا أو سفهًا، لا إله غيره ربُّ العرشِ الكريمِ، الذي هو أعظم المخلوقات.

 

{ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ } النمل26
الله الذي لا معبود يستحق العبادة سواه, رب العرش العظيم.

 

{ وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } القصص88
ولا تعبد مع الله معبودًا أخر; فلا معبود بحق إلا الله, كل شيء هالك وفانٍ إلا وجهه, له الحكم, وإليه ترجعون من بعد موتكم للحساب والجزاء. وفي هذه الآية إثبات صفة الوجه لله تعالى كما يليق بكماله وعظمة جلاله.

 

{ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ } غافر62
الذي أنعم عليكم بهذه النعم إنما هو ربكم خالق الأشياء كلها, لا إله يستحق العبادة غيره, فكيف تعدلون عن الإيمان به, وتعبدون غيره من الأوثان, بعد أن تبينت لكم دلائله؟

 

{ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ } محمد19
فاعلم -أيها النبي- أنه لا معبود بحق إلا الله, واستغفر لذنبك, واستغفر للمؤمنين والمؤمنات. والله يعلم تصرفكم في يقظتكم نهارًا, ومستقركم في نومكم ليلا.

 

{ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ } الحشر22
هو الله سبحانه وتعالى المعبود بحق الذي لا إله سواه, عالم السر والعلن, يعلم ما غاب وما حضر, هو الرحمن الذي وسعت رحمته كل شيء, الرحيم بأهل الإيمان به.

 

{ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ } التغابن13
الله وحده لا معبود بحق سواه, وعلى الله فليعتمد المؤمنون بوحدانيته في كل أمورهم.

 

دليل شهادة ان محمد عبد الله ورسوله :

 

{ لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } التوبة128
لقد جاءكم أيها المؤمنون رسول من قومكم, يشق عليه ما تلقون من المكروه والعنت, حريص على إيمانكم وصلاح شأنكم, وهو بالمؤمنين كثير الرأفة والرحمة.

 

{ مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً } الأحزاب40
ما كان محمد أبًا لأحد من رجالكم, ولكنه رسول الله وخاتم النبيين, فلا نبوة بعده إلى يوم القيامة. وكان الله بكل شيء من أعمالكم عليمًا, لا يخفى عليه شيء.

 

{ مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً } الفتح29
محمد رسول الله, والذين معه على دينه أشداء على الكفار, رحماء فيما بينهم, تراهم ركعًا سُجَّدًا لله في صلاتهم, يرجون ربهم أن يتفضل عليهم, فيدخلهم الجنة, ويرضى عنهم, علامة طاعتهم لله ظاهرة في وجههم من أثر السجود والعبادة, هذه صفتهم في التوراة. وصفتهم في الإنجيل كصفة زرع أخرج ساقه وفرعه, ثم تكاثرت فروعه بعد ذلك, وشدت الزرع, فقوي واستوى قائمًا على سيقانه جميلا منظره, يعجب الزُّرَّاع؛ ليَغِيظ بهؤلاء المؤمنين في كثرتهم وجمال منظرهم الكفار. وفي هذا دليل على كفر من أبغض الصحابة -رضي الله عنهم-; لأن من غاظه الله بالصحابة, فقد وُجد في حقه موجِب ذاك, وهو الكفر. وعد الله الذين آمنوا منهم بالله ورسوله وعملوا ما أمرهم الله به, واجتنبوا ما نهاهم عنه, مغفرة لذنوبهم, وثوابًا جزيلا لا ينقطع, وهو الجنة. (ووعد الله حق مصدَّق لا يُخْلَف, وكل من اقتفى أثر الصحابة رضي الله عنهم فهو في حكمهم في استحقاق المغفرة والأجر العظيم, ولهم الفضل والسبق والكمال الذي لا يلحقهم فيه أحد من هذه الأمة, رضي الله عنهم وأرضاهم).

 

{ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ } آل عمران144
وما محمد إلا رسول من جنس الرسل الذين قبله يبلغ رسالة ربه. أفإن مات بانقضاء أجله أو قُتِل كما أشاعه الأعداء رجعتم عن دينكم,, تركتم ما جاءكم به نبيكم؟ ومن يرجِعُ منكم عن دينه فلن يضر الله شيئًا, إنما يضر نفسه ضررًا عظيمًا. أما مَن ثبت على الإيمان وشكر ربه على نعمة الإسلام, فإن الله يجزيه أحسن الجزاء.

_______________________________________________________

 

أمامك أخي الكريم وصديقي المسيحي

قانون الإيمان المسيحي , وقانون الإيمان الإسلامي

إختر ما شئت لأن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم

{ لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ } البقرة256

وأظن أنه واضح وضوح جلي أين الرشد وأين الغي

 

وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

تعليقات
  1. زائر قال:

    جزاك الله خيرا يا اخي

  2. عزيز قال:

    موضوع رائع جزاك الله خيرا, يا ابو الامنتصر و جعله في ميزان حسناتك و رزق الفردوس الاعلى,

  3. o0engineer0o قال:

    جزاك الله خيرا اخي وزادكم علما موضوع اكثر من رائع
    أجمل شئ ان إيمان المسيحي سهل جدا جدا وبسيط جدا جدا وأي حد ممكن يفهمه ويفهم غيره بيه كمان .

    جملة رااااااااائعة

  4. بحث قيم .جزاك الله خيرا

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s